وَلدِي بَكَيْتُكَ بِالدُّمُوعِ سَخِينَةً

25 أبيات | 444 مشاهدة

وَلدِي بَـكَـيْـتُـكَ بِـالدُّمُـوعِ سَـخِـينَةً
هَــيْهَـاتَ يُـغْـنِـي مِـنْـكَ طَـرْفٌ دَامِـعُ
إِنَّيــ تَــرَكْـتُـكَ وَالسَّلـاَمَـةُ كُـلُّهَـا
فِـي بُـرْدَتَـيْـكَ وَنُـورُ وَجْهِـكَ سَـاطِـعُ
ثـمَّ انْـثَـنَـيْـتُ وَيَـا لَهَا مِنْ أَوْبَةٍ
قَــلْبِــي بِهَــا وَاهٍ وَعَــقْـلِي ضَـائِعُ
طَـال الطَّرِيـقُ وَكُـنْـتُ أَرْجُـو أَنَّنـِي
سَــأَذُودُ عَــنْــكَ وَأَنَّنــِي سَــأُدَافِــعُ
يَـا لَيْـتَهُ طَـالَ المَـسِيرُ وَلَمْ يَكنْ
بَـعْـدَ النَّوَى هَذَا اللِّقَاءُ الْفَاجِعُ
أَفَـأَنْـتَ مَـيْـتٌ لاَ لَعَـمْـرِي لَمْ تَمُتْ
مَــا أَنْـتَ إِلاَّ فِـي سَـرِيـرِكَ هَـاجِـعُ
غَــالَطْـتُ عَـيْـنِـي إِذْ رَأَتْـك مُـوسَّداً
قُـلْ يَـا حَـبِـيـبِـي إِنَّنـِي لَكَ سـامِعُ
وَاحـسْـرَتَـا غَـلبَ السُّكُوتُ وَلَمْ تُجِبْ
وَقَضَى عَلَى الوَهْمِ القَضَاءُ الوَاقِعُ
وَعَــلَى مُــحَــيَّاــكَ ابْــتِـسَـامٌ رَائِقٌ
يَـــجْـــلُو فَــسَــامَــتَهُ وَضــوْءٌ رَائِعُ
قَـبْـلَ الأَوَانِ طَوَتْكَ غَائِلَةُ الرَّدَى
وَبِــطِــبِّهــِ خَـابَ الطَّبـِيـبُ البَـارِعُ
هَـلْ يُـقْطَعُ الفَرْعُ النَّضيرُ وَيَنْثَنِي
عَـدْلاً عَـنْ الأَصْلِ القَدِيمِ القَاطِعُ
وَلَدِي بِــسُهْــدِ العَـيْـنِ قَـدْ رَبَّيـْتُهُ
فَـأَقَـرَّ عَـيْـنَ الْمَـجْـدِ مُذْ هُوَ يَافِعُ
بَـدَتِ المَـخَـايِـلُ للفَضائِلِ والعُلَى
فِــيــهِ وَزَكَّاــهَــا تُــقــىً وَصَـنـائِعُ
حَـفِـظَ الوَصَـايَـا وَاسْـتَـقَامَ بِدَينِهِ
وَلَهُ عـنِ الخُـطَـطِ المُـرِيـبَـةِ وَازِعُ
عَـــلَّقْـــتُ آمَـــالِي بِهِ فَـــفَــقَــدْتُهُ
وَفَـقَـدْتُ آمَـالِي فَـمَـا أَنَـا صَـانِـعُ
وَاحَــسْـرَتَـاهُ لأَمِّكـَ الثَّكـْلَى فَـقَـدْ
أَوْدَى بِـزَهْـرَتِهـا المُـصَابُ الفَاجِعُ
مَـا كَـانَ أَعْـجَـلَهَا لِحَاقاً بِابْنِهَا
لَوْ لَمْ يُـثَـبِّتـْهَـا اليَقِينُ الرَّادِعُ
يَـا وَيْـحَ لِلأَعْـمَـامِ لَوْ شَـاهَـدْتَهُمْ
وَهُـــمُ حَـــنَــايَــا سُــعِّرَتْ وَأَضَــالِعُ
بَــثَّ الخَـلِيـلُ وَعـادِلٌ شَـجْـوَيـهِـمَـا
فَإِذَا القوَافِي فِي الطُّرُوسِ مَدَامعُ
مَـا فِـي الأُولَى عَرفُوكَ إِلاَّ وَاجِمٌ
لِفَـــدَاحَـــةِ البَــلْوَى وَإلاَّ جَــازِعُ
يَا سَاكِنَ الفِرْدَوْسِ إِنْ سَلَبَ الأَسَى
أَلْبَـابَـنَـا فَـلأَنْـتَ نِـعْـمَ الشَّاـفِعُ
قُــلْ لِلَّذِي هُــوَ خــالِقِـي وَمُـجَـرِّبِـي
إِنِّيـ لَهُ العَـبْـدُ المُـطِيعُ الخَاضِعُ
وَاسَــأَلْهُ غُـفْـرَانـاً لِزَلاَّتِـي فَـقَـدْ
ثَــقُــلَتْ عــلَيَّ وَعَــفْــوُ رَبِّكـَ وَاسِـعُ
وَاسْـأَلْهُ لِي صَـبْراً فَحَسْبِي مِنْ رِضىً
بِـــاللِه أَنَّكـــَ فِــي رِضَــاهُ رَاتِــعُ
أَرْجُـو لِقـاءَكُ حِـيْـنَ يَـأْذَنُ مُـنْعِماً
إِنِّيــــ لَهُ وَإِلَيــــهِ إِنِّيـــ رَاجِـــعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك