وَلَدي قَد طالَ سُهدي وَنَحيبي
18 أبيات
|
664 مشاهدة
وَلَدي قَــد طــالَ سُهــدي وَنَـحـيـبـي
جِــئتُ أَدعــوكَ فَهَـل أَنـتَ مُـجـيـبـي
جِــئتُ أَروي بِــدُمــوعــي مَــضــجَـعـاً
فـيـهِ أَودَعـتُ مِـنَ الدُنـيـا نَصيبي
لا تَــخَـف مِـن وَحـشَـةِ القَـبـرِ وَلا
تَــبــتَــئِس إِنّــي مُـوافٍ عَـن قَـريـبِ
أَنـــا لا أَتـــرُكُ شِـــبـــلي وَحــدَهُ
فــي جَــديــبٍ مــوحِــشٍ غَـيـرِ رَحـيـبِ
أَوَ حــيــنَ اِبــتَــزَّ دَهــري قُــوَّتــي
وَذَوى عــودي وَوافــانــي مَـشـيـبـي
وَاِكــتَــســى غُــصــنُــكَ مِــن أَوراقِهِ
تَـحـتَ شَـمـسِ العِزِّ وَالجاهِ الخَصيبِ
وَرَجَـــونـــا فــيــكَ مــا لَم يَــرجُهُ
مُنجِبُ الأَشبالِ في الشِبلِ النَجيبِ
يَـنـتَـويـكَ المَـوتُ فـي شَرخِ الصِبا
وَالشَبابُ الغَضُّ في البُردِ القَشيبِ
لَم يَـــدَع آســـيـــكَ جُهـــداً إِنَّمــا
غـابَ عِـلمُ اللَهِ عَـن عِـلمِ الطَبيبِ
إيـهِ يـا عَـبـدَ الحَميدِ اُنظُر إِلى
والِدٍ جَــمِّ الأَسـى بـادي الشُـحـوبِ
ذاهِــــلٍ مِـــن فَـــرطِ مـــا حَـــلَّ بِهِ
بَـيـنَ أَتـرابِـكَ يَـمـشـي كَـالغَـريـبِ
كُــلَّمــا أَبــصَــرَ مِــنــهُــم واحِــداً
هَــزَّهُ الشَــوقُ إِلى وَجـهِ الحَـبـيـبِ
يَــســأَلُ الأَغــصـانَ فـي أَزهـارِهـا
عَـن أَخـيـهـا ذَلِكَ الغُـصـنِ الرَطيبِ
يَــســأَلُ الأَقــمـارَ فـي إِشـراقِهـا
عَـن مُـحَـيّـا غـابَ مِـن قَبلِ المَغيبِ
غَـــمَـــرَ الحُــزنُ نَــواحــي نَــفــسِهُ
وَأَذابَـــت لُبَّهـــُ ســـودُ الخُـــطــوبِ
فَهــوَ لا يَــنــفَــعُهُ العَــيـشُ وَهَـل
تَــصـلُحُ الأَبـدانُ مِـن غَـيـرِ قُـلوبِ
طــالِعــي يــا شَــمــسُ قَــبـراً ضَـمَّهُ
بِــالتَــحــايــا فــي شُـروقٍ وَغُـروبِ
وَاِســكُــنــي يــا رَحــمَــةَ اللَهِ بِهِ
وَاِجـعَـلي فَـيـضَـكِ مُـنـهَـلَّ السُـكـوبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك