وَلَقَد أَهاجَ صَبابَتِي وَأَعادَ لي

21 أبيات | 169 مشاهدة

وَلَقَـد أَهـاجَ صَـبـابَـتِـي وَأَعادَ لي
شَــجــوِي وَأَذكَـى لَوعَـتِـي وَشَـجـانِـي
قَـمـرٌ نَـفَـت عَـنـهُ السَّحـائبَ نَـفحَةٌ
شــــامِـــيَّةـــٌ مَـــبـــلُولَةُ الأَردانِ
فَـبَـدا لَنـا يـزهُـو بـأوجِ كَـمـالِهِ
فــــي هـــالةٍ دُرِّيَّةـــِ اللَّمَـــعـــانِ
فــطــفــقــتُ أُكــبـرُ حُـسـنَهُ وَأُجِـلُّهُ
وَأُعِـــيـــذُهُ بِــالواحِــدِ الرَّحــمَــنِ
وذَكَــرتُ مَــن أَهـوى لِرُؤيَـةِ شِـبـهِهِ
وَأَخُـو الغَـرامِ مُـجـانـبُ السُّلـوَانِ
وَبــمُهــجَـتِـي رَشـأٌ غَـريـرٌ قـالَ لِي
لمّــا وَقَــفــتُ كَــوِقـفَـةِ الحَـيـرانِ
وَتَــصَــاعَــدَت زَفَـرَاتُ قَـلبِـي لَوعَـةً
وَتَــبــادَرَت عَــيــنَـايَ بِـالهَـمَـلانِ
يـا لَيـتَ مَـن أَهـوى يُـقـابلُ وَجهُهُ
ذا البَـدرَ قَـدرَ تَـصـافُحِ الرُّكبانِ
لِتَـرى بِـعـيـنِـكَ مـا يَـرُوقُـكَ بَهجَةً
فَهُـمـا لَعَـمـرُكَ فـي البَهَـا سِـيّـانِ
فـدُهِـشـتُ حِـيـنَ سَـمِـعـتُ باهِرَ لَفظِهِ
فَـلَقَـد أَشـاعَ بِـمَـا طَـوَاهُ جَـنـانِي
وَعَــلِمــتُ أَنِّيـ قَـد شُهِـرتُ بـحُـبِّهـا
مــا بَـيـنَ أَهـلِ الحَـيِّ وَالجِـيـرانِ
وَالحُـبُّ لا يَـخفَى وَقَد عَلِمَ الوَرى
أَن لا يَـلِيـقُ بِـغَـيـرِهـا هَـيَـمَاني
وَالحُـبُّ لا يَـخفَى وَإِن لَبِسَ الفَتى
ثَــــوبَ الصُّدُودِ وَحُـــلَّةَ السُّلـــوَانِ
كـالنـارِ واراهـا الزِّنـادُ وَإِنَّها
بـالقَـدحِ يُـورَى ضَـوؤُهـا فـي الآنِ
هَـبـنِـي مَـلكتُ مِنَ اللِّسانِ وَأَدمُعِي
غَــيَّضــتُهـا وَجَهَـدتُ فـي الكِـتـمَـانِ
فنُحُولُ جِسمِي وَاصفِرَارِي في الهَوى
وَدَوَامُ فِــكــرِي مُــعـرِبٌ عَـن شـانِـي
لَو لَم يَكُن إِلا اضطِرابِي إِن جَرَى
ذِكـرُ اسـمِهـا أَو وَصـفِهـا لَكَـفانِي
بـاللَّهِ يـا رِيـحَ الشَّمـالِ تَـحَـمَّلِي
مِـنِّيـ السَّلـامَ فـأنـتِ مِـن أَعوَانِي
ثُـمَّ اقـصِـدِي تِـلكَ القِبابَ وباشِري
ذاكَ الجَــنــابَ بـأَلطـفِ الإِحـسـانِ
وَتَـلَطَّفـِي يـا رِيـحُ فـي أَن تُـبلِغِي
مِــنِّيــ الســلامَ لأمـلَحِ الغِـزلانِ
شَوقِي لَهُ شَوقُ السَّقِيمِ إِلَى الشِّفا
وَأَخِــي الظـمـاءِ لِبـارِدِ الغُـدرَانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك