ولقد حننت لهُ حنين الإلف مذ
14 أبيات
|
211 مشاهدة
ولقـد حـننت لهُ حنين الإلف مذ
عـنـهُ نـأى إلفٌ وصـدَّ عـن الحـما
أسفي علىالزمن الذي فيهِ ابدا
تـلَفـي بـهِ كـيف انقضى وتصرَّ ما
يـا حـبـذا ذاك الزمـان وحـبـذا
الأوطـان والسـكان كم لي فيها
مـــن كـــل نــدبٍ لوذعــي أروعــي
أَلمــعــي بــالبــلاغـة قـد سـمـا
قـومٌ يـكـل اللسـن عـن أوصـافهم
وغـدا بـهـم مـن الفصاحة أبكما
فـارقـتـهـم غـصـباً عليَّ ولم أزل
لفــراقــهـم مـتـنـدمـاً مـتـألمـا
يا ساكنين الحي هل لا ترحموا
فــتــرجّــعـونـي للديـار تـكـرُّمـا
وافـوز فـي لقـيـاكـمُ مـتـمـتـعـاً
بـنـعـيـم ارض بـحـرُ نعماها طمى
دارٌ غـدت اعـجـوبـة الدنيا وقد
أَبت أن تحاكي بلدةً تحت السما
سـقـيـاكِ يـا حـلب الفـريدة أنَّكِ
حـزت مـقـامـاً في البلاد مكرَّما
حــتــى غــدوتِ شــامـة فـي وجـنـة
الدنيا تزيني ثغرها والمبسما
فـلذاكَ لا اخـتار غيرك لو غدت
ارضـونـهـا تـبرَا وماؤها بلسما
خـذ يـا نسيم الصبح عرفاً طيباً
مــنـي اليـهـا قـاصـداً ومـسـلمـا
نـادي بـهـا دار المـحبة انعمي
وعـمـي صـبـاحـاً ثـمَّ زيدي انعما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك