ولقد رأيتُك والياً مُستعلياً
16 أبيات
|
327 مشاهدة
ولقـد رأيـتُـك واليـاً مُـسـتـعـلياً
ولقـد رأيـتـك فـي الحديد مُقَيَّدا
إذ لم تــزدك ولايــةٌ فــي ســؤددٍ
كـلّا ولا الأخـرى محتْ لك سؤددا
أنـت ابـن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلا
حــتـى لخَـالتْهُ الفَـراقـدُ فـرقـدا
لا يـسـتـطـيـعـك بـالتَـنَـقُّصـِ حادثٌ
وأبَـى لك التـكـمـيـلُ أن تـتزيَّدا
فـكـأنـنـي بـك قـد نـجـوتَ مـحـمداً
فـي النـائبـات كـما دُعيت محمدا
فـطـلعْـتَ كـالسـيـف الحسام مجرداً
للحــق أو مــثـل الهـلال مـجـددا
شـهـد النـهـارُ وكشفُه غُمَمَ الدجى
أن الزمــان مُــبَــيِّضــٌ مــا ســوّدا
سَـيُـريـكَ وجـهـاً مـنه أبيض مشرقاً
عُـقْـبـى بـمـا لقَّاـك أسْـوَد أربَـدا
ولذي الوزارة والإمــارة صـاعـدٍ
رأيٌ أبَــى أن لا يــكــون مُـسـدّدا
وأبـو العـلاء يراك نصْلاً قاطعاً
يـأبـى عـظـيـمُ غَـنَـائه أن يـغمَدا
وهـو المـثـقِّفـُ فـاصـطـبـر لِثقافِهِ
ولحَــدِّ مِــبْـرَدِهِ لكـي تـحـظـى غـدا
سـيـراك بـالعـيـن التـي قد عُوّدَتْ
أن لا ترى إلا الرشاد الأرشدا
وإذا أقـامـك لم يـزد فـي غَـمْـزِهِ
إيــاك مــلتــمــســاً لأن تـتـأوَّدا
حـاشـا المـوفَّقـَ فـي جـميع أموره
أن يُـصْـلحَ الأشـيـاء كيما تفْسدا
بـل مـا رأى عِـوَجـاً فـظـلَّ يـقـيمُه
لكـنْ بـلاكَ أبـو العـلاء فأَحمدا
ولربــمــا امــتَــحَــنَ الوليُّ وليَّهُ
ليــرى له جَــلَداً يـغـيـظ الحُـسَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك