وَلَقَد غَدَوتُ عَلى طِمِر

33 أبيات | 301 مشاهدة

وَلَقَـد غَـدَوتُ عَـلى طِـمِر
رٍ مُــشــرِقِ الحَــجَــبــاتِ
طِــرفٌ صَــنَــعـنـاهُ فَـتَـمَّ
بِــأَكــمَــلِ الصَــنَــعــاتِ
نَــطَـقَـت عَـلَيـهِ كَـرامَـةٌ
مَــشــهــورَةُ الحَــسَـنـاتِ
وَيَـظَـلُّ مُـشـتَـرِكَ الضَـمي
رِ مَــخــافَــةَ العَـثَـراتِ
وَكَــــأَنَّ فـــي أَخـــلاقِهِ
خُــلُقــاً مِــنَ الكَـرَمـاتِ
يَــرعــى مَـسـاقِـطَ وابِـلٍ
بِــالدَيــرِ وَالمَــحَــلاتِ
زَجَــرَ البِـقـاعَ بِـرَعـدِهِ
فَـــأَجَـــبــنَهُ بِــنَــبــاتِ
وَرَعَــت بُــطــونَ بِــلادِهِ
لِقَـــحٌ مِـــنَ البَــرَكــاتِ
حَـتّـى إِذا فَـرَشَ الضِـيا
ءُ لِأَعــيُــنــي فَــرَشــاتِ
أُلبِـسـنَ سِـمـطـاً مِـن لَآ
لي الوَحـشِ مُـنـتَـظِـمـاتِ
وَيَـكَـدنَ يَـخـلَعنَ الجُلو
دَ لِشِـــــدَّةِ الرَوعـــــاتِ
وَلَقَــد أَروحُ وَأَغــتَــدي
نَــشــوانَ ذا فَــتَــكــاتِ
وَأُهـيـنُ بِالسُحُبِ المُلا
ءَ البــيــضَ وَالحَـبَـراتِ
إِذ لَيسَ لي عِلمٌ مِنَ ال
دُنــيــا بِــمــا هُــوَ آتِ
وَيَـسـيـرُ لَحـظي وَالصَدي
قَ وَلَيـــسَ ذا بَـــعَــداتِ
وَالدَهـــرُ غِـــرٌّ غــافِــلٌ
مِــن مَــوتِهــا لِحَــيــاةِ
وَيَــحُـثُّنـي حَـدَقُ المَهـا
وَلَقَــد جَــحَــدنَ عِـداتـي
وَالشَـيـبُ أَصـبَـحَ ضاحِكاً
مُــلقـىً إِلى الفَـتَـيـاتِ
وَالشَـــيـــخُ فــي لَذّاتِهِ
مُــســتَــنـكِـرُ الحَـرَكـاتِ
لا يَملَءُ الرِزقُ المُنى
فَـــالحَـــيُّ ذو حَــسَــراتِ
وَالدَهـرُ فَهـوَ كَما تَرى
قَــد لَجَّ فــي العَـثَـراتِ
كَـم مِـن خَـليـلٍ فـاتَـني
فَــعَــرَفــتُ مُــرَّ وَفـاتـي
وَفَــقَــدتُهُ فَــتَـمـاسَـكَـت
نَــفــســي عَــلى زَفَــراتِ
كــانَــت بِهِ لي ضِــحـكَـةٌ
فَــبَــكَــيــتُهُ بَــكَــيــاتِ
وَعَــزيــمَــةٍ أَنـضَـيـتُهـا
حَــزمــاً مِــنَ العَـزَمـاتِ
مِـثـلِ الحُـسـامِ بَـصـيرَةٍ
بِــمَــواقِــعِ الفُــرُصــاتِ
وَالحِـلمُ يَـذهَـبُ بـاطِلاً
إِلّا لِذي سَــــــطَــــــواتِ
يا قَومِ بَل لا قَومَ لي
هُــبّــوا مِــنَ الرَقَــداتِ
إِنّــي أَرى رَيـبَ الزَمـا
نِ مُـــوَلِّيـــاً بِــشَــتــاتِ
ذُلٌّ عَـــلى مَـــلِكٍ يُــجَــر
رِعُ كَــــأسَهُ بِــــقَــــذاةِ
لا تَـرقُـدوا وَجُـفـونُكُم
مَــشــحــومَــةٌ بِــحُــمــاةِ
وَالخَــرُّ بَــعــدَ وُقــوعِهِ
فـي النـاسِ ذو وَثَـبـاتِ
هُــبّــوا إِفــاقَـةَ حـازِمٍ
ثُــمَّ اِســكَــروا سَـكَـراتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك