ولقد نزلتُ من الجزيرة منزلاً

11 أبيات | 284 مشاهدة

ولقد نزلتُ من الجزيرة منزلاً
شـمـلُ السـرور بـمـثـله يـتـجمَّعُ
خـضـل الثرى نديتْ ذيول نسيمه
فـالمـسـك مـن أردانـه يـتـضـوَّع
رقــصـتْ عـلى دولابـه أغـصـانـه
فـلهـا بـه سـاقٍ هـنـاك ومـسـمع
والمـدُّ مـدُّ النـيـل ذائبُ عسجدٍ
يغني البلاد فأهلها لا تخشع
مـا ضـرَّهـا إنَّ السَّمـاءَ جبينها
جـهـمٌ وأنَّ عـيـونـهـا لا تـهـمع
يـمـسـي دروعـاً بالصَّبا موضونةً
ويـظـلُّ مـا سـكـنـتْ سيوفاً تلمع
نزل الشتاءُ بها وهيفُ غصونها
خـضـرُ الملابسِ والحمائم تسجع
خلعتْ عن الدنيا ثيابَ ربيعها
فـي مـثـلهِ وعـلى ثـراهـا تخلع
وبها لآفواه الآقاحي معْ أزا
هـرهـا حـديـثٌ بـالمـناخر يسمع
والعـيـد قد وافى وليس لمثله
إلا بـمـثـل ربـوعـهـا مـسـتمتع
فـادعُ المـشـوقَ إليـك أوَّل مرَّة
ولك الأمــانُ بـأنـه لا يـرجـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك