وَلَمّا رَأَينا المغربِيَّ بِخِدمَةِ ال

15 أبيات | 224 مشاهدة

وَلَمّا رَأَينا المغربِيَّ بِخِدمَةِ ال
مُــؤَيَّدِ مِـثـلَ الراهِـبِ المُـتَـبَـتِّلِ
وَأَخــلَقَ فــيــهــا عُـمـرَهُ فَـكَـأَنَّهُ
قِـفـا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
سَـأَلنـاهُ هَـل فـي ظِـلِّهِ لَكَ مَـرتعٌ
وَهَـل عِـنـدَ رَسـمٍ دارِسٍ مِـن مـعوَّلِ
فَـقـالَ أَنا المُسدي إِلَيهِ تَفَضُّلي
وَكَــم مِـن يَـدٍ لي عِـنـدَهُ وَتَـطَـوُّلِ
أَسُـدُّ إِذا اِسـتَـدبَـرتُهُ مِنهُ فُرجَةً
بِـضـافٍ فُـوَيـقَ الأَرضِ لَيسَ بِأَعزَلِ
وَأَشــفــي غَــليــلاً عَــزَّ شِــفــاؤُهُ
بِـمُـنـجَـرِدٍ قَـيـدِ الأَوابِـدِ هَـيكَلِ
إِذا مـا تَـمَـطّـى في حشاهُ بِصُلبِهِ
وَأَردَفَ أَعــجــازاً وَنـاءَ بِـكَـلكَـلِ
وَبــاتَ كَــجُــذروفِ الوَليـدِ أَمَـرَّهُ
تَــتــابُــعُ كَــفَّيــهِ بِـخَـيـطٍ مُـوَصَّلِ
وَجادَتهُ أَنواعُ الحَوايا فَأَنزَلَت
عَـلَيـهِ مِـنَ الأَمـشـاجِ كُـلَّ مُـنَـزَّلِ
بَــدا رَأسُهُ بَــعـدَ العُـتُـوِّ كَـأَنَّهُ
مِـنَ السَـيلِ وَالغُثاءِ فَلكَةُ مِغزَلِ
كَـأَنَّ دَمَ الأَعـفاجِ مِن فَوق متنِهِ
عُــصــارَةُ حِــنّــاءٍ بِــشَــيـبٍ مُـرَجَّلِ
وَلَكِـنَّنـي إِن رُمـتُ إِتـيـانَ عِـرسِهِ
تَـمَـتَّعـتُ مِـن لَهوٍ بِها غَيرَ مُعجَلِ
وَكَـم لَيـلَةٍ قَـد بِـتُّ جَذلانَ بَينَهُ
وَبَينَ هَضيمِ الكَشحِ رَيّا المُخَلخَلِ
مِــكَـرّ مِـفَـرّ مُـقـبِـلٍ مُـدبِـرٍ مَـعـاً
كَـجُـلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
فَـعـادى عِـداءً بَـيـنَ ثَـورٍ وَنَعجَةٍ
دِراكـاً وَلَم يُـنـضَـح بِماءٍ فَيُغسَلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك