وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا

21 أبيات | 447 مشاهدة

وَلَمّــا مَــدَّتِ الأَعــداءُ بــاعــا
وَراعَ النَــفــسَ كُــرُّهُــمُ سِـراعـا
بَـرَزتُ وَقَـد حَسَرتُ لَها القِناعا
أَقـولُ لَهـا وَقَـد طـارَت شَـعـاعا
مِـنَ الأَبـطـالِ وَيـحَكِ لا تُراعي
كَـمـا اِبتَعتُ العَلاءَ بِغَيرِ سَومِ
وَأَحــلَلتُ النِــكــالَ بِــكُـلِ قَـومِ
رِدي كَـأسَ الفَـنـاءِ بِـغَـيـرِ لَومِ
فَــإِنَّكــِ لَو سَــأَلتِ بَــقـاءَ يَـومِ
عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي
فَـكَـم أَرغَـمـتُ أَنـفَ الضِـدِّ قَسرا
وَأَفـنَـيـتُ العِـدى قَـتـلاً وَأَسرا
وَأَنـتِ مُـحـيـطَـةٌ بِـالدَهـرِ خُـبرا
فَـصَـبـراً فـي مَجالِ المَوتِ صَبرا
فَـمـا نَـيـلُ الخُـلودِ بِـمُـسـتَطاعِ
إِذا مــا عِــشــتِ فــي ذُلٍ وَعَـجـزٍ
فَهَــل لِلنَــفـسِ غَـيـري مِـن مُـعِـزِّ
وَلَيــسَ الخَــوفُ مِـن أَجَـلٍ بِـحَـرزِ
وَلا ثَــوبُ البَــقـاءِ بِـثَـوبِ عِـزِّ
فَـيُـطوى عَن أَخي الخَنَعِ اليَراعِ
وَلا أَعــتــاضُ عَــن رُشــدٍ بِــغِــيِّ
وَثَــوبُ العِــزِّ فــي نَــشــرٍ وَطَــيِّ
لَقَــد حُــتِــمَ الثَـنـاءُ لِكُـلِّ شَـيِّ
سَــبــيـلُ المَـوتِ غـايَـةُ كُـلِّ حَـيِّ
وَداعــيــهِ لِأَهــلِ الأَرضِ داعــي
فَجاهِد في العُلى يا قَلبَ تُكرَم
وَلا تَـطـلُب صَـفـاءَ العَيشِ تُحرَم
فَـمَـن يَـظـفَر بِطيبِ الذِكرِ يَغنَم
وَمَـن لا يَـغـتَـبِـط يَـبرَم وَيَسأَم
وَتُـسـلِمُهُ المَـنـونُ إِلى اِنقِطاعِ
أَأَرغَـبُ بَـعـدَ قَـومـي فـي نَـجـاةِ
وَأَجـزَعُ فـي الوَقـائِعِ مِـن مَماتِ
وَأَرضــى بِـالحَـيـاةِ بِـلا حُـمـاةِ
وَمــا لِلعُــمـرِ خَـيـرٌ فـي حَـيـاةِ
إِذا مـا كـانَ مِـن سَـقَطِ المَتاعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك