وَلَهَت فَقالَت إذ تَأوَّهُ آها

41 أبيات | 195 مشاهدة

وَلَهَـــت فَـــقــالَت إذ تَــأوَّهُ آهــا
واهــاً لِعَــلوَة ثُّمــَ واهــاً واهــا
عــطَــفَـت بـكُـليّ الهَـوَى فَـتَـشَـبَّثـَت
بـيَـدَيـهِ إذ لُويَـت عَـلَيـهِ يَـداهـا
وَكــأَنَّ حُــمــرةَ وَجــهِهِ وَجَــنـاتُهـا
وَكَــــأنَّ رِقَّةــــ لَفــــظِهِ خَـــدّاهـــا
وَلَو اســتَـطـاعَ لَسَـرَّهُ مـا سـاءَهـا
مِــنــهُ وَأضــحَــكَهُ الَّذي أبــكـاهـا
حُــــوريَّةــــٌ إنــــســـيَّةـــٌ جِـــنّـــيَّةٌ
فـي الإنـسِ تَـنـسِـبُ أُمَّهـا وَأباها
كـانَـت تُـراسِـلُ بِـالعِـتـابِ فَـلَفَّنا
قَــدَرُ الوَداع فَــبَـلَّغَـتـهُ شِـفـاهـا
طَـلَعـت كَـقَـرنِ الشَّمـسِ لَولا أنَّهـا
لَيـــليَـــةٌ لَظَــنَــنــتُهــا إيّــاهــا
وَجَـلَت ثَـناياها العِذابَ فَغِرتُ مِن
تَـقـبـيـل مِـسـواكِ البَـشـامَةِ فاها
قُــولا لِجــائِلِةِ الوِشــاح أضَـرَّهـا
رَدُّ السَّلــامِ عَــلَيَّ كُـنـتُ فِـداهـا
وَعَـسـى الصَّبـا يَـسـري إليَّ بِـنَفحَةٍ
يَـــتـــأَرَّجُ الرَّيــانُ مِــن رَيّــاهــا
وَبـمَـسـقَـطِ الفَـلجَـينِ دارٌ لَم تَزَل
عَـبَـقُ النَّسـيـمِ يُهـيـجُ لي ذِكراها
بَكَرَت لَها مَرضضى الرَّياحِ وَواصَلَت
نُـطَـفُ الغَـمـامِ رَواحَهـا بِـسُـراهـا
وَلَو اسـتَـمَـحـت بَـنـانَهُ مِـن قـاسِمٍ
لَسَـقَـى البَـسـيـطَـةَ جَودُها وَسَقاها
عِـقـدُ الخِـلافَـةِ والَّذي عُـقِـدَت لَهُ
دُونَ الخِــلافَــةِ عِـقـدُهـا وَلِواهـا
مَــلِكٌ غَــدا كِــســرَى وَتُــبَّعــُ دُونَهُ
شَـرَفـاً وَقَـيـصَـرُ وابـنُ شاهٍ شاها
وَفَـتًـى إذا اشتَبَه الرِجالُ فإنَّهُم
لَيـسُـوا وَإن كَـرُمـوا لَهُ أشـبـاها
مُـتَـجَـبِـرٌ مـا لَم يُـطَـع فَـإذا أَذلَّ
الصَــعــبَ فَهـوَ العـابِـدُ الأَوّاهـا
عَــمٌّ النَّوالِ لِكِــلّ شَــيــءٍ غــايَــةٌ
وَنِهــايَــةٌ وَنَــداهُ لا يَــتــنـاهَـى
وَأشَـمُّ إن لَقـيَ الكَـمـاةَ عَجِبتَ مِن
لَيـثٍ يُـنـازِلُ فـي المَـكَـرِّ شـيـاها
تَهــمــي أَنــامِــلُهُ وَتَــنــدَى كَــفّهُ
ذَهَـبـاً إذا هَـمَـتِ الغُـيُـومُ مياها
شــغَــلَت مَـحَـبَّتـُهُ القُـلُوبَ وَحُـسـنُهُ
شَـغَـلَ العُـيُـونَ وشُـكـرُه الأفواها
وتُـرَدَدُّ الأنـعـامُ والأعـرافُ وال
أنــفــالُ فــي شَــرَفَــي أَبـيـه وَطَه
مَــن لا نَــعُــدُّ إذا ذَكَــرنـا جَـدُّهُ
أعــلَى وَأعــظَــمَ مِــنــه إلاَّ اللهَ
وَإذا سَـعَـيـتَ إلَى رِضـاهُ فَلا تَرَى
بَــرِقــاً وَلا مُــتــسَّخــِطـاً جَـبّـاهـا
مُـتَـواضِـعٌ مَـع عُظمِهِ تَلقاهُ لا ال
عـاتـي وَلا المُـتَـغَـطـرِسَ التيّاها
مِـن آلِ ذَروَةَ فـارِجي كُرَبض الوَغَى
بِــالبــارِقــاتِ وَكـاشـفـي غَـمّـاهـا
الطَّيــِّبـيـنَ مَـنـاصِـبـاً وَمَـنـاقِـبـاً
والواضِـحـيـن مَـنـاسِـبـاً وَجِـبـاهـا
والمُـكـرهـيـنَ صُـدُورَ خَـيـلِهُـمُ إلَى
حَـوضِ المَـنـيّـةِ والقَـنـا إكـراهـا
حُـلَمـاءَ وَإن حَميَ الوَطيسُ تَبَدَّلُوا
بِـالحِـلمِ فـي ظِـلِّ السّـيُـوفِ سَفاها
تَـردُ الضُّيـُوفُ جِـفـانَهُـم فَـكَـأنَّمـا
تَــرِدُ الضُّيــُوفُ جَـوانِـبـاً وَرِداهـا
وَإذا الرّيـاحُ النُّكـبُ كَبَّ هَبُوبُها
دَوحــاً عَــلَى اذقــانِه وَغَــضــاهــا
وَجَـبَـت جُـنُـوبُ البُدنِ بَينَ بُيُوتِهِم
فَـقَـرُوا أطـايِـبَهـا وَشَـحـمَ ذُراهـا
يـا قـاسِـمَ بـنَ عَـليِّ إن هَـشَّ أمرُؤٌ
يَـبـغـي مَـداكَ فَـقُـل لَهُ هَـيـهـاهـا
وَإذا دَعَــى لَكَ آخَــرُونَ مُـضـاهـيـاً
بِــالجَهـلٍِ عِـجـلَ السّـامِـرِيِّ إلاهـا
وَرَأت قُـرَيـشُ اللاَّتَ والعُـزَى وَمـا
نَــحَــتَــتــهُ آلِهَــةً لَهـا وَمُـنـاهـا
اَغـنَـيـتَـنـي وَأَفـدتَـنـي وأقَـدتَـني
مِـن خَـيـلِكَ المَـتـحَـمحِمَ الوَهواها
وَبَـسَـطتَ جاهي في البِلاِ فِصارَ رَبُّ
الجـاهِ يَـطـلُبُ مِـن غُلامي لاجاها
وَوَرَدنَ آمــالي حــيــاضَــكَ شُــرَّعــاً
لا ذائِداً خَــشــيَــت وَلا نَــدّاهــا
فَـلَنَـأتـيَـنَّكـَ حَـيـثُ كُـنـتَ فَـلا يَدٌ
يَـعـلُو عَـلَى المُـتَـكَـرِمـيـن ثَراها
عــذراً إذا أذن العــدو تـيـقـنـت
بـــــالســـــحــــر ضــــمّ صــــداهــــا
مِـن مـا وَقـفـتُ عَلَيكَ مِن أخوَاتِها
فَــلَبَــســتَ أُخـراهـا عَـلَى أُولاهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك