وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشجانُ
48 أبيات
|
226 مشاهدة
وَلَهٌ تَــــشِــــفُّ وراءَهُ الأشــــجــــانُ
وهَــوىً يَــضــيــقُ بــسِـرِّهِ الكِـتْـمـانُ
ومُــتَــيَّمــٌ يُــدمــي مَــقـيـلَ هُـمـومِهِ
وَجْـــدٌ يُـــضَـــرِّمُ نـــارَهُ الهِــجْــرانُ
فَـنَـطـا الكَـرى عـن مُـقـلَتَـيْهِ شادِنٌ
عَــبِــثَ الفُــتــورُ بــلَحْــظِهِ وَسْـنـانُ
يَـرعـى النّجومَ إذا اسْتَرابَ بطَيفِهِ
هَــلاّ اسْــتَـرابَ بـطَـرْفِهِ اليَـقـظـانُ
ألِفَ السُّهــادَ فــلو أهــابَ خَـيـالُهُ
بـالعَـيْـنِ مـا شَـعَـرَتْ بـهِ الأجْـفانُ
للهِ وَقْــفَـتُـنـا التـي ضـمِـنَـتْ لنـا
شَــجَــنــاً غَــداةَ تَــفَــرّقَ الجـيـرانُ
نَــصِــفُ الهَــوى بــمَـدامِـعٍ مَـذعـورةٍ
تَــبــكــي الأسُـودُ بـهِـنّ والغِـزْلانُ
وإذا سَــمِــعْــنــا نَـبْـأةً مـنْ عـاذِلٍ
جُــعِــلَتْ مَــغـيـضَ دُمـوعِهـا الأرْدانُ
ولقـد طَـرَقْـتُ الحـيَّ يـحْـمِـلُ شِـكّـتـي
ظـــامـــي الفُــصــوصِ أديــمُهُ ريّــانُ
لبِـسَ الدُّجـى وأضـاءَ صُـبـحُ جَـبـيـنِهِ
يَــنــشَــقُّ عـنـهُ سَـبـيـبُهُ الفَـيْـنـانُ
وسَــمــا لِدارِ العـامـريّـةِ بـعْـدَمـا
خَــفَــتَ الهَــديــرُ وروّحَ الرُّعْــيــانُ
ووَقَـفْـتُهُ حـيـثُ اليَـمـيـنُ جَـعَـلْتُهـا
طَـوقَ الفَـتـاةِ وفـي الشِّمـالِ عِـنانُ
ورَجَــعْـتُ طَـلْقَ البُـرْدِ أسْـحَـبُ ذَيْـلَهُ
ويَـــعَـــضُّ جِــلْدَةَ كــفِّهــِ الغَــيْــرانُ
يــا صـاحِـبَـيَّ تـقَـصّـيـا نَـظَـرَيْـكُـمـا
هَــلْ بَــعــدَ ذَلكُـمـا اللِّوى سَـفَـوانُ
فــلقــدْ ذَكَــرْتُ العــامــريّـةَ ذِكْـرَةً
لا يُــسْــتَــشَــفُّ وَراءَهـا النّـسـيـانُ
وهَفا بنا وَلَعُ النّسيمِ على الحِمى
فــثَــنــى مَــعــاطِــفَهُ إليـهِ البـانُ
ومَـــشـــى بــأجْــرَعِهِ فــهَــبَّ عَــرارُهُ
مــنْ نَــومِهِ وتَــنــاجَــتِ الأغْــصــانُ
وإذا الصَّبـا سَـرَقَـتْ إليـهـا نَـظرَةً
مــالَتْ كَــمــا يــتَــرَنّــحُ النّـشـوانُ
غُـبِـقَـتْ حـواشـي التُّرْبِ مـنْ أمْواهِهِ
راحــاً تَــصــوغُ حَـبـابَهـا الغُـدْرانُ
فــكــأنّ وَفْـدَ الرّيـحِ شـافَهَ أرْضَهـا
بــثَــرًى تُــعَــفَّرُ عــنـدَهُ التّـيـجـانُ
مـنْ عَـرْصَـةٍ تَـسِـمُ الجِـبـاهَ بـتُرْبِها
صِــيــدٌ يُــطــيــفُ بــعِــزِّهِــمْ إذعــانُ
خَـضَـعـوا لمَـلْثـومِ الخُـطـا عَـرَصاتُهُ
للمُـــعْـــتَــفــيــنَ وللعُــلا أوطــانُ
ذو مَــحْــتِــدٍ سَــنِــمٍ رَفــيــعٍ سَـمْـكُهُ
تُـــعـــلي دَعــائِمَ مَــجــدِهِ عَــدنــانُ
قــوْمٌ إذا جَهَــروا بــدَعــوى عـامِـرٍ
قَــلِقَ الظُّبــا وتَــزَعْــزَعَ الخِـرْصـانُ
وأظَــلَّ أطــرافَ البــسـيـطـةِ جَـحـفَـلٌ
لَجِـــبٌ يُـــبَـــشِّرُ نَـــســرَهُ السِّرْحــانُ
تَـفْـري ذُيـولَ النّـقـعِ فـيـهِ صَـوارِمٌ
مَــــــذْروبَــــــةٌ وذَوابِـــــلٌ مُـــــرّانُ
بــأكُــفِّ أبــطــالٍ تَــكــادُ دُروعُهُــمْ
عِـنـدَ اللّقـاءِ تُـذيـبُهـا الأضْـغـانُ
مـــنْ كُـــلِّ عَـــرّاصٍ إذا جَـــدَّ الرّدى
فـي الرّوْعِ لاعَـبَ مَـتْـنَهُ العَـسَـلانُ
ومُهَـــنّـــدٍ تــنــدىً مَــضــارِبُهُ دَمــاً
بــيــدٍ يَــنُــمُّ بــجـودِهـا الإحـسـانُ
لو كـــانَ للأرْواحِ مـــنـــهُ ثـــائِرٌ
لَتَـــشَـــبّــثَــتْ بــغِــرارِهِ الأبْــدانُ
وبَـنـو رُؤاسٍ يَـنـهَـجـونَ إِلى الندىً
طُــرُقــاً يَــضِــلُّ أمـامَهـا الحِـرْمـانُ
كُــرَمــاءُ والسُّحـْبُ الغِـزارُ لَئيـمَـةٌ
حُــلَمــاءُ حــيــنَ تُــسَـفَّهـُ الشُّجـْعـانُ
إن جـالَدوا لَفَـظَ السّـيـوفَ جُفونُها
أو جــاوَدوا غَـمَـرَ الضّـيـوفَ جِـفـانُ
وإذا العُـفـاةُ تـمَـرّسـوا بـفِنائِهِمْ
وتـــوَشّـــحَــتْ بــظِــلالِهِ الضِّيــفــانُ
طَـفَـحَ الدّمُ المُهَـراقُ فـي أرْجائِها
دُفَــعــاً تُــضَــرَّمُ حَـولَهـا النّـيـرانُ
وإِلى سَـنـاءِ الدّولةِ اضْـطَـرَبَتْ بِنا
شــعــب الرِّحــالِ وغَــرَّدَ الرُّكْــبــانُ
ثَــمِـلُ الشّـمـائِلِ للمَـديـحِ كـأنّـمـا
عــاطــاهُ نَــشْــوَةَ كــأسِهِ النَّدْمــانُ
ونَــمــاهُ أرْوَعُ عُــودُهُ مِــنْ نَــبْـعَـةٍ
رَفّــتْ عــلى أعْــراقِهــا الأفْــنــانُ
يـا مَـنْ تَـضـاءَلَ دونَ غايتِهِ العِدا
وعَـــنـــا لسَــوْرَةِ بــأسِهِ الأقْــرانُ
أيّـامُـنـا الأعْـيـادُ فـي أفـيـائِكُمْ
بِـــيـــضٌ كَــحــاشــيَــةِ الرِّداءِ لِدانُ
فـاسْـتَـقْـبِـلِ الأضـحـى بـمُـلْكٍ طـارِفٍ
للعِـــزِّ فـــي صَـــفَـــحــاتِهِ عُــنــوانُ
وتـصَـفّـحِ الكَـلِمَ التـي وَصَـلَتْ بـهـا
مِــــرَرَ البـــلاغَـــةِ شِـــدّةٌ ولَيـــانُ
تُــلْقــي إليّ عِــنــانَهـا عـنْ طـاعَـةٍ
ولَهــا عــلى المُـتَـشـاعِـريـنَ حِـرانُ
فــالمـجْـدُ يـأنَـفُ أن يُـقَـرِّظَ بـاقِـلٌ
أربــــابَهُ ولَدَيــــهِـــمُ سَـــحْـــبـــانُ
والشِّعـــْرُ راضَ أبِـــيَّهــُ لي مِــقْــوَلٌ
ذَرِبُ الشَّبـــا وفَـــصــاحَــةٌ وبَــيــانُ
ويَــدي مُــكَــرَّمَــةٌ فـلا أعْـطـو بِهـا
مِــنَــحــاً عــلى أعْــطــافِهِــنَّ هَــوانُ
والمـاءُ فـي الوَجَـنـاتِ جَمٌّ والغِنى
حــيــثُ القَــنـاعَـةُ والحَـشـى طَـيّـانُ
تَـلِدُ المُـنـى هِـمَـمٌ وتَـعـقُـمُ هـمّـتي
فــيَــمَــسُّهــُنَّ الهُــونُ وهْــيَ حَــصــانُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك