وليلة صحت لي مواعيد وصله

19 أبيات | 254 مشاهدة

وليــلة صـحـت لي مـواعـيـد وصـله
وقد كان منها جانب الزقّ أزورا
خـلوت بـه أشكو جوى ضامر الحشا
ومـورد حـب لم أنـل عـنـه مـصدرا
وعـاطـيـتـه عـذراء لم يـك عَـطْـفُه
وقــد أخـذت مـن عِـطـفـه مُـتَـعَـذَّرَا
شـمـولاً تـمـشـت فـي شـمـائله فلم
تـدع جـانـبـاً مـن خـلقـه مـتوعرا
فجاد بلفت الجيد كالظبي عاطياً
وقـد سـكـنـت مـنـه الحميا منفرا
فـيـا مـنـة للسـكـر أضفيت شكرها
وقـد رنّـقـت فـي عينه سِنَةَ الكرى
أقـبـل بـرق الثـغـر يـفتر أبيضاً
وأتـبـعـه غـيثاً من الدمع أحمرا
فــيــا حـبـذا مـن وجـهـه لي جَـنَّة
وردت بها من ريقه العذب كوثرا
فــذاك رضــاب ســوف يـنـقـع بـرده
غـليـلي إذا يوم من الهجر هَجَّرا
فــلله ليــل بــت فـيـه مـعـانـقـاً
قضيب نقاً بالليل والصبح مثمرا
فــــيــــه صـــبـــوتـــي وأذرد مـــا
وفـى وصـفـاً مـن عـفـتي أن يكدرا
ومـن أسـبل الغازي بن يوسف ظله
عـليـه فـعـار أن يـبـاشـر مـنكرا
أغــرُّ له يــومــا عــقــاب ونــائل
فـكـرهما في الدهر أغنى وأفقرا
فخف سيفه في أسود النقع أحمراً
وخذ سيبه في أشهب الجدب أخضرا
حـسـام أمير المؤمنين الذي صفا
كـمـا شاء طبعاً فانتضاه مجوهرا
يــروقــك مــعــنـى جـوده ولقـلَّمـا
تــراه مـع الاعـراب إلا مـكـررا
تــهـلل بـشـراً واسـتـهـلّ أنـامـلاً
فـلم تـر إلا مـشـمس الجو ممطرا
تـراع مـلوك الأرض خـيـفـة بـطشه
فـأعـجـب شـيـءٍ أن يـنـام ويـسهرا
أحــقـهـم بـالأمـر أكـرمـهـم يـداً
وأخــلصــهــم لله ســرّاً ومَــخْـبَـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك