وَلِيُّ العَهْدِ أَمْ عَهْدُ الوَلِيِّ
71 أبيات
|
329 مشاهدة
وَلِيُّ العَهْــــدِ أَمْ عَهْــــدُ الوَلِيِّ
أَتَـى يُـروِي البَـسِـيـطَـةَ كَالأَتِيِّ
وَغُــرَّتُهُ المُــنِــيـرَةُ مـا تَـجَـلَّى
لَنَــا أَمْ غُــرَّةُ الصُّبــْحِ الجَــلِيِّ
أَلا سِــرُّ الهِــدَايَـةِ فـيـهِ بـادٍ
لسَــبَّاـقِ العِـنَـايَـةِ فـي البَـدِيِّ
فَــمَــا أَحْــبَــبـتَ مِـنْ خُـلُقٍ رَضِـيّ
ومَــا أحْــبَــبــتَ مِــنْ خَـلْقٍ وَضِـيِّ
عَـلَى نَـفَـحـاتِهِ تُـبْـنَى الأَمانِي
كَـمَـا يُبْنَى القَريضُ عَلَى الرَوِيِّ
تَـــطَـــلَّعَ مِــنْ سَــمَــاحٍ واتِّضــَاحٍ
بِـنُـورِ البَـدْرِ فِـي جُـودِ الحَـبِيِّ
وأَمّ ذَرى الإِمـامَـةِ نَـحْـوَ مَولىً
بِـــمِـــلْءِ الأَرْضِ مَــعْــدلةً مَــلِيِّ
تَـــخَـــيَّرَهُ حِـــمـــىً لِلْمُــلْكِ لَمَّا
جَـــلاهُ أَجَـــلَّ ذَا أَنْـــفٍ حَـــمِــيِّ
وَأَبْـصَـرَهُ عـلَى التَّوْفِـيـقِ وَقْـفاً
يُـقَـرْطِـسُ حـيـنَ يَـنْزَعُ فِي الرَّمِيِّ
وَلَمْ يُــؤْثِـرْهُ بـالتَّأـْمِـيـرِ لكِـنْ
بِهِ مُــسْــتَــأثِــرُ الأَمْـرِ العَـلِيِّ
تَـسَـنَّنَ ما اقْتَضَتْهُ لَهُ الْمَعَالِي
بِــمَــنْــصِــبِهِ ومَــنْــسِـبِهِ السَّنـِيِّ
وَنَــادَى الْحَــقُّ حَــيْـعَـلا بِـشَهْـمٍ
تَــحَــقَّقــَ بِـالكَـمَـالِ اليَـحْـيَـوِيِّ
إلَى الفـارُوقِ تَـنْمِيهِ السَّجَايَا
سَــمِــيُّ أَبِـيـهِ يَـا لَكَ مِـنْ سَـمِـيِّ
وَحَـسْـبُـكَ مـا هَداهُ مِنْ الوَصَايا
عَـــنِ المَهْـــدِيِّ مِــنْ آلِ الوَصِــيِّ
أَغَــرُّ مِــنَ الخِــلافَـةِ فِـي مَـحَـلٍّ
تَـبَـحْـبَـحَ فِـي الإنَـافَةِ والرُّقِيِّ
كَـفَـى التَّوحيد ما أَنْحَى فَأَضْحَى
وَحِـيـداً فِـي المُـلوكِ بِـلا كَـفِيِّ
وَلَمْ يَــكُ مَــنْ أَبُـو حَـفْـصٍ أَبُـوهُ
لِيُــلْفَــى غَــيْــرَ شَــيْــحَـانٍ أَبِـيِّ
تَــأَخَّرَ مَــنْ تَــقَـدَّمَ حِـيـنَ أَجْـرَى
مِـنَ العَـلْيَا إِلَى الأَمَدِ القَصِيِّ
وَأَشْــرَقَــتِ الليَــالِي مِـنْ حُـلاهُ
فَـلاحَـتْ كَـالحَـلائِلِ فِـي الحُـلِيِّ
مُــبَــارَكُ مَــولِدٍ مَــيْـمُـونُ سَـعْـي
مُـــؤَيَّدُ عـــزْمَـــةٍ مَـــعْــدُومُ سِــيِّ
وَمَـا طِـيـبُ الأَرُومَـةِ مِنْهُ بِدْعاً
زَكَــاةُ الفَــرْعِ لِلأَصْــلِ الزَّكِــيِّ
تَــفُــوزُ قِــدَاحُ مَـنْ يَـأْوِي إِلَيْهِ
فَــســيَّاــن المَـرِيـشُ مَـعَ النَّضـِيِّ
أَجَــدَّ بَــشَــاشَــةَ الأَيَّاــمِ نُـصْـبٌ
لأَوْحَــدَ فِــي النِّصـابِ الأَوْحَـدِيِّ
بِـكَ الليـل استَنَار سَناً وَطِيباً
وَمِــنْ وَرْدِ الضُّحــَى وَرْسُ العَـشِـيِّ
نَـــتَـــائِجُ نَــضْــرَةٍ لِمُــقَــدّمــاتٍ
مُــمَــوَّهَــةٍ بِــمَــنْــظَــرِهِ البَهِــيِّ
تَـخَـالُ الأَرْضَ قَـدْ مُـلِئَتْ جِنَاناً
بِـمَـا الْتَحَفَتْ مِنَ الزَّهْرِ الجَنِيِّ
وَتَـحْـسَـبُهـا إِذا يَـغْـزُو بِـحَـاراً
زَواخِــرَ بِــالخُــيُـولِ وبِـالمَـطِـيِّ
يَـضِـيـقُ الرَّحْـبُ عَـنـهَا مِنْ هِضابٍ
لأَعْـــوَجَ أَو لأَحْـــدَبَ أَرْحَـــبِـــيِّ
حَـيـاةُ الدِّيـنِ وَالدُّنْـيَـا بِـكَفَّيْ
أَبِـي يَـحْـيَـى الهِـزَبْـرِ الهِبْرِزِيِّ
تَـقَـسَّمـَتَـا العُـلا صَـوْلاً وَطَوْلاً
أُعِـــــــــدَّا لِلْعَـــــــــدُوِّ وَلِلْوَلِيِّ
يُــخــافُ ويُـرْتَـجَـى أَثْـنَـاءَ بَـأسٍ
خُــــزيْــــمِـــيٍّ وبَـــذْلٍ خَـــازِمِـــيِّ
أَعَــنْ سَــدْويــكِـشٍ تَـنْـبَـو ظُـبَـاهُ
وَمِــنْ عَــادَاتِهــا فَــرْيُ الفَــرِيِّ
إِذَا غَــرِيَــتْ وَقَــدْ عَـرِيَـتْ بِـحَـيٍّ
تَــجــدَّفَ نَــحْــوَ مَــصْـرَعِهِ الدَّمِـيِّ
عِــبِــدَّى غَــرَّهــا حِـلْمُ المَـوالِي
فَـــعَـــرَّضــتِ البِــشَــارَةَ للنَّعــِيِّ
أَرَاغَــتْ ضِــلَّةً مَــا عَــنْهُ زَاغَــتْ
وَزَأْرُ الليْــثِ لَيْــسَ مِـنَ الصَّبـِيِّ
وَعــاذَتْ بِــالذَّرَى تَـأْوِي إِلَيْهـا
فَهَــلْ وَجَــدَتْ عَـن السَّنـَنِ السَّوِيِّ
وَلَمْ تَـدَع التَّهـَالُكَ فـي شَـقَاهَا
لِتَهْــلُكَــةِ ابـنِ إِسْـحـاقَ الشَّقـِيِّ
تَــحَـرَّشَ بِـالوَغَـى دَهْـراً فَـدَهْـراً
لِجَــاحِــمِهــا المُـؤَجَّجـِ فِـي صُـلِيِّ
وَأَحــسَـنُهـا ابـتِـدَاءً وانـتِهـاءً
كَــسَــاهُ الدِّرْعُ دُونَ الأَتْــحَـمِـيِّ
ضَـحُـوكـاً وَالحُـسامُ العَضْبُ يَبْكِي
نَــجِـيـعـاً لانْـقِـصـادِ السَّمـْهَـرِيِّ
وَقَــدْ خَـبـأَتْ لهُ الأَقْـدَارُ مِـنْهُ
فَـتـىً وافَـاهُ بـالحَـيْـنِ الجَـنِـيِّ
فَـمَـا أَغْـنَـى ابنُ غَانِيَةٍ فَتِيلاً
وَمَــا أَجْــدَى ذوُوهُ بَــنُــو عَــلِيِّ
وَأَحــكَــامُ الليــالِي جَــارِيَــاتٌ
عَـلَى المَـنْـخُـوبِ قَـلبـاً والجَرِيِّ
فَـإِنْ كـانَـتْ لَهُ الهَـيْجَاءُ شِرْباً
فَــقَــدْ ذادَتْهُ أَطــرَافُ العَــصِــيِّ
وَإِنْ تَــكُــنِ الشَّقــاوَةُ أَنْـسَـأَتْهُ
فَــلَمْ يَــكُ لِلســعَــادَةِ بِـالنَّسـِيِّ
وَكَــيْـفَ رَجَـا ابْـنُ سَـوَّاقٍ نَـجَـاةً
ولَيــسَ لِمــا عَــنَــاهُ بِــالنَّجــِيِّ
إِذَا الإِقْـصـافُ بِالعِيدانِ أَوْدَى
فَــمَـا يَـعْـدُوهُ عَـن قَـصـفِ الوَدِيِّ
أُحِــيــطَ بِهِ فَــأَذْعَـنَ عَـن صـغـارٍ
يَــذُمُّ عَــواقِـبَ المَـرْعَـى الوَبِـيِّ
وأَلْحَفَ فِي الأَمانِ عَلَى اهْتِداءٍ
إِلَى اسْـتِـنـقـاذِ مَـعْـشَرِهِ الغَوِيِّ
وَهَــانَ عَــلَيْهِ أَنْ وَهَــنَـتْ قِـوَاهُ
ليُــمْـسِـكَ مِـنْهُ بِـالسَّبـَبِ القَـوِيِّ
أَفَـاقَ وَكَـانَ لا يَـصْـحُـو فُـوَاقاً
رُكُــونـاً مِـنْ هَـواهُ إِلَى الرَبِـيِّ
وَخَــوَّلَهُ الرِّضَــى مــا لَمْ يَـخَـلْهُ
وَكَـــمْ نَـــطِــفٍ لهُ فَــلَجُ البَــرِيِّ
وَلَوْلا الصَّفـْحُ أَسْـقَتْهُ المَنَايَا
صِــفَــاحُ الهِـنْـدِ فـي يَـوْمٍ قَـسِـيِّ
إِذا حَــفَّ الحِـمـامُ بِـمُـسـتَـمِـيـتٍ
فَـلا يَـيْـأَسْ مِـنَ اللطْـفِ الخَـفِيِّ
أَلا للَّهِ أَوَّاه مُــــــطِــــــيــــــعٌ
يُــــدَوِّخُ كُــــلَّ جَـــبَّاـــرٍ عَـــصِـــيِّ
تَـسَـامَـى فِـي مَراقِي الفَضْلِ حَتَّى
أَبَــرَّ حُــلىً مِــنَ البَــرِّ التَـقِـيِّ
وَأَقْــسَــمَ لا يُــرَى إِلا مُــكِــبَّا
عَـلَى الإِحْـسَـانِ لِلرَّجُـلِ المُـسِـيِّ
وَمَـا عَـدِمَ اكْـتِهَـالاً واكْتِمَالاً
حِــجَــاهُ وهْــوَ فـي حِـجَـجِ الصَّبـِيِّ
رَبِــيـءُ الحَـرْبِ أَوْسَـعَهـا غَـنـاءً
فــأَغْــنَــتْهُ الخِـزَامَـةُ عَـنْ رَبِـيِّ
يَــبــيــنُ عَـلَيْهِ مَـيْـلٌ لِلْعَـوالِي
إِذَا لَحِــظــتــهُ مِــنْ طَــرْفٍ خَـفِـيِّ
وَيَـسْـتَـدْعِـي مُـغَـازَلَة المَـوَاضِـي
مُــقــنَّأــةً كــأَعْــطــافِ القِــسِــيِّ
وَلا يَـدَعُ اقْـتِنَاءَ العِلْمِ وَقْتاً
فَهَــا هُــوَ مِــنـهُ فِـي شِـبَـعٍ وَرِيِّ
سَــمــا لِلمَــجْـدِ فِـي كَـدْحٍ وَقَـدْحٍ
بِـــزَنْـــدٍ مِـــنْ قَـــرِيــحَــتِهِ وَرِيِّ
وَأَحْـرَزَ فِـي المَعَالِي وَالمَعَانِي
وِرَاثَــتَهــا عَــنِ السَّلـَفِ الرَّضِـيِّ
تَـــسَـــلَّمَهــا بِــحَــقٍّ أَلْمَــعِــيّــاً
نِــقَــابــاً عَــنْ نِــقــابٍ أَلْمَـعِـيِّ
يُــشَــرِّفُ مــا تُــصَــرِّفُ راحَــتــاهُ
فَــلِلْقَــلَمِ افْـتِـخَـارُ المَـشْـرَفِـيِّ
ولايَـــتُهُ لَنـــا غَـــوثٌ وَغَـــيــثٌ
عَـــلَى الوَســـمِــيِّ ســامٍ والوَلِيِّ
وَمَــثْــواهُ بِــدَارِ المُــلْكِ فَــوْزٌ
بِـصَـفْـوِ العَـيْـشِ وَالبـالِ الرَّخِيِّ
فَـرِدْ بَـحْـرَ النَّدَى عَـذْباً فُرَاتاً
وَطَـــالِعْ نـــاهِــداً بَــدْرَ النَّدِيِّ
وَفَـيْـتُ بِما استَطَعْتُ مِن امْتِدَاحٍ
فَهَـــلْ لِلْحُـــرِّ مَــعْــذِرَةُ الوَفِــيِّ
وَأَرْجُــو أَنْ يُــسَــوِّغَـنِـي قَـبُـولاً
بِهِ أُهْــدِي المَــدِيـحَـةَ كـالهَـدِيِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك