وما بَيضا مُنعَّمةٌ

43 أبيات | 229 مشاهدة

ومــا بَــيــضـا مُـنـعَّمـةٌ
أَســيــلةُ صَـفـحـةِ الخـدِّ
لهــا طُــولٌ عــلى عَــرضٍ
وعُــمــقٌ مُـوجَـزُ البُـعـدِ
تـجـوزُ البحرَ ثم البَر
رَ صـامـتـةً ومـا تُـبـدِي
تـسـيـرُ بـغـيـرِ ما قَدَم
عـــلى مَهَـــلٍ وعــن جِــدِّ
فــراكــبــةٌ ولم تَـركَـب
عــلى خَــبَــبٍ ولا نَهــدِ
وتَـطـوي السِرَّ بل تُطوَي
عــليــهِ طِــيَّةــَ البُــردِ
فــتــاةٌ عِــنــدَهـا سِـيَّا
نِ وصـلُ الشِـيبِ والمُردِ
وتَـطـلُبُ وصـلَ صـاحـبِهـا
بــــــلا دَلٍّ ولا صَــــــدِّ
ومــا أَحــلَى زِيـارَتَهـا
إذا جــاءَت بــلا وعــد
وَقـــاحٌ ذاتُ وجـــهــيــنِ
اســرَّتــهــنَّ لا تــنــدي
فــتُــلفَـى ثَـيِّبـاً طـوراً
يَــطــاهـا كـلُّ مـسـتـعـدِ
وتُــلفَــى تــارةً بِـكـراً
مُـــحـــجَّبـــةً بـــلا بُــدِّ
وقــد تَـنـشُـزُ أحـيـانـاً
نُـشـوزَ البِـكـر من وغدِ
وتــأرَنُ بــعــضَ أوقــاتٍ
فـمـا تـنـقـادُ بـالجُهدِ
ولكـــن قـــد تَــذِلُّ إذا
أتــاهــا راحــضُ اليــدِ
إذا رُضَّتــ وهِـيـنَ بـهـا
أتت في حُسنِها الفردي
وتَــبـسِـمُ عـن رِضـىً إِمَّا
دَهَـتـهـا قَـسـوةُ الزَنـدِ
ولو عَــلِمَـت بـهِ سَـئِمَـت
تَــوالي الاخــذِ والردِّ
يـقـومُ بـحِـفـظِهـا خَـتـمٌ
ولو سـارَت إلى الهِـندِ
فـلم تُـطـمِـع بها نَذلاً
بــوصــلٍ قــائلاً عِـنـدي
ولم يَـفـضُـض لهـا ختماً
سِـوَى المُـتَـجـاوزِ الحَدِّ
حَـوَت لِيـنَ القَوامِ فَقَد
تــمـيـسُ بـنَـضـرةِ القَـدِّ
لهـا طـيـشٌ فـمـا نَهـدا
إذا هَــبَّتــ صَـبـا نَـجـدِ
إذا مــا رَنَّحــَت أعـطـا
فَهـا أَزرَت عـلى المُلدِ
وتَــفـرَقُ مـن سِـوَى خَـوفٍ
فـتُـبدِي الصَوتَ كالرعدِ
وتَهـتَـزُّ كـمـا الأَغـصـا
نِ بـل تَـرجُـفُ كـالسـعـدِ
وتَــخــفُـقُ مـثـلَ رايـاتٍ
بــلا عَــلَمٍ ولا بَــنــدِ
صَـبُـورٌ مـا شَـكَـت إِيـلا
مَ حَــــرٍّ لا ولا بَــــردِ
غَــدَت مَــيــدانَ افــراسٍ
ثُــــلاثَ لراكـــبٍ فـــردِ
فـكـم قَـتَـلَت وكم أَردَت
بـــلا ســـيــفٍ ولا حَــدِّ
وكـم مـنها فتىً قد ذا
قَ طَعمَ الصَارمِ الهِندي
وكــم قــد فَـرَّجَـت غـمّـاً
وانــفــت هــمَّ ذي سُهــدِ
وكـم قـد أَعـلَنَـت بِشراً
سَـمـا بـالشُـكرِ والحمدِ
بها البأساءُ والنُعمَى
تُــرَى للنَـحـسِ والسـعـدِ
فــنــاطـقـةٌ وليـسَ لَهـا
لِســانٌ يــا اخــا الوُدِّ
وحــافـظـةٌ لعـهـدِ اللَهِ
مــن قــبــلٍ ومــن بـعـدِ
وتــنــظـرُهـا بـلا دِيـنٍ
ولا عِـــرضٍ ولا عـــهــدِ
ومُــرسَــلةٌ لقــد تـاحـت
عـلى المُـسترسلِ الجَعدِ
رَسُــولٌ مُــنــذِرٌ بــاللَهِ
كــم أَهــدَت وكـم تَهـدِي
حَـوَت كـلَّ العـلومِ ومـا
لَهـا عـقـلٌ فـيـسـتـهـدي
وضـــدَّيـــنِ لهـــا ضـــدَّا
نِ ايُّهــمــا لهـا يُـردِي
هما الأَمواهُ والنِيرا
نُ فافهَم يا فَتَى قصدي
ولن تَغنَى الوَرَى عنها
سِــوَى فـي جَـنَّةـ الخُـلدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك