وما زالت بنو شيبان تبغي

23 أبيات | 231 مشاهدة

ومـا زالت بـنـو شـيـبـان تبغي
وعــفـو البـغـي مـصـرعـه وخـيـم
إلى أن جــاءهــا قــدرٌ مــتــاحٌ
فـأسـلمـهـا المـحـاور والحميم
فـاضـحـت فـوق ظهر الأرض صرعى
تـغـطّـيـهـا الكـواكـب والنـجوم
وأسـرى فـي حـبـال الذل فـيـهم
عــلى ســغــب ومــعــطــشـة كـلوم
وأصـبـح مـالهـا نـهـبـا وطـاحت
بــنــوهــا والظــلوم له غـشـوم
تـرىذكـرت بـنـو شـيـبـان قـولي
لهــم كــفّــوا فـإنّ الظـلم لوم
وأطـمـعـهـا كـرور السـعـد حـتّى
تــمــادت والبــلاء له هــجــوم
فـأوسـعـهـا الأمير رخا وحلما
فـقـد نـدمـت ومـا نـدم الحليم
وأفـرشـهـا بـسـاط السـلم حـتّـى
عـلى طـغـيـانـهـا نـغـل الأديم
دعـت ليـلا لهـا صـنـمـا فـصـمّت
ومـا سـمـعـت كـمـا سـمـعت تميم
ووافـــاهـــم عـــســـاكــر (...)
كـأن مـسـرهـا السـيـل العـريـم
وكـم مـن جـحـفـل يـسـعـى إليهم
وأوســعـهـا مـن الشـرّ الخـصـوم
وفـرّ (..) وفـارسـهـا المـرجّـى
فــرارا لا يــســرّ بــه كــريــم
ومــا مـنـهـم أسـيـر أو قـتـيـل
تـبـكّـيـه اليـتـيـمـة واليـتـيم
لقـد نـعـمـت بـنـو شيبان دهرا
بــراذان وطـال بـهـا النـعـيـم
فـلم تـشـكـر لمـولاهـا وتـاهـت
فـأسـلمـهـا إلى العرض الغريم
وأوســعــت البــلاد أذى وشــرّا
فـأوسـعـهـا مـن الشـر الخـصـوم
أبـوا للضّـيـف حـقا واستهانوا
بــجــارهــم ويــحــذرهـم فـطـيـم
فهاجوا في الحرام ولم يذمّوا
لحــيّ والذمــام هــو الحــريــم
قـسـت مـنـهـم قـلوبـهـمُ وشـحّـوا
ومـا رحـمـوا فـليـس لهـم رحيم
أيــخــطـب لابـن عـروة وهـو لصّ
مــغــيــرٌ إن ذا خــطــب عــظـيـم
وهــيــهــات السـلامـة كـل يـوم
وإن غــرّوا أخــا جــهــل يــدوم
بـنـو شـيـبـان كـانـت فـي نعيم
يـلوذ بـهـا المـجاور والحميم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك