وَما مَرحُ الفتى تَزْوَرُّ عنه

15 أبيات | 309 مشاهدة

وَمـا مَـرحُ الفـتـى تَـزْوَرُّ عـنه
حُـدودُ البِـيضِ بالحَدَقِ المِلاحِ
ويُــصـبِـحُ بـيـن إعـراضٍ مُـبـيـنٍ
بــلا ســبــبٍ وهــجــرانٍ صَــراحِ
وقـالوا لا جُـنـاحَ فـقلتُ كلّا
مـشـيـبِـي وحْـدَهُ فـيـكـمْ جُناحي
أَلَيـسَ الشّـيبُ يُدْنِي من مماتِي
وَيُـطـمِـعُ مَـنْ قَلانِي في رواحِي
مَــشــيــبٌ شُـنَّ فـي شَـعَـرٍ سـليـمٍ
كـشـنِّ العُرِّ في الإبلِ الصّحاحِ
كــأنّــي بــعــد زَوْرَتِهِ مَهِــيــضٌ
أدِفّ عـلى الوظـيـفِ بـلا جَناحِ
أو العانِي تورّط في الأعادِي
فَــسُــدَّ عــليـه مُـطَّلـعُ السّـراحِ
سَقى اللَّه الشّبابَ الغضّ راحاً
عـتـيـقـاً أو زلالاً مـثـلَ راحِ
ليــالِيَ لَيــسَ لِي خُـلقٌ مَـعِـيـبٌ
فــلا جِــدِّي يُــذمُّ ولا مِـزاحـي
وَإِذْ أَنا من بَطالاتِ التَّصابِي
ونَـشـواتِ الغـوانـي غـيـرُ صاحِ
وَإِذْ أسْــمــاعــهُــنَّ إليَّ مِــيــلٌ
يُصِخْنَ إِلى اِختِياري وَاِقتِراحِي
فَـدونـكَهـا اِبـنَ حَـمْـدٍ ناقضاتٍ
لقــولِ فــتــىً تــجـلّدَ للّواحِـي
فــقــال وليــس حـقّـاً كـلُّ قـولٍ
أهـذا الشّـيـبُ يـمنعني مراحِي
وَقـانـي اللَّه فَـقـدَك من خليلٍ
ثَــنَــتْ مِــنِّيــ مـودّتُهُ جِـمـاحِـي
فـكـان على قَذى الأيّامِ صفوِي
وكـان عـلى حَـنـادِسـهـا صباحِي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك