وما يَومُ الفِرنْجَةِ مِنكَ فذٌّ

23 أبيات | 221 مشاهدة

ومـا يَـومُ الفِـرنْـجَـةِ مِـنكَ فذٌّ
فَــتَـحـصِـرُ عَـدَّهُ خُـطَـطُ الحِـسـابِ
أَجـاشَ الأَربـعـاءُ لَهُـمْ خَميساً
بَـعـيـدُ الغـورِ مُلتَطِمُ العُبابِ
وَأَحـكِـم بِـالخَـطيمِ لَهُم خِطاماً
أَمـــرَّ بـــرِيــمِهِ مُــرَّ الضّــرابِ
مَـشَـوْا مُـتَـسـانِـدينَ إِلى صَليبٍ
يُـبَـرْقِـعُ هَـبـوَةَ الصـمِّ الصِّلابِ
تَـلُفُّهـُمُ المَنايا في الثَّنايا
وَتَـفـجـؤُهُـمْ شـعـوبُ مِنَ الشَّعابِ
أَطــاشَــتْ سَهـمَ كَـبـشِهِـمُ هَـنـاةٌ
فَـكُـنـتَ ذُبـابَ طـائِشَـةِ الذّبابِ
حَـلَلتَ التّـاجَ عَـنْهُ وَحَـلَّ تاجاً
مَـكـانَ العِقْدِ مِن عِقدِ الكِعابِ
أَنافَ عَلى العِقَابِ فَكانَ أَشْهَى
وَأَبـهـى مِـنـهُ فـي ظِـلّ العِقابِ
فَــأَشْـرَف وَهـوَ عَـن شَـرفٍ مَـعـوقٍ
وَأَصـعَـد وَهـوَ غـايَةُ الاِنصِبابِ
تُـكـاشِـرُهُ الشَّوامِـتُ وهـوَ مُـغْضٍ
ثَـنـاهُ مُـنَـاهُ عَن رَجْعِ الجَوَابِ
بَــعـيـداً عَـن قِـراعٍ وَاِقـتِـراعٍ
يَـــؤوبُ لَهُ إِلى يَـــومِ المَــآبِ
وَكَـم سَـوطٍ بِـخَـيلِكَ أَقبلوه ال
صُـدورَ فَـكـانَ سَـوطـاً مِـن عَذابِ
تَـركـتَهُـم بِـأَرضِ الشّـامِ شـاماً
لِظُــفْــرٍ تَــتّــقــيــهِ أَو لِنَــابِ
هَـتـكـتَ حِـجـابـهُ وَالشَّمسُ وَسْنَى
بِــشَـمـسٍ لا تُـوَارَى بـالحـجـابِ
بِـأَبـيـضَ مِـن حَبِيكِ الهِندِ صافٍ
مَـصُـونِ المَـتْـنِ مُبتَذِلِ الذُّبابِ
لَهُ سِـمَـةُ الشّـيـوخِ صَـفـاءَ شَيبٍ
وَفــي خَــطَـراتِهِ نَـزَقُ الشّـبـابِ
أَلا يـا نـاظِـرَ الدُّنـيا بِعَيْنٍ
أَرَتْهُ عِــلابَهــا خَـدْع السّـرابِ
تَــبَــطَّنــَهـا فَـطَـلّقَهـا ثَـلاثـاً
عَــلى عِــزِّ التَــمَـلُّقِ والخِـلابِ
فَــلا يَــأوي إِلى رَأيٍ شَــعــاعٍ
وَلا يــثــنــي إِلى أَمَـلٍ خَـرابِ
تَـرَفَّعـَ عَـن مُـجـاوَزَةِ الأَمـاني
وَحَـلَّقَ عَـن مُـحـاضَـرَةِ التّـصابي
صَــلاةُ اللَّهِ كُــلَّ دُرورِ شَــمــسٍ
عَـلى مَـثْـوَى أَبـيكَ مِنَ التُرابِ
فَقَد أَلْقَى إِلى الإِسلامِ عَضْباً
يُـطَـبِّقُ في النّوائبِ غيرَ نابي
تَــجِــيــشُ لَهُ رَوَاسٍ كَـالرَّواسـي
تُـمـدُّ لَهـا جِـفـانٌ كَـالجَـوابـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك