ومُتَيَّمٍ زَهَرَتْ بواقِصَةٍ لهُ

25 أبيات | 277 مشاهدة

ومُـــتَـــيَّمــٍ زَهَــرَتْ بــواقِــصَــةٍ لهُ
مَـشْـبـوبَـةٌ تَـقْـتـادُ طَـرْفَ العـاشـي
وتُـضـيـءُ أحْـوَرَ يَسْتَفِزُّ إِلى الصِّبا
نِـضْـوَ المَـشـيـبِ مُـحـالِفَ الإرْعـاشِ
ألِفَ الكَــرى لمّـا اطْـمـأنَّ فِـراشُهُ
وهَــجــرْتُهُ قَــلِقــاً عــليَّ فِــراشــي
يـا مَـنْ يُـؤرِّقُـنـي هَـواهُ ومَـدْمَـعي
هَــطِــلٌ كَــصَــوْبِ العــارِضِ الرّشّــاشِ
لمْ يَــثْـوِ حُـبُّكـَ فـي فـؤادي وَحْـدَهُ
لكــنْ جَـرى فـي أعْـظُـمـي ومُـشـاشـي
لا تَـحْـسَبِ السِّرَ الذي استَوْدَعْتَني
مــمّـا يَـفُـرُّ حَـشـايَ عـنـهُ الواشـي
والشّـوقُ يـحـلُمُ عـنـهُ لولا نـاظِرٌ
سُـــلِبَ الوَقـــارَ بــواكِــفٍ طَــيّــاشِ
كــالعُـرْفِ يَـكْـتُـمُهُ الأغَـرُّ وعـرْفُهُ
أرِجٌ تَـــنُـــمُّ بــهِ المَــدائِحُ فــاشِ
نَشَزَتْ عَرانينُ العُداةِ على البُرى
فــــأذَلّهــــا بـــأزِمّـــةٍ وخِـــشـــاشِ
يَـجـلو دَيـاجـيـرَ الأمـورِ بـرأيـهِ
والدّهْــرُ أغْــبَـرُ والخُـطـوبُ غَـواشِ
وتُـظِـلُّ مـنـهُ السّـمْهَـريّـةُ ضَـيْـغَـماً
قَــلِقَ الصّــوارِمِ مُــطــمَـئِنَّ الجـاشِ
وكـأنّ حـائِمَـةَ النّـسـورِ إذا غَـزا
تــأوي مــنَ القَـتْـلى إِلى أعْـشـاشِ
يـا سَـعْـدُ إنّ الصِّلـَّ عِـنـدَكَ مُـطْـرِقٌ
فــاحْــذَرْ سُــؤورَ مُــنَــضْــنِـضٍ نَهّـاشِ
واجْــنُــبْ أخـاكَ كُـلَّ حـادِثِ نِـعْـمَـةٍ
آنَـــسْـــتَهُ فَــجَــزاكَ بــالإيــحــاشِ
جَهِـلَ الفَـضـيـلَةَ فهْوَ يُنْكِرُ أهْلَها
والشّــمْـسُ تُـعْـشـي نـاظِـرَ الخَـفّـاشِ
ويَــشُــبُّ نــاراً لا يَـرُدُّ زَفـيـرُهـا
والليــلُ مُــعْــتَـكِـرٌ طَـنـيـنَ فَـراشِ
طارَتْ بهِ الخُيلاءُ إذْ جَذَبِ الغِنى
ضَــبْــعَــيْهِ والطّــيــرانُ للمُـرْتـاشِ
ولقــد بُــليــتُ بــهِ بَــلاءَ مُهَــنَّدٍ
بــــأبَــــلَّ لا وَرَعٍ ولا بَــــطّــــاشِ
فـسَـدَ الأنـامُ فـكُـلُّ مَـنْ صـاحَـبْتُهُ
راجٍ يُـــنـــافِـــقُ أو مُـــداجٍ خــاشِ
وإذا اخْـتَـبَـرْتُهُـمُ ظَـفِـرْتُ بـبـاطِنٍ
مـــتـــجـــهِّمـــٍ وبِــظــاهِــرٍ نَــشّــاشِ
لا شِـمْـتُ بارِقَةَ اللّئيمِ وإنْ غَدَتْ
إبِــلي تَــلوبُ عــلى صَــرًى نَــشّــاشِ
والشّــمــسُ راكِـدةٌ يَـذوبُ لُعـابُهـا
والظِّلــُّ يَــكْــنِــسُ تـارَةً ويُـمـاشـي
وكــأنّهُــنَّ وهُــنَّ يــأْلَفْــنَ الصّــدَى
مِــنْ صَــبْـرِهـنَّ عـليـهِ غَـيْـرُ عِـطـاشِ
فـتـبَـرُّضُ العـافـي عُـفـافَـةَ مِـنْـحَةٍ
يَـحْـبـو بِهـا اللّؤَمـاءُ شَـرُّ مَـعـاشِ
رُفِـعَ الأظَـلُّ على السّنامِ وأوطِئَتْ
قِــمَــمَ السُّراةِ أخــامِـصَ الأوْبـاشِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك