وَمَحبوبٌ لَهُ تَصبو البَرايا

20 أبيات | 221 مشاهدة

وَمَـحـبـوبٌ لَهُ تَـصـبـو البَرايا
وَتُـعـشِـقُه الأَسـافِل وَالأَعالي
تَخر لَهُ المُلوكِ عَلى النَواصي
وَتَـلقـى بِـاليَـمـيـنِ وَبِالشِمالِ
إِذا لاقــى هَــزبـراً ذا مـراس
رَحـيـب الصَدرِ في ضَيَّق المَجال
يُـغـادِرُهُ خـفـوقُ القَـلبِ قَـسراً
صَـريـعاً لا يَعودُ إِلى النِزال
يُـلاقـي الجَـمـع في بَأسٍ شَديد
وَلَم يَعبَأ بِما تَجني العَوالي
لَهُ عِـنـدَ النِـزال ثَـبـات نَـدب
جَـريـئاً لا يـزعـزِع بِـالصـيال
إِذا مـا صـادَمَ الأَقران يَوماً
لِوى بَــأسَـنَـة الأَسـل الطِـوال
تُــطــاعِـنُهُ الفَـوارِسُ كُـلَّ يَـوم
فَـمـا مَـلَّ الطِـعـاُ وَلا يُـبالي
وَفــي أَبـوابِهِ وَقَـفَـت فَـصـاحَـت
مُـلوكُ الدَهـرِ فـي ذل السُـؤال
حَــمــاهُ مُـمـنَـع مِـن يَـسـتَـبـحِه
يَـصـبـه الخَـزي مَع سوءِ المَآل
يَـروقُـكَ إِن بَـدا ضَـخم المَحيا
وَيَـمـقِـتُ بِـالنَـحـافَةِ وَالهزال
إِذ اِلتَحَفَ الكَساء يَرى ذَميما
وَيُـلبِـسُهُ العَـرى ثَـوبَ الجَمال
عَـلى شَـفَـتَـيـهِ مَـد لَهُ لِسـانـاً
وَلكِـن لَيـسَ يَـفـصَـح بِـالمَـقـال
لَهُ ثُــغــرَ وَلا أَســنــان فـيـه
يَــمــج بَــريــقَهِ لا كَــالزلال
إِذا أَعـطَـيـتَهُ عَهـداً صَـحـيـحـاً
يُطابِقُ ما أَتى عَن ذي الجَلال
يُـعـاطـيـكَ الصَـفـا بِـأَلَذ عَـيش
وَيَـمـنَـحَـكَ الوُدادِ بِـخَـيرِ حال
عَـــلَيـــكَ بِهِ عَــلى وَجــه رَضــي
تَـنـالُ بِهِ المساعد والموالي
وَتَــكــسِــبُ راحَــةً وَلَذيـذ أَنـس
وَيَـقـصـر عِـنـدَهُ طـولُ اللَيالي
وَيَـغـبِـطـكَ الَّذي قَـد حـادَ عَنهُ
وَمَــن وَلّى إِلى قُـبـحِ الفِـعـالِ
وَلَم يَـعـرِف لَهُ المِـقـدار إِلّا
لَبـيـبَ فـي التَـجارُب ذو كَمال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك