البيت العربي

وَمَحبوسَةٍ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى


عدد ابيات القصيدة:14


وَمَحبوسَةٍ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى
وَمَـحـبـوسَـةٍ فـي الحَـيِّ ضـامِـنَـةِ القِـرى
إِذا اللَيــلُ وافــاهـا بِـأَشـعَـثَ سـاغِـبِ
مُــعَــقَّرَةٍ لا تُــنــكِــرُ السَـيـفَ وَسـطَهـا
إِذا لَم يَــكُــن فــيــهــا مَــعَـسٌّ لِحـالِبِ
مَـرازيـحَ فـي المَـأوى إِذا هَبَّتِ الصَبا
تُــطــيــفُ أَوابــيــهــا بِــأَكــلَفَ ثــالِبِ
إِذا اِستَقبَلَتها الريحُ لَم تَنفَتِل لَها
وَإِن أَصــبَــحَــت شُهـبَ الذُرى وَالغَـوارِبِ
إِذا مــا الدَمُ المُهـراقُ أَضـلَعَ حَـمـلُهُ
وَنــابَ رَهَــنّــاهــا بِــأَغــلى النَــوائِبِ
إِذا مـا بَـدا بِـالغَـيـبِ مِـنـهـا عِصابَةٌ
أَوَيــنَ لَهُ مَــشــيَ النِــســاءِ اللَواغِــبِ
يُـــطِـــفـــنَ بِـــزَيّـــافٍ كَـــأَنَّ هَـــديـــرَهُ
إِذا جــاوَزَ الحَــيـزومَ تَـرجـيـعُ قـاصِـبِ
تَــرُدُّ عَـلى الظِـمـءِ الطَـويـلِ نِـطـافَهـا
إِذا شَـــوَتِ الجَـــوزاءُ وُرقَ الجَــنــادِبِ
كَـــأَنَّ لَهـــاهــا فــي بَــلاعــيــمِ جِــنَّةٍ
وَأَشـداقَهـا العُـليـا مَـغـارُ الثَـعـالِبِ
إِذا لَم يَــكُــن إِلّا القَــتـادُ تَـجَـزَّعَـت
مَــنــاجِــلُهـا أَصـلَ القَـتـادِ المُـكـالِبِ
تُــحَــطِّمــُهُ تَــحــتَ الجَــليــدِ فُــؤوسُهــا
إِذا قَــفَّعــَ المَــشــتـى أَكُـفَّ الحَـواطِـبِ
كَــأَنَّ عَــلَيــهـا القَـسـطَـلانِـيَّ مُـخـمَـلاً
إِذا مــا اِتَّقــَت شَــفّــانَهُ بِـالمَـنـاكِـبِ
شَـفـى النَـفـسَ قَـتـلى مِـن سُـلَيمٍ وَعامِرٍ
بِــيَــومٍ بَــدَت فــيــهِ نُـحـوسُ الكَـواكِـبِ
تُــطــاعِـنُهُـم فِـتـيـانُ تَـغـلِبَ بِـالقَـنـا
فَـطـاروا وَأَجـلَوا عَـن وُجـوهِ الحَـبائِبِ

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو، أبو مالك، من بني تغلب.
شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.
نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تياهاً، كثير العناية بشعره. وكانت إقامته حيناً في دمشق وحيناً في الجزيرة.

إعلان

تصنيفات قصيدة وَمَحبوسَةٍ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى