وَمُحتَرِسٍ مِن نَفسِهِ خَوف ذِلَّةٍ
للشاعر علي بن أبي طالب
1
وَمُـــحـــتَـــرِسٍ مِـــن نَـــفـــسِهِ خَــوف ذِلَّةٍ
تَــكــونُ عَــلَيــهِ حُــجَّةــٌ هِــيَ مــاهِــيَــا
2
فَـــقَـــلَّصَ بَـــردَيـــهِ وَأَفــضــى بِــقــلبِهِ
إِلى البِـرِّ وَالتَـقـوى فَـنالَ الأَمانيا
3
وَجــانِــبَ أَســبـابَ السَـفـاهَـةِ وَالخَـنـا
عَــفــافـاً وَتَـنـزيـهـاً فَـأَصـبِـح عـاليـا
4
وَصــانَ عِـن الفَـحـشـاءِ نَـفـسـاً كَـريـمَـةً
أَبَــت هِــمَّةــً إِلا العُـلى وَالمَـعـالِيَـا
5
تَـراهُ إِذا مـا طاشَ ذو الجَهلِ وَالصِبى
حَـليـمـاً وَقـوراً صـائِنَ النَـفـسِ هـاديا
6
لَهُ حِـــلمُ كَهـــلٍ فـــي صَـــرامَــةِ حــازِمٍ
وَفـي العَـيـنِ إِن أَبـصَرَت أَبصَرَت ساهيا
7
يَــروقُ صَــفــاءَ المــاءِ مِــنــهُ بِـوَجـهِهِ
فَـأَصـبَـحَ مِـنهُ الماءُ في الوَجهِ صافيا
8
وَمِــن فَــضــلِهِ يَــرعــى ذِمــامـاً لِجـارِهِ
وَيَــحـفَـظُ مِـنـهُ العَهـدَ إِذ ظَـلَّ راعـيـا
9
صَــبــوراً عَـلى صَـرفِ اللَيـالي وَرُزئِهـا
كَــتــومــاً لِأَسـرارِ الضَـمـيـرِ مُـداريـا
10
لَهُ هِـــمَّةـــٌ تَـــعـــلو عَـــلى كُـــلِّ هِــمَّةٍ
كَما قَد عَلا البَدرَ النُجومُ الدَراريا
تعليقات القراء 0