وَمَرقَبَةٍ عَنقاءَ يَقصُرُ دونَها

20 أبيات | 827 مشاهدة

وَمَــرقَــبَـةٍ عَـنـقـاءَ يَـقـصُـرُ دونَهـا
أَخو الضِروَةِ الرِجلُ الحَفِيُّ المُخَفَّفُ
نَـعَـبـتُ إِلى أَدنـى ذُراها وَقَد دَنا
مِـنَ اللَيـلِ مُـلتَـفُّ الحَـديَـقةِ أَسدَفُ
فَـبـتُّ عَـلى حَـدَّ الذِراعَـيـن مُـجـذِياً
كَــمـا يَـتَـطَـوّى الأَرقَـمُ المُـتَـعَـطَّفُ
وَلَيـسَ جِهـازي غَـيـرُ نَـعـلَينِ أُسحِقَت
صُـــدورُهـــا مَــخــصــورَةً لا تُــخَــصَّفُ
وَمِــــلحَـــفَـــةٍ دَرسٍ وَجَـــردِ مُـــلاءَةٍ
إَذا أَنـهَـجَـت مِـن جـانِـبٍ لا تُـكَـفَّفُ
وَأَبــيَــضُ مِــن مـاءِ الحَـديـدِ مُهَـنَّدٌ
مُــجِــذٌّ لِأَطــرافِ السَــواعِـدِ مِـقـطَـفُ
وَحَــمــراءُ مِــن نَــبـعٍ أَبِـيٍّ ظَهـيـرَةٌ
تَــرِنُّ كَــإِرنــانِ الشَــجِــيّ وَتَهــتِــفُ
إِذا آلَ فيها النَزعُ تَأبى بِعَجزِها
وَتَــرمــي بِــذَروَيـهـا بِهِـنَّ فَـتَـقـذِفُ
كَـأَنَّ حَـفـيـفَ النَبلِ مِن فَوقِ عَجزِها
غَـوارِبُ نَـحـلٍ أَخـطَـأَ الغـارَ مُـطـنِفُ
نَـأَت أُمُّ قَـيـسِ المَـربَـعَـين كِلَيهِما
وَتَـحـذَرُ أَن يَـنـأى بِهـا المُـتَـصَـيَّفُ
وَإِنَّكــِ لَو تَــدريــنَ أَن رُبَّ مَــشــرَبٍ
مَـخـوفٍ كَـداءِ البَـطـنِ أَو هُـوَ أَخَوفُ
وَرَدتُ بِـــمَـــأثــورٍ يَــمــانٍ وَضــاَّلةٍ
تَــخَــيَّرتُهــا مِــمّــا أُريــشُ وَأَرصُــفُ
أَرَكَّبــُهــا فــي كُــلَّ أَحــمَــرَ غـاثِـر
وَأَنــسِــجُ لِلوِلدانِ مــا هُــوَ مُـقـرِفُ
وَتـابَـعـتُ فـيـهِ البَـريَ حَتّى تَرَكتُهُ
يَــــرِنُّ إِذا أَنـــزَفـــتُهُ وَيُـــزَفـــزفُ
بِــكَــفَّيــَ مِـنـهـا لِلبَـغـيـضِ عُـراضَـةٌ
إِذا بِــعــتُ خُــلاًّ مَــالَهُ مُــتَــعَــرَّفُ
وَوادٍ بَـعـيـدِ العُـمـقِ ضَـنـكٍ جُـماعُهُ
بَـــواطِـــنُهُ لِلجِــنَّ وَالأُســدِ مَــألَفُ
وحــوشٍ يُــرى بــادِ الذِّئابِ مَـضـلّة
بَـــواطِـــنُه لِلجــنِّ والأُســدِ مَــألَفُ
تَـعَـسَّفـتُ مِـنـهُ بَـعـدَمـا سَقَطَ النَدى
غَـمـاليـلَ يَـخـشـى عَـيـلَها المُتَعَسَّفُ
وَإنَـي إذا خـامَ الجَبانُ عَنِ الرَدى
فَـلي حَـيـثُ يَـخـشـى أَن يُجاوِزَ مِخشَفُ
وَإِنَّ اِمـرَأً قَـد جـارَ سَـعدَ بنَ مالِكٍ
عَــلَيَّ وَأَثــوابِ الأُقَــيــصَـر يَـعـنُـفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك