وَمَرهَنَةٌ عِندَ الغُرابِ حَبيبَهُ
16 أبيات
|
514 مشاهدة
وَمَــرهَــنَــةٌ عِــنــدَ الغُــرابِ حَــبـيـبَهُ
فَـأَوفَـيـتُ مَـرهـونـاً وَخَـلَفـاً مُـسـابِيا
أَدَلَّ عَــلَيَّ الديــكُ إِنّــي كَــمــا تَــرى
فَــأَقــبِـل عَـلى شَـأَنـي وَهـاكَ رِدائِيـا
أَمِـنـتُـكَ لا تَـلبَـث مِـن الدَهـرِ سـاعَةً
وَلا نِــصــفَهــا حَــتّــى تَـؤوبَ مُـآبِـيـا
وَلا تُـدرِ كَـنـكَ الشَـمـسُ عِـند طُلوعِها
فَــأَعــلَقَ فــيـهِـم أَو يَـطـولَ ثَـوائِيـا
فَــــرَدَّ الغُــــرابُ وَالرِداءُ يَـــحـــوزَهُ
إِلى الديـكِ وَعـداً كـاذِبـاً وَأَمـانِـيا
فَــــأَيَّةـــِ ذَنـــبٍ أَم بِـــأَيَّةـــِ حُـــجَـــةٍ
أَدعُـــكَ فَـــلا تَــدعــو عَــليَّ وَلالِيــا
فَـــإِنّـــي نَــذَرتُ حِــجَــةً لَن أَعــوقَهــا
فَــلا تَــدعــوَنــيَّ دَعــوةً مِـن وَرائِيـا
تَــطـيـرتُ مِـنـهـا وَالدُعـاءَ يَـعـوقَـنـي
وَأَزمَــعــتُ حَــجـاً أَن أَطـيـرَ أَمـامـيـا
فَـلا تَـبـتَـئِس إِنّـي مَـعَ الصُـبـحِ باكِرٌ
أُوافـي غَـدَاً نَـحـوَ الحَجِيجِ الغَوادِيا
لِحُــبِ اِمــرِئٍ فــاكَهــتُهُ قَــبـلَ حِـجَـتـي
وَآثَــرتُ عَــمــداً شَـأنَهُ قَـبـلَ شـانِـيـا
هُـــنـــالِكَ ظَــنَّ الدِيــكُ إِذ دالَ دَولةٌ
وَطـالَ عَـليـهِ اللَيـلَ أَن لا مَـغـارِيا
فَــلَمّــا أَضــاءَ الصُــبــحُ طَــرَّبَ صَـرخَـةً
أَلا يــا غُــرابُ هَـل سَـمِـعـتَ نِـدائِيـا
عَـــلى وُدِّهِ لَو كـــانَ ثُـــمَّ مُـــجــيــبَهُ
وَكــانَ لَهُ نَــدمــانَ صِــدقٍ مــواتِــيــا
وَأَمــى الغُــرابُ يَـضـرِبُ الأَرضَ كُـلَّهـا
عَتيقاً وَأَضحى الديكُ في القِدِ عانِيا
فَـــذلِكَ مِـــمــا أَســهَــبَ الخَــمــرُ لُبَّهُ
وَنـادَمُ نِـدمـانـاً مِـنَ الطَـيـرِ غـاوِيا
وَمــا ذاكَ إِلاّ الديــكُ شــارِبُ خَـمـرَةٍ
نَــديــمُ غُــرابٍ لا يَــمَـلُّ الحَـوانِـيـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك