ومُستثقلٍ للشّامِ عزمي وربّما
49 أبيات
|
229 مشاهدة
ومُــســتــثــقـلٍ للشّـامِ عـزمـي وربّـمـا
سَـبَـقـتُ إلى الوِردِ القَـطا وهو سادِكُ
لَعَــمــركَ مــا خــلّفـتُ فـي أرضِ بـابـلٍ
هَــوايَ ولا ضــاقــتْ عــليّ المــســالِكُ
تــبــيــتُ مَـطـايـا الهَـمِّ وهـي شَـوارِدٌ
لهــا بــيـن قـلبـي والضُّلـوعِ مَـبـارِكُ
أبَى الضيمَ لي أنْ أقبلَ الضيمَ صارمٌ
وقــلبٌ إذا ســيــمَ الدنــيّــةَ فــاتِــكُ
وكــفٌّ بــفــعــلِ الخــيــرِ والشّـرِ ثـرَّةٌ
وســنٌ عــلى مــا أحـدثَ الدهـرُ ضـاحِـكُ
يَــودُّ الردى لي مَــعــشــرٌ بـنـفـوسِهـم
وإنْ سَــلكـوا الفـجَّ الذي أنـا سـالِكُ
فــكــيــفَ تــردونَ القــصـائدَ بـعـدَمـا
شَــرَدْنَ وهــنّ المُــحــصَــنـاتُ الفَـوارِكُ
إذا أعـظُـمـي زارتْ مـن الأرضِ حُـفـرةً
ولاكَ كُــســاهـا مـن فـمِ التـربِ لائِكُ
فَــمَـنْ يـجـمـعُ الألفـاظَ وهـي شَـتـائِتٌ
ومـــن يَـــمــلِكُ اللّذّاتِ وهــي مَــوالِكُ
وإنّـي لأغْـضـي الطّـرْفَ عـن كـلِّ مـنـظَرٍ
يَــصَــبُّ إله النــاســكُ المــتــمــاسِــكُ
ومــا ذاكَ مـن جـهـلٍ بـه غـيـرَ أنّـنـي
عــــيــــوفٌ لأخـــلاقِ الألائمِ تـــارِكُ
فــهــلْ رجــلٌ يــشــرى هــوايَ بــغــارةٍ
تُـفـدّي عِـتـاقَ الخـيـلِ فيها النَيازِكُ
وهــلْ تــعْــصِــمَـنّـي بـالعـواصـمِ رحـلةٌ
إذا ارتـكـبتْ فيها القِلاصُ الرواتِكُ
تَــحِــنُّ رِكــابــي بــالعِــراقِ صَــبـابـةً
ومـاشـاكَ مـنـهـا مـوضـعَ الرجْـلِ شائِكُ
صِـلِ الأرضَ واقـطعْها وإنْ بعُدَ المَدى
مــن العــيـسِ أوْصـالاً ولانـتْ عـرائِكُ
لعـــلكَ يـــومـــاً أنْ تَـــروحَ بــبــلدةٍ
ومـــالُكَ مـــمـــلوكٌ وســـيــفُــكَ مــالِكُ
ومَـن كـان سـيـفُ الدولةِ العَضْبُ سيفه
ونــاصــرهُ لم تــنــتــهِـكـه النّـواهِـكُ
رَمـى بـصـدورِ الخـيـلِ هـاجـرةَ الوَغـى
وللمــوتِ ظِــلٌّ تــبــتـنـيـهِ السّـنـابِـكُ
يــمــوتُ إذا مــا قــيــلَ إنّــكَ عــائِشٌ
ويَــحْــيــا إذا مــا قـيـلَ إنّـكَ هـالِكُ
فـتـى الحـربِ مـا للحـربِ عـندكَ بُغيةٌ
إذا رَويــتْ خِــرْصــانُهــا والبَــوانِــكُ
مـدى الحـربِ سـلمـاً والرحـيـلِ إقامةً
وبَـذْلُكَ مـا تـحـوي الأكُـفُّ المَـسـابِـكُ
تَــعُــدُّ جــمـوعُ الرومِ سـلمَـكَ مَـعْـرَكـاً
ألا إنّ سِــلمَ الغــالبــيــنَ مَــعــارِكُ
لهـــم مـــنـــكَ أســـيــافٌ حِــدادٌ وذُبَّلٌ
مِــدادٌ وخــيـلٌ تـعـتـليـهـا الصـعـالِكُ
إذا أشــرقــتْ أســيــافُهــم ووُجـوهُهُـمْ
فــيـومُـكَ فـيـهـم أبـيـضُ اللونِ حـالِكُ
ولمّـــا رأوا ألاّ مـــعـــاذَ وإنّـــمــا
طــويــلُ شَــمــامٍ عــنــد خـيـلِكِ حـاتِـكُ
وإنّـــكَ للبـــحـــرِ المُـــسَــخّــرِ خــائِضٌ
إليْهِ وللســـدِّ المُـــمـــنّـــعِ هـــاتِـــكُ
نَــضَـوْكَ ثـيـابَ الحـقـدِ غـيـرَ مُـفـاضـةٍ
وأعـطـوكَ مـا أعـطـتْ هـواكَ المـمـالِكُ
سَـمـا بـكَ هـمٌ لو سَـمـا النـجـمُ نَحوَهُ
ثـــنـــاهُ كَــلالٌ أو فَــنــاءٌ مُــواشِــكُ
بـعـيـدُ المـدى نـوءُ العَـطايا سِجالُهُ
ونــوءُ المَــنــايـا طُـرْقُهُ والمـسـالِكُ
فـمـا لقـيـتْ مـنـكَ الرّغـائِبُ واللهـا
ومـا لقـيـتْ مـنـكَ الدمـاءُ السّـوافِـكُ
بـنـفـسـي وأهْـلي والصّـوارمُ والقَـنـا
فــتــىً شِــعْــبُهُ للزّائِريــنَ مَــنــاسِــكُ
أقــامَ عــلى مــا بـيـنَ مـصـرٍ وبـصـرةٍ
مُـقـامـاً تَـحـامـاهُ الليـوثُ الفَـواتِكُ
وفــي كــلِّ يــومٍ ســيّــدٌ مــن عــبـيـدِهِ
بـه الثّـغْـرُ ثَـغـرٌ كـشّـفـتـه المـضاحِكُ
سـقـى اللهُ مـن أسـقى من العزّ آملاً
سـحـائِبَ تَـمـريـهـا الرِّيـاحُ السّـواهِكُ
وأعطى المُنى والسؤلَ من حقّقَ المُنى
بــســاكــنِهــا والظُّلــْمُ أرعــنُ مـاحِـكُ
سِــنــانــاً أعــارتــه يَـمـيـنَـكَ صَـعْـدَةً
لهــا فــي قــلوبِ الدارِعـيـنَ مَـسـالِكُ
ومــن لكَ فـي الدُنْـيـا بـأروعَ مـاجـدٍ
يُــواســيــكَ فــي أهــوالِهــا ويُـشـاركُ
إذا شــامَ بــرقــاً مـن سـمـائِكَ شـائِمٌ
تَــعــرَّضَ مــنــك العــارضُ المُــتــدارِكُ
إليـكـمْ بَـنـي اليـونـانِ مـنّـي نصيحةً
مــنــحــتُــكُــمــوهــا والدِّيـارُ دَكـادِكُ
دَعـوا الليـثَ لا يَفْرِسْكُم الليثُ إنّهُ
مــتــى مــا يُـصـرِّفْ نـابَه فـهـو صـائِكُ
أبـــى اللهُ إلاّ آلَ حـــمــدانَ إنّهــمْ
غَـــواربُ ســـادتْ تـــغـــلِبــاً وحــوارِكُ
هـمُ الشّـمـسُ فـي صـدرِ النّهـارِ ترفّعتْ
وفـي هـامـةِ الليـلِ النّجومُ الشّوابِكُ
مـــدحـــتُــكَ لا إنــي لغــيــركَ مــادِحٌ
أبَــتْ هِــمَـمٌ لي فـي السّـمـاءِ سَـوامِـكُ
وعـــزمٌ بـــأطــرافِ الهــمــومِ مــعــرِسٌ
وهـــمٌّ لأطْـــرافِ الرّمـــاحِ مـــشــابِــكُ
ولكـــنـــكَ المـــقـــدارُ سَــلَمَ فــضــلَهُ
لكَ المــلكُ والمَــمـلوكُ والمـتـمـالِكُ
ومــا اعــتــاضَ مــدحٌ أنـتَ ربّ كـلامِهِ
نَـــداكَ مُـــسَـــدِّيـــةِ ومـــجـــدُكَ حــائِكُ
وشَـــطـــبــةِ مَــلكٍ للجِــيــادِ سُــيــوفُهُ
وإنْ ســبـقـتْهـا المُـدْرَكـاتُ الركـائِكُ
إذا أعـجـبـتْ صـمـلاخـة أعـجـبَ النّدى
تــمــايــلُه فــي مــالهِ وهــو تــامِــكُ
تــنــاهــبـهـا الحـيـانِ بَـكْـرٌ وتـغـلِبٌ
وأســلمَهــا الحــيــانِ ســعــدٌ ومــالِكُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك