ومسرى ركاب للصَّبا قد ونَتْ به
20 أبيات
|
161 مشاهدة
ومــســرى ركــاب للصَّبـا قـد ونَـتْ بـه
نـــجـــائب ســحــب للتــراب نــزوعُهــا
تــسـلُّ سـيـوف البـرق أيـدي حُـداتـهـا
فـتـنـهـلُّ خـوفـاً مـن سـطـاهـا دموعُها
تــعــرَّضْــنَ غـربـاً يَـبْـتَـغـيـن مُـعَـرَّسـاً
فـــقـــلتُ لهـــا مـــراكــشٌ وربــوعُهــا
لتــســقــيَ أجــداثــاً بـهـا وضـرائحـا
عــيـاضٌ إلى يـوم المـعـادِ ضـجـيـعُهـا
وأَجــدرُ مــن تــبــكــي عـليـه يـراعـةٌ
بــصــفــحــة طِـرسٍ والمـدادُ نـجـيـعُهـا
فـكـم مـن يـدٍ في الدين قد سَلَفّتْ له
يُــرَضِّيــ رســولَ الله عـنـه صَـنـيـعُهـا
ولا مـثـل تـعـريـف الشـفـاء حـقـوقـه
فــقـد بـان فـيـه للعـقـول جـمـيـعُهـا
بـمـرآة حـسـن قـد جَـلَتْهـا يـدُ النهى
فــأوصــافــه يــلتـاحُ فـيـه بـديـعُهـا
نــجــوم اهــتــداء والمـداد يـجـنُّهـا
وأســرار غــيــب واليــراعُ تــذيـعُهـا
لقد حزتَ فضلاً يا أبا الفضل شاملاً
فـيـجـزيـك عـن نـصح البرايا شفيعُها
وللهِ مـــمـــن قـــد تـــصــدّى لشــرحــه
فـلبّـاه مـن غُـرِّ المـعـانـي مُـطـيـعُها
فــكــمْ مُــجــمــلٍ فَــصَّلــْتَ مـنـه وحـمـةٍ
إذا كــتـم الإدمـاج مـنـه تُـشـيـعُهـا
مــحـاسـن والإحـسـان يـبـدو خـلالهـا
كـمـا افـتـرَّ عن زهر البطاح ربيعُها
إذا مـا أجَـلْتَ العـيـن فيها تخالها
نــجــومــاً بــآفـاق الطـروس طـلوعُهـا
مـعـانـيـه كـالمـاء الزلال لذي صدّى
وأَلْفـــاظـــه دُرَّيُـــروِّي نـــصـــيـــعُهــا
ريــاض ســقـاهـا الفـكـرُ صـوبَ ذكـائه
فــأخــصــبَ للورَّاد مــنــهـا مَـريـعُهـا
تــفــجّـر عـن عـيـن اليـقـيـن زلالهـا
فـــلذَّ لأَربـــاب الخـــلوص شُـــروعُهــا
ألا يا ابن جار الله يا ابن وليِّهِ
لأنــتَ إذا عُــدَّ الكــرامُ رفــيــعُهــا
إذا مـا أُصـولُ المـرء طـابـت أرومـةً
فــلا عــجـبٌ أَنْ أَشـبـهـتـهـا فـروعُهـا
بــقــيــتَ لأعـلام الزمـان تُـنـيـلهـا
هُــدّى ولأحــداث الخــطــوب تــروعُهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك