وَمُشْبِلَةٍ شَمْطاءَ تَبْكي مِنَ النَّوَى

17 أبيات | 346 مشاهدة

وَمُـشْـبِـلَةٍ شَـمْـطـاءَ تَـبْـكـي مِـنَ النَّوَى
وقَــد غَـيَّبـَتْ عَـنْ غَـابِهـا أَسَـداً وَرْدا
وَتَــحْــتَ حَــبــابِ الدَّمْــعِ عَــيْــنٌ رَويَّةٌ
مِــنَ الدَّمِ وَالأحـشـاءُ مُـضْـمِـرَةٌ وَجْـدا
إِذا طَــرَق الرَّكْــبُ العِــراقـيُّ أرْضَهـا
بِــحَــيْـثُ تُـظِـلُّ السُّمـْرُ مُـقْـرَبَـةً جُـرْدا
وَيَـحـمـي ذِمـارَ الجـارِ كـلُّ ابْـنِ حُـرَّةٍ
يَــكــادُ مِــنَ الإكــرامِ يُــوْطِـئُهُ خَـدَّا
تَــولّتْ بِــقَــلْبٍ يَــسْــتَــطــيــرُ شَــرارُهُ
إِذا قَـدَحَـتْ أَيْـدي الهُـمـومِ بِهِ زَنْـدا
وَقَـالتْ نِـسـاءُ الحَـيِّ أَيْنَ ابْنُ أُخْتِنا
أَلا أَخْــبِــرونَـا عَـنْهُ حُـيِّيـتُـمُ وَفْـدا
رَعــاهُ ضَـمـانُ اللهِ هَـلْ فـي بِـلادِكـمْ
أَخْــو كَــرَمِ يَــرْعَــى لِذي حَــسَـبٍ عَهْـدا
فَــإِنَّ الّذي خَــلَّفْــتُــمــوهُ بِــأَرْضِــكُــمْ
فَــتـىً مَـنْ رَأَى آبـاءهُ ذَكَـرَ المَـجْـدا
أَبَـغْـداذُ كَـمْ تُـنْـسـيـهِ نَـجْـداً وَأَهْـلَهُ
أَلا خَـابَ مـن يَـشْـري بِبغْدادِكُمْ نَجْدا
فَـدَتْهُـنَّ نَـفْـسـي لو سَـمِـعْـنَ بِـمـا أرى
رَمَــى كُــلُّ جِــيـدٍ مِـنْ تـنَهُّدِهـا عِـقْـدا
أَلَسْــتُ مُــقــيــمـاً فـي أُنـاسٍ وِدادُهُـمْ
يُــشــابُ بِــغِــلٍّ حــيــنَ أَمْــحَـضُهُـمْ وُدّا
وَيَــثْــلِمُ عِــرْضِــي عِـنْـدَهُـمْ كـلُّ كـاشِـحٍ
وَأَدْفَــعُ عَــنْ أَعْــراضِهِــمُ أَلسُـنـاً لُدّا
وَأَنْــصُــرُهُــمْ وَالسَّيــْفُ يَــدْمَـى غِـرارُهُ
وَأُخْـذَلُ فِـيـهـمْ وَهْـوَ يَـعْـتَـنِقُ الغِمْدا
وَهُـمْ فـي غَـواشِـي نَـشْـوَةٍ مِـنْ ثَـرائِهِمْ
وَلا خَـيْـرَ في مَالٍ إِذا لَمْ يُفِدْ حَمْدا
فَــمَـنْ لي عـلى غَـيِّ التَّمـَنِّيـ بَـصـاحِـبٍ
سَليمِ نَواحِي الصَّدْرِ لا يَحْمِلُ الحِقْدا
يَــعُــدُّ الغِــنَـى فَـضْـفـاضَـةً ذاتَ رَفْـرَفٍ
وَصَــمْــصـامَـةً عَـضْـبـاً وَذا خُـصَـلٍ نَهْـدا
وَلَوْلا افْـتِـراشُ الذِّئْبِ لِلْغَـدْرِ صَـدْرُهُ
لَمـا كُـنْتُ أَتْلَو في مطالِبَها الأُسْدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك