هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَمُشْبِلَةٍ شَمْطاءَ تَبْكي مِنَ النَّوَى

للشاعر الأبيوردي

1
وَمُـشْـبِـلَةٍ شَـمْـطـاءَ تَـبْـكـي مِـنَ النَّوَى
وقَــد غَـيَّبـَتْ عَـنْ غَـابِهـا أَسَـداً وَرْدا
2
وَتَــحْــتَ حَــبــابِ الدَّمْــعِ عَــيْــنٌ رَويَّةٌ
مِــنَ الدَّمِ وَالأحـشـاءُ مُـضْـمِـرَةٌ وَجْـدا
3
إِذا طَــرَق الرَّكْــبُ العِــراقـيُّ أرْضَهـا
بِــحَــيْـثُ تُـظِـلُّ السُّمـْرُ مُـقْـرَبَـةً جُـرْدا
4
وَيَـحـمـي ذِمـارَ الجـارِ كـلُّ ابْـنِ حُـرَّةٍ
يَــكــادُ مِــنَ الإكــرامِ يُــوْطِـئُهُ خَـدَّا
5
تَــولّتْ بِــقَــلْبٍ يَــسْــتَــطــيــرُ شَــرارُهُ
إِذا قَـدَحَـتْ أَيْـدي الهُـمـومِ بِهِ زَنْـدا
6
وَقَـالتْ نِـسـاءُ الحَـيِّ أَيْنَ ابْنُ أُخْتِنا
أَلا أَخْــبِــرونَـا عَـنْهُ حُـيِّيـتُـمُ وَفْـدا
7
رَعــاهُ ضَـمـانُ اللهِ هَـلْ فـي بِـلادِكـمْ
أَخْــو كَــرَمِ يَــرْعَــى لِذي حَــسَـبٍ عَهْـدا
8
فَــإِنَّ الّذي خَــلَّفْــتُــمــوهُ بِــأَرْضِــكُــمْ
فَــتـىً مَـنْ رَأَى آبـاءهُ ذَكَـرَ المَـجْـدا
9
أَبَـغْـداذُ كَـمْ تُـنْـسـيـهِ نَـجْـداً وَأَهْـلَهُ
أَلا خَـابَ مـن يَـشْـري بِبغْدادِكُمْ نَجْدا
10
فَـدَتْهُـنَّ نَـفْـسـي لو سَـمِـعْـنَ بِـمـا أرى
رَمَــى كُــلُّ جِــيـدٍ مِـنْ تـنَهُّدِهـا عِـقْـدا
11
أَلَسْــتُ مُــقــيــمـاً فـي أُنـاسٍ وِدادُهُـمْ
يُــشــابُ بِــغِــلٍّ حــيــنَ أَمْــحَـضُهُـمْ وُدّا
12
وَيَــثْــلِمُ عِــرْضِــي عِـنْـدَهُـمْ كـلُّ كـاشِـحٍ
وَأَدْفَــعُ عَــنْ أَعْــراضِهِــمُ أَلسُـنـاً لُدّا
13
وَأَنْــصُــرُهُــمْ وَالسَّيــْفُ يَــدْمَـى غِـرارُهُ
وَأُخْـذَلُ فِـيـهـمْ وَهْـوَ يَـعْـتَـنِقُ الغِمْدا
14
وَهُـمْ فـي غَـواشِـي نَـشْـوَةٍ مِـنْ ثَـرائِهِمْ
وَلا خَـيْـرَ في مَالٍ إِذا لَمْ يُفِدْ حَمْدا
15
فَــمَـنْ لي عـلى غَـيِّ التَّمـَنِّيـ بَـصـاحِـبٍ
سَليمِ نَواحِي الصَّدْرِ لا يَحْمِلُ الحِقْدا
16
يَــعُــدُّ الغِــنَـى فَـضْـفـاضَـةً ذاتَ رَفْـرَفٍ
وَصَــمْــصـامَـةً عَـضْـبـاً وَذا خُـصَـلٍ نَهْـدا
17
وَلَوْلا افْـتِـراشُ الذِّئْبِ لِلْغَـدْرِ صَـدْرُهُ
لَمـا كُـنْتُ أَتْلَو في مطالِبَها الأُسْدا

عن القصيدة

«وَمُشْبِلَةٍ شَمْطاءَ تَبْكي مِنَ النَّوَى» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «وَمُـشْـبِـلَةٍ شَـمْـطـاءَ تَـبْـكـي مِـنَ النَّوَى ... وقَــد غَـيَّبـَتْ عَـنْ غَـابِهـا أَسَـداً وَرْدا». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0