ومقهى قد جلست به وعقلي
39 أبيات
|
505 مشاهدة
ومــقـهـى قـد جـلسـت بـه وعـقـلي
مـن الإفـلاس قـد بـلغ الجنونا
لمــاذا الله لم يــبــعـث بـولد
إليّ فــاغــتــدي بــهــم رهــيـنـا
فـقـالت سـوف يـبـعـثـهـم تـبـاعا
إليــك فــقــلت ذلك لن يــكـونـا
فــهــل وُلد تــجــيـء بـلا زواج
وهـــل هـــم دون أمٍّ يـــولدونـــا
بــأرضــك قــد غـرسـت بـذور شـوك
ودمــت بــسـقـيـهـا تـتـعـهـديـنـا
فــجـاء البـذر أشـواكـا فـصـارت
تــشـوكـك فـاغـتـديـت تـألمـيـنـا
وقـــلت الله عـــذبــنــي بــشــوك
وغــرسـك كـنـت فـيـه تـعـذبـيـنـا
فــلا تـلقـى بـأرضـك بـذر شـوك
تـراحـي بـل تـريـحـي العالمينا
فــقــلت الله لم يـمـنـحـك ولدا
لو أنــك شــئت لا تــتـزوجـيـنـا
ولســت ألومــكــم فـالجـهـل عـذر
لكــم لكــن ألوم الحــاكـمـيـنـا
وهــم مــا فــكــروا لكـم بـشـغـل
ولا مـــأوى اليـــه تــلجــؤونــا
فـــصـــرتــم إن رآكــم أجــنــبــي
يــقــل هــذي بـلاد السـائليـنـا
وإن نـعـتـب عـلى الحـكـام فيكم
يـحـيـلوا الذنـب للمستعمرينا
فـمـن مـنـا المـسـيء فقد بلينا
بـكـم وبـليـتـم يـا قـوم فـيـنـا
رقــقــت عــليـكـم فـطـلبـت مـأوى
لكــم تـحـيـون فـيـه نـاعـمـيـنـا
ولكــن صــرت اخـشـى إن جـمـعـتـم
بـمـأوى أن تـمـوتـوا أجـمـعـينا
فــيــصـبـح ذلك المـأوى سـريـعـا
مـقـابـر فـي فـنـاهـا تـدفـنـونا
فــهــم زادوا عـليـكـم دون رحـم
ضــرائب تـكـثـر المـتـسـوليـنـا
فــقــد جــربـت مـسـتـشـفـى بـنـوه
لكــم فــيــه غـدوتـم تـسـلخـونـا
فــقــالت أرســل الرحــمــن وُلدا
إليّ فــمــا وجـدت لهـم مـعـيـنـا
وســائلة أتــت مــعــهـا صـبـايـا
وقـد حـمـلت بـأحـشـاهـا جـنـيـنا
أرجّـــي الرزق مـــن ربــي ولكــن
أرى الشُّحـاذ نـحـوي مـقـبـليـنـا
أمـــدّ الى الإله يـــداً وأخــرى
أردّ بــهــا جــيـوش السـائليـنـا
وكــم مـن أحـمـق فـيـهـم دعـانـي
أمـيـراً فـامـتـلى قـلبـي شـجونا
دعــانـي بـالأمـيـر وكـنـت أولى
بـأن أدعـى أمـيـر المـفـلسـيـنا
عــجــيــب أنــهــم يــأتــون تــوّاً
الي ويــتــركــون المــوســريـنـا
فـهـل مـن جـنسهم أنا قد رأوني
فـجـاؤونـي مـعـاً مـسـتـعـطـفـيـنا
يــطــوفــون الأزقــة دون عــجــز
ويـدعـون ارأفـوا بـالعـاجـزينا
فـقـلت لهـا عـلى م ولدت نـسـلا
وأنـت مـن التـعـاسـة تـشـتـكينا
وانـــي عـــاجــز عــن كــل ســعــي
فـكـيـف أسـاعـد المـتـعـاجـزيـنا
يـنـادي قـد عـجـزت فـأطعموا لي
صـغـاري إن تـكـونـوا راحـمـيـنا
فــقــلت عــجــزت عـن شـغـل ولكـن
قــريـت عـلى ولادتـك المـئيـنـا
ومــن يــنــســل كـنـسـلك دون شـك
يـصـبـه العـجز أو يلق المنونا
فـليـت تـطـيـق شـغـلاً فـي نـهـار
وشـغـل الليـل تـعـجـز عنه حينا
لك اللذات فــي إيــجــاد نــســل
ونـحـن بـحـفـظ نـسـلك مـلزمـونـا
وقــائدة لأعــمــى وهــي تــدعــو
أعينو العاجز الأعمى الحزينا
فـقـلت لهـا لو أن بـذاك عـجـزا
لمـا أصـبـحـت فـيـه تـعـتـنـيـنـا
وكــم مـن جـاهـل فـيـهـم أتـانـي
يـجـر بـنـاتـه تـتـلو البـنـيـنا
فـعـيـشـوا فـي الأزقـة يبق بعض
ويلق البعض في الطرق المنونا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك