وَمُمَيَّلِ العِطفَينِ أَغيَد
78 أبيات
|
283 مشاهدة
وَمُـمَـيَّلـِ العِـطـفَـيـنِ أَغـيَد
غَــضِّ الصِــبـى بَـضِّ المُـجَـرَّد
كَــالحِـقـفِ أَهـيَـلَ وَالقَـضـي
بِ مُهَـفـهَـفـاً وَالظَبيِ أَجيَد
نـــادَمـــتُهُ وَالبَـــدرُ مُـــح
تَـجِـبٌ وَطَـرفُ النَـجـمِ أَرمَـد
بِــــمُـــدامَـــةٍ صِـــرفٍ كَـــأَن
نَ بِــكَــأسِهــا نـاراً تَـوَقَّد
وَكَــأَنَّمــا الســاقـي بِهـا
يَــخــتــالُ فـي ثَـوبٍ مُـعَـمَّد
بِــأَبــي غَــزالٌ مــا خَــضَــع
تُ لِحُــــبِّهــــِ إِلّا تَـــمَـــرَّد
جَــذلانُ مِــن مَــرَحِ الشَـبـا
بِ يَـنـامُ عَـن لَيـلي وَأَسهَد
ظَــبــيٌ سَــقــانـي خَـمـرَ عَـي
نَــيــهِ فَـأَسـكَـرَنـي وَعَـربَـد
يـــا مَـــن لَهُ مِـــن لَحـــظِهِ
سَــيــفٌ عَــلى قَـلبـي مُـجَـرَّد
إِن كُــنــتَ سَـفـكَ دَمـي تُـري
دُ فَــقَــد ظَــفِـرتَ بِهِ تَـأَيَّد
أَو كــانَ قَــد بَــعُـدَت طَـري
قُ الوَصـلِ فَـالهِجرانُ أَبعَد
عَـطـفـاً عَـلى العَينِ القَري
حَـةِ فـيـكَ وَالجَـفنِ المُسَهَّد
عـوفـيـتَ مِـن لَيـلي الطَـوي
لِ وَنَـومِ أَجـفـانـي المُشَرَّد
وَهُــنــاكَ أَن أُمــســي فَــأُص
بِـحَ يـا خَـلِيَّ القَـلبِ مُكمَد
وَأَمـــا وَذاكَ العـــارِضِ ال
مُــخــضَــرِّ وَالخَــدِّ المُــوَرَّد
وَالثَــغــرِ أَعــذَبَ مِــن زُلا
لِ المـاءِ لِلظـامـي وَأَبـرَد
يَــفــتَــرُّ مِــنــهُ إِذا تَـبَـس
سَــمَ ضــاحِـكـاً عَـمّـا تَـقَـلَّد
وَقَــــديــــمِ حُــــبٍّ كُـــلَّمـــا
قَــدُمَ الزَمــانُ بِهِ تَــجَــدَّد
أَنـــكَـــرتُهُ وَنُـــحـــولُ جِــس
مـي فـيـهِ وَالعـبَراتُ تَشهَد
وَقَـــضـــيـــبِ بـــانٍ كُــلَّمــا
مــالَ الشَــبــابُ بِهِ نَــأَوَّد
وَفُـــتـــورِ أَجـــفـــانٍ رَمــى
بِـسِهـامِهـا قَـلبـي فَـأَقـصَـد
إِنَّ الحَــيــا المِـدرارَ يَـخ
جَـلُ مِـن عَـطـائِكَ يـا مُـحَمَّد
يــا مَــن تَـجَـمَّعـَ فـيـهِ مِـن
كَــرَمِ الخَـلائِقِ مـا تَـبَـدَّد
رَحــبُ الفِــنــاءِ إِذا حَــلَل
تَ بِــبــابِهِ رَحــبُ المُـقَـلَّد
غَــمـرُ الرِداءِ مُـقـابِـلُ ال
أَعــراقِ فــي كَــرَمٍ وَسُــؤدَد
مُــســتَــيـقِـظُ العَـزَمـاتِ لِل
مَـــعـــروفِ وَالسُــؤالُ هُــجَّد
سَهــلُ الحِـجـابِ يَـفـي بِـمَـو
عـــودٍ وَيُـــخــلِفُ إِن تَــوَعَّد
سَـــنَّ النَـــدى فَـــطَـــريــقُهُ
لِعُـــفـــاتِهِ سَهـــلٌ مُـــعَــبَّد
أَعـلى دَعـائِمَ مـا اِبـتَـنـا
هُ قَــديــمَــةً كِــسـرى وَشَـيَّد
وَكَـــفـــاهُ طـــارِقُ مَـــجــدِهِ
عَــن ســالِفٍ مِــنــهُ وَمُـتـلَد
أَسَـــدٌ أُســـودُ الغــابِ تَــر
جِــفُ مِــن مَهـابَـتِهِ وَتَـرعَـد
وَكَـــأَنَّ قُـــدســاً مــاثِــلاً
فـي الدِسـتِ مِنهُ إِذا تَوَسَّد
مِــن مَــعــشَـرٍ جَـمَـعَ العَـلا
ءَ طِـرافُ بَـيـتِهِـمُ المُـمَـدَّد
قَـــومٌ مَـــآثِـــرُهُـــم تُــعَــد
دُ الزاهِــراتُ وَلا تُــعَــدَّد
سَـحَـبـوا أَنـابـيـبَ القَـنـا
وَمُـضـاعَـفَ النَـسـجِ المُـسَرَّد
وَلَقــوا الحُـروبَ بِـكُـلِّ مُـش
تَــرِفٍ أَقَـبِّ البَـطـنِ أَجـرَد
مُــبــيَــضَّةــً يَــومَ الهِــيــا
جِ وُجـوهُهُـم وَالنَـقـعُ أَسوَد
يــا طــالِبَ المَــعـروفِ قَـد
أَنــضــى رَكــائِبَهُ وَأَجــهَــد
يَـطـوي المَـنـاهِـلِ وَالمَـجا
هِـلَ فَـدفَـداً مِـن بَعدِ فَدفَد
أَتَـرومُ غَـيـرَ بَـنـي المُـظَف
فَـرِ مَـلجَـأً وَحِـمـىً وَمَـقـصَـد
أُضــلِلتَ فَــالإِحــســانُ عِــن
دَ سِـواهُـمُ مـا لَيـسَ يُـقـصَد
عُــج بِــالمَــطِـيِّ عَـلى حِـمـى
مَــلِكٍ أَغَــرِّ الوَجــهِ أَصـيَـد
وَمَــتــى ذَمَــمــتَ مَــعــيـشَـةً
فَـأَنِـخ بِـمَـجدِ الدينِ تَحمَد
المُــخــمِــدِ الحَـربَ العَـوا
نَ وَنــارُ جــاحِــمِهـا تَـوَقَّد
فــي مَــأزِقٍ كَــالبَــحـرِ مـا
جَ عَــلى كَــتــائِبِهِ وَأَزبَــد
كَـــلَحَ الحِـــمــامُ بِهِ فَــأَب
رَقَ فــي نَــواحــيـهِ وَأَرعَـد
طَــعــنــاً وَضَـربـاً فَـالأَسِـن
نَــةُ رُكَّعــٌ وَالبــيــضُ سُــجَّد
يَـغـزى الكَـمِـيُّ إِذا اِنتَحا
هُ بِـرَأيِهِ وَالسَـيـفُ مُـغـمَـد
يــا مَــن لَهُ مِــنَــنٌ مُــكَــر
رَرَةٌ وَإِحـــــســـــانٌ مُــــرَدَّد
وَيَــدٌ كَــمُــنــهَــلِّ الغَــمــا
مِ الجـودِ بَـل أَندى وَأَجوَد
وَمَــواهِــبٌ كَــالغَــيــثِ بــا
دِئَةٌ عَــــوارِفُهــــا وَعُــــوَّد
لا كَــالَّذي أَعــطــى فَــكَــد
دَرَ رِفــدَهُ وَسَــقــى فَــصَــرَّد
راجــيــهِ لَم يَــظــفَــر لَدَي
هِ وَمُــبــتَــغــيـهِ لَم يُـزَوَّد
فَــــكَـــأَنَّ ســـائِلَهُ يُـــخـــا
طِـبُ مِـن لَوى تَـيـماءَ مَعهَد
لا مــــاجِــــدٌ فـــي قَـــومِهِ
يَــومَ الفِـخـارِ وَلا مُـمَـجَّد
أَيَـــــرومُ إِدراكَ المُـــــطَه
هَـمَـةِ السَـوابِـقِ وَهوَ مُقعَد
ضَــــــلَّت مَـــــذاهِـــــبُهُ لِأَم
رٍ مــا يُــسَــوَّدُ مَــن يُـسَـوَّد
خُـــذهـــا إِلَيــكَ عَــقــائِلاً
مِـثـلَ العَذارى البيضِ نُهَّد
كَــــالمــــاءِ إِلّا أَنَّهــــا
مِــن قُـوَّةِ الأَلفـاظِ جَـلمَـد
أَمــسَــت تُــبــاري جـودَ كَـف
فِـكَ فَهـيَ فـي الآفـاقِ شُرَّد
تَـــســـري وَقَـــد قَـــيَّدتُهــا
فَاعجَب مِنَ الساري المُقَيَّد
وَأَصِــــخ لِمَــــدحِ مُــــفَــــوَّهٍ
تَـرضـى بِهِ غَـيـبـاً وَمَـشـهَـد
أَثــنــى عَــلَيـكَ فَـلا تَـجَـم
مَـلَ فـي الثَناءِ وَلا تَزَيَّد
نَــظَــمَ المَــديــحَ قَــلائِداً
تُـزري عَـلى الدُرِّ المُـنَـضَّد
إِن قـالَ أَحـسَـنَ فـي المَقا
لِ عَــلى مَــعـاليـكُـم وَجَـوَّد
مُـــتَـــمَــسِــكٌ بِــوَثــيــقِ عَه
دٍ مِـــن ذِمـــامِــكُــمُ مُــوَلَّد
قَــصَــدَتــهُ أَحــداثُ الزَمــا
نِ بِـرَيـبِهـا وَالحُـرُّ يُـقـصَد
وَرَمــاهُ صَــرفُ الدَهـرِ عَـن
وَتَـرٍ مُـمَـرِّ الفَـتـلِ مُـحـصَـد
فَـــالحُـــلوُ مُــرٌّ وَالصَــفــا
مُــتَــكَــدِّرٌ وَالعَـيـشُ أَنـكَـد
وَلَقَــد يُــرى ثَــبــتــاً إِذا
نــابَــتــهُ نــائِبَــةٌ تَـجَـلَّد
وَالسَــيــفُ أَحــيـانـاً يَـكَـل
لُ غَــرارُهُ وَالزِنــدُ يَـصـلَد
حـاشـاكَ تَـقـطَـعُ عَـنـهُ مِـن
أَلطــافِ بِــرِّكَ مــا تَــعَــوَّد
فَـاِحـسِـر لَهُ عَـن سـاعِـدِ ال
نُـعـمـى كَـما قَد كانَ يَعهَد
وَاِحــرِز بِهِ الحَــمــدَ الَّذي
يَـبـقـى فَـإِنَّ المـالَ يَـنفَد
وَتَهَــنَّ عــيــدَ الفِــطـرِ مُـغ
تَــبِــطـاً بِهِ وَتَهَـنَّ وَاِسـعَـد
لا زِلتَ تَــلبَــسُ مِــن ثِـيـا
بِ المَـجـدِ مَلبَسَها المُجَدَّد
وَبَـقـيـتَ مـا غَـنّـى الحَـمـا
مُ عَــــلى أَراكَـــتِهِ وَغَـــرَّد
وَوَشـــى بِـــأَســرارِ الرِيــا
ضِ مِـنَ الصِـبـى نَـفـسٌ مُـرَدَّد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك