وَمَوقِدِ نارٍ حَتّى كَأَنَّما
للشاعر ابن خفاجة
1
وَمَــــوقِـــدِ نـــارٍ حَـــتّـــى كَـــأَنَّمـــا
يَـشِـبُّ النَدى فيهِ لِساري الدُجى نَدّا
2
فَـأَطـلَعَ مِـن داجـي دُخـانٍ بَـنَـفـسَـجـاً
جَــنِـيّـاً وَمِـن قـانـي شُـواظٍ لَهُ وَردا
3
وَضــاحَــكَ غُــرّاً مِــن وُجــوهٍ وَضــيــئَةٍ
فَـلَم أَدرِ أَيَّ كـانَ أَذكـاهُـمـا وَقـدا
4
إِذا بَـسَـطَـت كَـفُّ الهَياجِ إِلى العِدى
أَنـامِـلَ سُمرِ الخَطِّ كانوا لَها زَندا
5
فَــظَــلَّت وَكُــلٌّ فــي مَــضــاءِ حُــســامِهِ
فُــؤاداً وَفــي إِشــرافِ خَــطَّيــهِ قَــدّا
6
أَرى خَـيـرَ نـارٍ حَـولَهـا خَـيـرُ فِـتيَةٍ
أَنـافَـت لَهُم جيداً وَحَفّوا بِها عِقدا
7
إِذا الريـحُ هَـبَّتـ مِـن سَوادِ دُخانِها
عِــذاراً وَمِـن مُـحـمَـرِّ جـاحِـمِهـا خَـدّا
8
أَثـارَت قَـتـامـاً يَملَأُ العَينَ أَكهَباً
وَجالَت جَواداً في عِنانِ الصَبا وَردا
9
رَأَيـتُ جُـفـونَ الريـحِ وَاللَيـلُ إِثـمِدٌ
تُـقَـلِّبُ مِـن حُـمرِ الجُذى أَعيُناً رُمدا
10
وَبِـالجَـمـرِ مِـن أَكـنـافِهـا مَـسَّ رِعدَةٍ
تَـئِنُّ وَحـامـي الجَـمـرِ عَـن حَرِّهِ بَردا
تعليقات القراء 0