وَمَولىً جَفَت عَنهُ المَوالِي كَأَنَّما

33 أبيات | 404 مشاهدة

وَمَـولىً جَـفَـت عَـنـهُ المَـوالِي كَأَنَّما
يُــرى وَهُــوَ مَـطـليُّ بِهِ القـارُ أَجـرَبُ
رَثِـمـتُ إِذا لَم تَرأَمِ البازِلُ إِبنَها
وَلَم يَــكُ فــيــهـا لِلمُـبِـسِّيـنَ مَـحـلَبُ
وَصَهـبـاءَ لا تُخفي القَذى وَهيَ دُونَهُ
تُــصَــفَّقــُ فــي رَاوُوقِهــا ثُـمَّ تُـقـطَـبُ
شَـرِبـتُ بِهـا وَالديـكُ يَـدعـو صَـبـاحَهُ
إِذا مـا بَـنُـو نَـعـشٍ دَنـوا فَتَصَوَّبوا
وَبَيضاءَ مثلِ الرّئمِ لَو شِئتُ قَد صَبَت
إِليَّ وَفــيــهــا لِلمُــحَــاضِــرِ مَــلعَــبُ
تـجـنَّبـتُهـا إِنِّيـ اِمـرؤٌ فـي شَـبِيبتي
وَتِـلعـابَـتـي عَـن رَيـبَةِ الجارِ أَنكَبُ
وَخَــرقِ مَـرُوراةٍ يَـحـارُ بِهـا القَـطـا
تُـــرَدِّدُ فِـــيــهِ هَــمَّهــُ أَيــنَ يَــذهَــبُ
قَــطَــعــتُ بِهَـوجـاءِ النَـجـاءِ كَـأَنَّهـا
مَهــاةٌ يُــراعِــيــهَــا بِـحَـربَـةِ رَبَـربُ
تَــحُــلُّ بِــأَطــرافِ الوِحــافِ وَدارُهــا
حَــوِيــلٌ فَــرَيــطــاتٌ فَــرَعــمٌ فـأَخـرَبُ
فَـسـاقـانِ فَـالحرّانِ فَالصِنِعُ فَالرَجا
فَـجَـنـبَـي حِـمـىً فَـالخـانِـقـانِ فَجَبجَبُ
وَداهِــيَــةٍ عَــمــيــاءَ صَــمّــاءَ مُـذكِـرٍ
تُــــدِرُّ بِـــسُـــمًّ مِـــن دَمٍ يَـــتَـــحـــلَّبُ
وَنُــؤيٍ كـأَخـلاقِ النَـضـيـحِ تَـعـاوَنَـت
عَـلَيـهِ القِـيـانُ بِـالسَـاخِـيـنِ يُـضـرَبُ
أَقامَت بِهِ ما كانَ في الدّارِ أَهلُها
وَكـانُـوا أُنـاسـاً مِن شَعُوبَ فَأَشعَبُوا
تَــحَـمَّلـَ مَـن أَمـسـى بِهـا فَـتَـفَـرَّقُـوا
فَــرِيــقَــيــنِ مِـنـهُـم مُـصـعِـدٌ وَمُـصَـوِّبُ
فَـمَـن راكـبٌ يـأَتي إِبنَ هِندَ بِحاجَتي
عَـلى النّـأيِ وَالأَنباءُ تُنمي وَتُجلَبُ
وَيـخـبـرُ عَـنّـي مـا أَقُـولُ إِبـنَ عامرٍ
وَنِـعـمَ الفَـتَـى يـأََوي إِِليـهِ المُعَصَّبُ
فَــإِن تَـأخُـذُوا أَهـلي وَمـالي بِـظِـنَّةٍ
فـــإِنِّيـــ لَجـــرّابُ الرِجـــالِ مُــجَــرَّبُ
صَـبـورٌ عَـلى مـا يَـكـرَهُ المَـرءُ كُـلَّهُ
سِـوَى الظُـلمِ إِنّـي إِن ظُـلِمـتُ سَـأَغضَبُ
أُصـيِـبَ إِبـنُ عَـفّانَ الإِمامُ فَلَم يَكُن
لِذِي حَـسَـبٍ بَـعـدَ إِبـنِ عَـفّـانَ مَـغـضَـبُ
مَـقـامَ زيـادٍ عِـنـدَ بـابِ إِبـنِ هـاشِمٍ
يُــرِيــدُ صِــلاحــاً بَــيــنَـكُـم وَيُـقَـرِّبُ
ولَّمــا رَأَيــنــا أَنَّكــُم قَـد كَـثُـرتُـمُ
وَخَــبَّ إِليــكُــم كُــلُّ حَــيًّ وَأَجــلَبُــوا
عَــرانــا حِــفــاظٌ وَالحِــفـاظُ مَهـالِكٌ
إِذا لَم يَــكُــن مِــن وِردِهِ مُــتَــنَــكَّبُ
فَـجِـئنا إِلى الموتِ الصُهابيّ بَعدَما
تَـــجَـــرَّدَ عُــريــانٌ مِــنَ الشَّرِّ أَخــدَبُ
فــلَمّــا قَــضَــيـتُـم كُـلَّ وِتـرٍ وَدِمـنَـةٍ
وَأَدرَكَــكُــم نَــصــرٌ مِـن اللَهِ مُـعـجِـبُ
وأَدرَكــتُـمُ مُـلكـاً خَـلَعـتُـم عِـذارَنـا
كَـمـا خَـلَعَ الطِّرفُ الجَـوادُ المُـجـرَّبُ
وَمــالَ الوَلاءُ بِــالبَــلاءِ فَــمِـلتُـمُ
عَـلَيـنـا وَكـانَ الحَـقُّ أَن تَـتَـقَـرَّبُوا
وَلاَ تَـأمَـنُـوا الدَهـرَ الخَؤُونَ فإِنَّهُ
عَــلى كُــلِّ حــالٍ بِــالوَرى يَــتَــقَــلَّبُ
وَهــاجَــت لَكَ الأَحــزانَ دارٌ كـأَنَّهـا
بِــذي بَــقَــرٍ أَو بِـالعَـنـانَـةِ مَـذهَـبُ
بِــأَخــضَــرَ كــالقَهــقَـرِّ يَـنـفُـضُ رَأسَهُ
أَمــام رِعــالِ الخَــيــلِ وَهــي تُـقَـرِّبُ
فـلَمّـا جَـرى المـاءُ الحَمِيمُ وأُدرِكَت
هَـزِيـمَـتُهُ الأُولى التّـي كُـنـتُ أَطلُبُ
قُــرَيـشٌ جِهـازُ النـاسِ حَـيّـاً وَمَـيّـتـاً
فَــمَــن قــالَ كَــلاَّ فـالمُـكَـذِّبُ أَكـذَبُ
وَأَعـــلمُ أَنَّ الخَـــيــرَ لَيــسَ بِــدائمٍ
عَــلَيــنــا وَأَنَّ الشَّرَّ لا هُــوَ يَـرتُـبُ
أَوارِيُّ خَــيــلٍ قَــد عَــفَــت وَمَـنـازِلٌ
أَراحَ بِهـــا حَـــيُّ كِــرامٌ وَأَعــزَبــوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك