وَنار دعوت المعتفين بضوئها

21 أبيات | 269 مشاهدة

وَنـار دعـوت المـعـتـفـيـن بـضـوئهـا
فَـبـاتـو عـليها أَو هديت بها سفرا
تـضـرّم فـي ليـل التـمـام وقـد بـدت
هـوادي نـجـوم اللَيـل تحسبها جمرا
وَضـيـف يـخـوض الليـل خـوضـاً كـأَنَّما
يَــخــوض بـه حـتـى تـأوبـنـي بـحـرا
وَكَــم مــن كَــريــم بــوأتــه رمـاحـه
فـتـاة انـاس لا يَـسـوق لهـا مـهـرا
وَمـا أَنـكـحـونـا طـائعـيـن بـنـاتهم
ولكـن نـكـحـنـاهـا بـأَرمـاحنا قِسرا
وكـائن تـرى فـيـنـا مـن ابن سبيئة
إِذا لقـي الابـطـالَ يـطـعـنهم شزرا
فَـمـا ردهـا فـيـنـا السـبـاء وضيعة
ولا عـريـت فـيـنـا ولا طـبخت قدرا
ولكــن جـعـلنـاهـا كـخـيـر نـسـائنـا
فَـجـاءَت بـهـم بـيـضـاً غـطارفة زهرا
وَمــنــعــقـد ثـنـي اللسـان بـعـثـتـه
يـخـال النـعـاس فـي مـفـاصـله جمرا
بـأرض كـسـاهـا اللَيـل ثـوباً كأَنَّما
كَـسـاهـا مـسـوحـاً أَو طـيـالة خـضـرا
إِذا لَم تـجـد بداً من الأَمر فائته
رَحـيـب الذراع لا تـضـيقن به صدرا
ولا تــأمــن الخــلان إِلّا أَقــلهــم
عـليـك إِذا كـانـت صـداقـتـهـم مكرا
وانـي امـرؤ لا آلف البـيـت قاعداً
الى جـنـب عـرسـي لا أُفارقها شبرا
ولا مـقـسـم لا تـبرح الدهر بيتها
لأَجـعـله قـبـل المَـمـات لهـا قـبرا
إِذا هـي لم تـحـصـن أَمـام فـنـائهـا
فَـلَيـسَ يـنـجـيـهـا بـنائي لها قصرا
ولا حــامــل ظــنــي ولا قـال قـائل
عـلى غـيـرة حـتـىّ أَحـيـط بـه خُـبـرا
وَهبني امرءاً راعيت ما دمت شاهداً
فَـكَـيفَ اذا ما غبت من بيتها شهرا
وعـوراء مـن قـبـل امـرئ قـدرددتها
بـسـالمـة العـيـنـيـن طـالبـة عـذرا
ولو انـنـي اذ قـالهـا قـلت مـثلها
أَو اكـبـر منها أَورثت بيننا غمرا
فـأَعـرضـت عـنـه واِنـتـظـرت بـه غـداً
لعــل غــداً يــبــدي لنــاظـره أَمـرا
لأَنــزع ضــبــاً جــاثـمـاً فـي فـؤاده
وأَقــلم اظـفـاراً أَطـال بِهـا حـفـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك