وَنَدمانِ صِدقٍ مِن خُزاعَةَ في الذُرا
17 أبيات
|
187 مشاهدة
وَنَـدمـانِ صِدقٍ مِن خُزاعَةَ في الذُرا
أَغَـرَّ كَـضَـوءِ الصُـبـحِ حُـلوِ الشَمائِلِ
يُهــيــنُ رِقـابَ المـالِ فـي كُـلِّ لِذَّةٍ
وَلَيــسَ بِــسَــمّــاعٍ لِقَــولِ العَــواذِلِ
كَـريـمٍ مَـتـيـرِ الكَـفِّ يَهـتَـزُّ لِلنَدى
كَـمـا اهـتَـزَّ سَيفٌ في أَكُفِّ الصَياقِلِ
ظَــلَلتُ أُعــاطــيــهِ سُــلافَــةَ قَـرقَـفٍ
مُــخَــدَّرَةٍ عَــذراءَ مِــن سَـبـيِ بـابِـلِ
سَــليــلَةَ كَــرمٍ لَم يُــفَـضُّ خِـتـامُهـا
وَلَم يَـلتَـذِعـهـا في بُطونِ المَراجِلِ
يَــكُـرُّ عَـلَيـهـا صَـيـفُهـا وَشِـتـائُهـا
وَيَـأتـي عَـلَيـهـا قـابِـلٌ بَـعدَ قابِلِ
تَـرى الكَـأسَ تَـسـعى بَينَنا فَكَأَنَّما
تَـرَدَّدَ فـيـمـا بَـيـنَـنـا بِـالأَصـائِلِ
فَـمـا بَـرِحَـت حَـتّـى الصَباحِ يُديرُها
وَيَــجـري بِـنـا فـي كُـلِّ حَـقٍّ وَبـاطِـلِ
فَــبَـيـنَ صَـريـعٍ قَـد تَـجَـدَّلَ طـافِـحـاً
إِلى ذي وِســادٍ مــائِلِ الرَأسِ زائِلِ
فَـلَمّـا رَأَيـتُ الصُـبـحَ أَسـفَـرَ وَجـهُهُ
وَحَـنَّتـ نَواقيسُ الدُجى في الهَياكِلِ
طَــفِــقــتُ أُفَــدّيـهِ وَأَدعـوهُ بِـاسـمِهِ
فَـقـالَ مُـجـيـبـاً مـا تَـشـا بِـتَثاقُلِ
فَـقُـلتُ لَهُ تَـفـديـكَ نَـفـسـي وَأُسرَتي
وَيَــفــديــكَ طُــرّاً كُـلُّ حـافٍ وَنـاعِـلِ
أَلَســتَ تَــرى ضَـوءَ الصَـبـاحِ وَنـورَهُ
وَتَـسـمَـعَ تَـغـريـدَ الحَمامِ الثَواكِلِ
فَـقُـم فَاصطَبِحها وَانفِ عَنكَ خُمارَها
فَـلَيـسَ لَهـا مِـثلُ الصَبوحِ المُعاجِلِ
فَــمـا زالَ حَـتّـى ذاقَهـا مُـتَـكَـرِّهـاً
فَــرَدَّت إِلَيــهِ روحَهُ فـي المَـفـاصِـلِ
وَحَــتّــى تَــغَـنّـى لاهِـيـاً مُـتَـطَـرِّبـاً
غِـنـاءَ عَـمـيـدِ القَـلبِ نَـشـوَنَ ناحِلِ
خَـليـلَيَّ عـوجـا مِـن صُـدورِ الرَواحِلِ
بِجُمهورِ حُزوى فَابكِيا في المَنازِلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك