وَنَمى إِلَيَّ مِنَ العَجائِبِ أَنَّهُ

17 أبيات | 198 مشاهدة

وَنَـــمـــى إِلَيَّ مِــنَ العَــجــائِبِ أَنَّهُ
لَعِــبَــت بِــعَــقــلِكَ حــيـلَةُ الخَـوّانِ
وَتَــمَــلَّكَــتــكَ خَــديــعَــةٌ مِـن قَـولَةٍ
غَـــرّارَةِ الأَقـــســـامِ وَالأَيـــمــانِ
حَــقّــاً سَــمِــعـتُ وَرُبَّ عَـيـنـي نـاظِـرٍ
يَــقِــظٍ تَــقــومُ مَـقـامَهـا الأُذُنـانِ
أَيــنَ الَّذي أَضــمَــرتُهُ مِــن بُــغــضِهِ
وَعَــــقَـــدتَهُ بِـــالسِـــرِّ وَالإِعـــلانِ
أَم أَيــنَ ذاكَ الرَأيُ فــي إِبـعـادِهِ
حَــنَــقــاً وَأَيــنَ حَـمِـيَّةـُ الغَـضـبـانِ
سُــبــحــانَ خــالِقِ كُـلَّ شَـيـءٍ مُـعـجِـبٍ
مــا فــيــكُــمُ مِــن كَـثـرَةِ الأَلوانِ
يَــــــومٌ لِذا وَغَـــــدٌ لِذاكَ وَهَـــــذِهِ
شِـــيَـــمٌ مُــقَــطِّعــَةٌ قُــوى الأَقــرانِ
فَـالآنَ مِـنـكَ اليَـأسُ يَـنـقَـعُ غُـلَّتي
وَاليَــأسُ يَــقــطَــعُ غُــلَّةَ الظَــمــآنِ
فَـاِذهَـب كَـمـا ذَهَـبَ الغَـمامُ رَجَوتُهُ
فَــطَــوى البُــروقَ وَضَــنَّ بِــالهَـتّـانِ
أَو بَـعـدَ أَن أَدمـى مَـديـحُـكَ خاطِري
بِــصِــقــالِ لَفــظٍ أَو طِـلابِ مَـعـانـي
لا بــارَكَ الرَحــمَــنُ فــي مــالٍ بِهِ
يُعدى البَعيدُ عَلى القَريبِ الداني
لي مِـثـلُ مُـلكِـكَ لَو أَطَـعـتُ تَـقَـنُّعي
وَذوو العَـمـائِمِ مِـن ذَوي التـيجانِ
وَلَعَــلَّ حــالي أَن يَـصـيـرَ إِلى عُـلىً
فَــالدَوحُ مَـنـبِـتُهـا مِـنَ القُـضـبـانِ
فَـاِحـذَر عَـواقِـبَ مـا جَـنَـيـتَ فَرُبَّما
رَمَـتِ الجِـنـايَـةُ عُـرضَ قَـلبِ الجاني
أَعـطَـيـتُـكَ الرَأيَ الصَـريـحَ وَغَـيـرُهُ
تَــنــســابُ رَغــوَتُهُ بِــغَــيــرِ بَـيـانِ
وَعَــرَضــتُ نُـصـحـي وَالقَـبـولُ إِجـازَةٌ
فَــإِذا أَبَـيـتَ لَوَيـتُ عَـنـكَ عِـنـانـي
وَلَقَـد يَـطـولُ عَـليـكَ أَن أُصـغي إِلى
ذِكــراكَ أَو يُــثـنـي عَـليـكَ لِسـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك