وهارب من رضوان

85 أبيات | 554 مشاهدة

وهــــارب مــــن رضــــوان
أوقـعـنـي فـي النـيـران
والحــســن شــيــء فـتَّاـن
وللشــــجــــونِ أفـــنـــان
جـــلَّ صـــنـــع الرحـــمــن
خـــالق قـــدّ الأغــصــان
يـــحـــمــل الســوســبــان
الجـيـد فـيـه السـوسـان
والصــدر فــيـه الرمَّاـن
عــيــنـاي مـنـه عـيـنـان
والليــل عــنـدِي ليـلان
يـا ويـحَ قلبي الهيمان
تـــصـــيــدتــه الغــزلان
بــيــن اللوى فـعـسـفـان
وكـــلمـــتــه الأجــفــان
بـمـثـل مـا في الأجفان
واقـــتـــاده بـــأرســـان
الشــعــر حــبــلٌ فــتــان
والفــرق فـيـه قـد بـان
مثل الهدى في الطغيان
أيــن طــريــق الســلوان
ألردف عــــبــــل ريــــان
فـيـه النَّقـا والنـعمان
والخـــصـــر واهٍ ظــمــآن
تـغـيـب فـيـه العـيـنـان
كــأنــه فــي الأعــكــان
ســـرّ طـــواه نـــســـيــان
والقــــدّ لدن نـــشـــوان
ليــــن وفــــيـــه ليَّاـــن
واعــجــبــاً يـا غـطـفـان
حـــلون مـــثــل المــرَّان
مَــنْ لفــؤادِي الولهــان
أرق جـــفـــنــي وســنــان
يــنــهـب نـوم السـهـران
مــنــفــرد فـي الأزمـان
كــأحــمـد فـي الأعـيـان
قـاضـي القضاة المعوان
عــلى الزمـان إذا مـان
نــعــم مــلاذ اللهـفـان
أبـــلج طـــهــر الأردان
مــــــن دنــــــس الأدران
لا ضــــــــــــرع ولا وان
أتـــعـــبـــه ذو الشـــان
فــي الكــرم والإحـسـان
إن الرئيـــس تـــعــبــان
لراحـــتـــيـــه بـــحــران
وقــــال ضــــدّ ســـجـــلان
جــم الغــمــام الهـتَّاـن
مــن دون ذاك الإمـكـان
فــالطّـلّ رشـح البـحـران
والبــرق نــار الشـنـان
يـا مـعـمـلاً بـالقـيعان
كــــل أمــــون مـــدعـــان
تــقـطـع خـيـط الظـلمـان
لذ بــحــمــاه القــصَّاــن
وطــفْ بــتــلك الأركــان
واســكــن فــروع ثـهـلان
وادْع كــريــمـاً يـقـظـان
عـــن المـــلام كــســلان
وللعــــفــــاة عـــجـــلان
وبــالثــنــاء شــبــعــان
وهـــو إليـــه جـــوعـــان
يـغـنـي ويـضـنـي الجوان
كــفــاجــر فــي نــيـسـان
ألفـــاظـــه وســـحـــبــان
وحــــكـــمـــه ولقـــمـــان
ومــــجــــده وكــــيــــوان
بــيــن النــجـوم إلفـان
لم يختلف في ذا اثنان
ومــــاله فــــي خــــذلان
قـــد قـــتــلَتــه كــفــان
أكــيــاســه كــالأكـفـان
هـذي العـطـايـا الحسان
لا جــفــنــة فــي عـنـان
فــاق وفــاء القــيـنـان
شــيــوخــهــم والشــبــان
كـالبـحـر بـين الخلجان
والليـث بـيـن الذئبـان
ســيَّاــن شــأو الفـرسـان
حــيــث العــلوم مـيـدان
جـــريُ ســـواه بــهــتــان
والعــدوُ مــعــه عــدوان
ذو قــلم فـي التـبـيـان
بـادِي السـنا والبرهان
يــفــرُّ عــنـه الشـيـطـان
مــــعـــلّم مـــن خَـــفَّاـــن
بـــأس هـــزبــر غــوثــان
وجــــود غــــيـــم مـــلآن
إذا قــــســــا وإذا لان
وكــــلّ شــــيـــء إدمـــان
طـــروســـه كـــالغـــدران
وخـــطـــه كـــالريـــحــان
ولفـــظـــه كــالمــرجــان
لفــظ عــليّ التــبــيــان
مــا ظــمــئتـه الأذهـان
لا إنـسـهـا ولا الجـان
لولا التـقـى والإيمان
لقـــيـــل فـــيـــه قــرآن
إيــهٍ فــذاك الإنــســان
إنـــســـان كــل إنــســان
إنَّ الغــمــام المــنَّاــن
يـجـودنـا فـي الأحـيـان
ووجــهــه كــالغــضــبــان
وأنـــــــتَ دون إبَّاـــــــن
دائم صــــــوب جــــــذلان
مــا المـنـعـمـان سـيَّاـن
كــادَ نــداك الطــوفــان
يعطي العطا من لا كان
كــل الأنــام ضــيــفــان
نـــزَّاعـــهــم والقــطَّاــن
مـــا لثـــراك أكـــنـــان
رفــقــاً لشــدّ مــا هــان
لكَ الثــنــاء المـرنـان
بــيــن حــداة الركـبـان
يــشــيــب مــعـن شـيـبـان
ويــجــدع ابــن جــدعــان
لولا عــطــاك الطــنــان
بــــه دمــــشـــق تـــزدان
كـانـت كـبـعـض البـلدان
لا عَــــــلمٌ ولا بــــــان
مــع أنَّ فــيــهــا سـكـان
مــرعـى ولا كـالسـعـدان
يــكــتــنـفـاه السـعـدان
ســـــرّ زكـــــا وإعــــلان
مــا لســنــاه كــتــمــان
صــبــح أضــاء الأكــوان
يـثـنـي عـليـه العـصران
مــن مــعــشــر ذوي شــان
شــــمّ الأنــــوف غــــرَّان
مــجــتــمــعــيــن وحــدان
حـــلوا مـــحـــلّ الجـــان
مــن الكـرام الشـجـعـان
طـابـوا وطـابَ الأصـلان
مــــخــــاثـــراً وألبـــان
أبـــنـــاؤهــم والولدان
مــثــل كـعـوب العـيـدان
أقــدارهــم فــي أوطــان
لهـــا البـــروج جــدران
والنـــيـــرات جـــيـــران
يـكـاد يـأتـي العـطـشان
إلى الســحــاب أشــطــان
يــا شــاربــاً بــأثـمـان
مــن عــرفــه والعـرفـان
مــدحــاً يــحــلّي الآذان
حـــيـــث الزمــان خــوَّان
ووجــــهــــه كـــالصـــوَّان
يــبــيــع مــثــليَ مـجَّاـن
والشــعـر بـيـن الخـلان
كـالشـمـس بـين العميان
تــمــل مــدحــاً قــد زان
روض العـــلى بـــأكــوان
شــــقــــائِقـــاً وحـــوذان
مــا لفــصــيــح ذبــيــان
شـقـيـقـه فـي النـعـمـان
خــدمــة بـعـض الغـلمـان
نـــظّـــم فـــيـــك ديــوان
فـــي كـــلِّ حــرفٍ حــسَّاــن
وكـــلّ بـــيـــتٍ ســـلمــان
واهـنـأ بـعـيد الرضوان
وانْــحـر ضـحـايـاكَ الآن
أعــــادِيــــاً وقـــربـــان
وابْـــقَ فـــكــلُّنــا فــان
ذا قـــــوّة وســـــلطــــان
لا تــخــش ضــدّ مــعـيـان
يــكــيـد كـيـد السَّرحـان
إنَّ النــــجـــوم أعـــوان
لك العــلى والرجــحــان
وللأنـــام النـــقــصــان
مـا دام فـيـهـا مـيـزان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك