وهبُ يا واهبَ الهباتِ اللواتي

37 أبيات | 376 مشاهدة

وهـبُ يـا واهبَ الهباتِ اللواتي
قَـصُـرَتْ دونـهـا الهـبـاتُ الرِّغابُ
هَـبْ لراجـيـكَ مـا عـليـه فإِنَّ اس
مَـــك وهـــبٌ ووَسْـــمـــك والوهّــابُ
أنـت بـحـرٌ ومـن له تَجتبي الأم
والَ بــحــرٌ لجــانــبــيــه عُـبـابُ
فـارغـبـا عـن مِداد شِعْبي فليست
فــيــه إلا صُــبَــابــةٌ بـل سـرابُ
وارثـــيـــا لامــرئٍ ألَحَّ عــليــه
للزمـــان الصَّؤول ظُـــفْــرٌ ونــابُ
سـلَبـتـه الخـطـوب مـا فـي يـديه
وله مــــن تَــــجــــمُّلــــٍ أثــــوابُ
وإذا الصــبــر والتـجـمـل دامـا
للفــتــى الحـر هـانـت الأسـلابُ
إن بــحــراً يُــمِـدُّ بـحـراً بـشـعْـبٍ
فــيــه أدنــى صُــبــابــةٍ لَعُـجـابُ
فـلكَ الحُـجَّةـُ الصـحـيـحـة إن قـل
تَ كـذا تُـحـلِبُ البـحـورَ الشِّعـابُ
ومـن المِـرَّةِ الضـعـيـفـةِ فـالمِـر
رَة تُــلوَى فــتُــحــكــم الأسـبـابُ
غـيـر أنْ ليـس فـي خـراجـي وحدي
مــا بــإِغــلاقِه يــسـوغ الشـرابُ
لك فــي مُـكـثـري الرعـيّـةِ دونـي
حَـــلَبٌ كـــيــف شــئت بــل أحــلابُ
ومـــتـــى رام رائمٌ كــخــصــوصــي
قــلتُ مــا كــلُّ دعــوة تُـسـتـجـابُ
بــل لقــومٍ وســائلٌ يــســتــحـقّـو
نَ إذا ما دَعوا بها أن يجابوا
ومــفــاتــيــحُ للخــصــوص وكـانـت
بــالمـفـاتـيـح تُـفـتـح الأبـوابُ
مــنــهــمُ مــعـشـرٌ ومـنـهـمْ أنـاسٌ
فَــضَّلــَتــهُـمْ بـفـضـلهـا الألبـابُ
وأديـــبٌ له ثـــنــاءٌ بــمــا يُــسْ
دَى إليــــه وللثــــنـــاء ثـــوابُ
ولبــعـض الرجـال فـضـلٌ عـلى بـع
ضٍ بــــمـــا نـــفَّلـــَتْهُـــمُ الآدابُ
ولقــد جــاء فـي الروايـة والآ
ثــار أنَّاـ عـلى العـقـول نُـثـابُ
وأحــاشــيــك أن أفــهِّمــَك الحــج
جَــــةَ أنَّى يُــــفَهَّمــــُ الكُـــتَّاـــبُ
سـيـما الكاتبُ المُبِرُّ على النا
س بـــمـــا لا يــعُــدُّهُ الحُــسَّاــبُ
لا تُـحـلنـي عـلى سـواك فـما أص
بــح للطــالبــيــن غــيــرَك بــابُ
أنـت فـي العَدْل بالمكارم أَوْلى
مــن وُلاةٍ دُعــاتُهــم لا تــجــابُ
يـقـصـدُ القـاصـدون مـنهم لئاماً
مــا لهــم مــن وجــوهـهـم حُـجَّاـبُ
مـسـتـهـيـنـيـن للهـجـاء فـما من
هــــمْ له خــــائفٌ ولا هَــــيَّاــــبُ
كـلهـم حـيـن يُـسـألُ العَرَضَ الأد
نـى جَـمـودُ البـنـانِ لا يُـستذابُ
يــتــلقَّى مــســائلَ النــاس مـنـهُ
عَــــرَضٌ ســــالمٌ وعِــــرْضٌ مُـــصـــابُ
مُـسـتـخـفِّيـن بـالمـديـح وهـل كـا
نـت تُـثـيـب العـبـادةَ الأنـصـابُ
لهـفَ نـفـسـي إن اجـتـبيتَ خَراجي
وحَـــوَتْهُ عُـــفـــاتُـــك الخُـــيِّاـــبُ
أنــا جــارٌ قــريـبُ دارٍ وتَـجْـبـي
نــي ويَــجْــبــيــك نـازحٌ مُـنـتـابُ
أَلِشُـكـرٍ فـعـنـديَ الشـكـر والحـم
دُ الذي لم يــــزل له خُــــطَّاــــبُ
لا تُــضِــعْــنـي فـإن شـكـريَ كـنـزٌ
يـــتـــهــادَى تُــراثَهُ الأعــقــابُ
واسـتـجِـدَّ اليـدَ التـي سـلفتْ من
ك عـــلى أنّهـــا فــتــاةٌ كَــعــابُ
لك عـنـدي صَـنـيـعـةٌ مـا سـقـاهـا
غــيــرُ وَسْــمـيِّكـ القـديـمِ سـحـابُ
فـاسـقِها من وَليِّك الجَودِ واربُبْ
هــا تَهَــدَّلْ لهــا ثــمــارٌ عــذابُ
وهـي الشـكـرُ والمـحـامـد تَـنْـثو
هــا أقـاويـليَ الرِّصـانُ الصُّيـابُ
مِــدَحٌ مــن بــنــاتِ فـكـريَ أبـكـا
رٌ حِــــســــانٌ كــــواعـــبٌ أتـــرابُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك