ويحَ قلبي كم ذا يطيق احتمالا

26 أبيات | 253 مشاهدة

ويـحَ قـلبـي كـم ذا يـطـيـق احـتمالا
أَوْسَــعْــتـنِـي بـيـضُ الأمـانـي مُـحـالا
ســـاوَرَتْـــنــي نــوازِعُ الشــوق حــتــى
تـــركـــتْ وَبْـــلَ أدمـــعــي مــهــطــالا
يــا تُــرى مــن أثــابَ لي مِـحَـنَ الوجْ
دِ فـــأرْبَـــتْ عـــليّ حـــالاً فـــحـــالا
أهــــوَ الحــــادثُ المــــلمُّ وقــــدْ أو
سَــعــنــي فُــرْقَــةً تُــشــيــبُ القــذالا
أمْ هُــوَ البَــيْــنُ أشــتـكـيـهِ وقـد أوْ
رَثَــــنـــي مـــن صُـــرُوفـــهِ بـــلبـــالا
صــارَ قــلبــي مــنــهُ كــقــرطــاسِ رام
فــوّقَــتْ نــحــوه القــســيُّ النــبــالا
غــادَرَتْــنــي الأيـام مـن بـعـد صـفـو
العـــيـــش بــالظــنِّ أقــرَعُ الآمــالا
فــعــســى أَنْ يُــراشَ مــنــي جـنـاحُ ال
حــظِّ يــومــاً ويــصْــلحُ الدهــر حــالا
ويــعــودُ الهَــنــا بــعَــوِدكَ يــا مَــنْ
سَـــلَّة الدّهـــرُ مــن يــديَّ اســتــلالا
فالأناة الأناة قد بلغَ السيلُ الزُ
بَــــى وامـــتـــلأتُ مـــنـــكَ مِـــطـــالا
ليــتَ شِــعْــري حـتـى مَ تـسـلكُ فـي طُـرْ
قِ النَّوى جــاهــداً وأبـدي احـتـمـالا
أتُــــرانـــي خُـــلقْـــتُ كـــلّيَ صَـــبْـــراً
فـــأطـــيـــقَـــنَّ للخـــليـــطِ الزِيــالا
يــا خــليــلي إِليــكَ مــنــي ســلامــاً
وثــنــاءً أوسَــعْــتُ فــيــه المــقــالا
مــا ريــاضٌ مــطــولةُ الزهْــرِ قـد حـل
لَتْ عــليــهــا سُــحْـبُ الوليّ العَـزَالا
فـــزهـــى زهــرهــا وأْخــصَــبَ ريَّاــهــا
ومــاسَــت بــهــا الغــصـونُ اخـتـيـالا
فــانــســيـاب الأصـيـلِ فـيـهـا كـأيْـمٍ
فــاجـأتـه أيـدي الخـطُـوبِ اغـتـيـالا
وكـــأنَّ الإِقـــاح مـــنـــهـــا شِـــفــاهٌ
أوْدَعَــتْهــا مُــزَنُ الربــيــعِ الزُلالا
وكــــأنَّ الشــــقــــيـــقَ خـــدٌّ لطـــيـــمٌ
كــوَّنَــتْ فــيــه بَهــجـةُ الحـسـنِ خـالا
وكـــأنَّ الأطـــيـــارَ حـــيــنَ تــغــنّــتْ
غــادرَتْ بــيــنــهــا الغِـنـاءَ سـجـالا
وكــــأنَّ الأراكَ مــــنــــهــــا طَــــروبٌ
هــــزَّهُ بــــاعـــثُ الغَـــرامِ فـــمَـــالا
وكـــأنَّ الغـــديـــرَ مِـــقْـــدامُ جـــيــشٍ
كـرَّ نـحـو البـيـداء يَـبْـغـي النِزالا
وكــأنَّ الأريــجَ مــن نَــشْــر يَــبْـريـن
بــــأرجــــائِهــــا يَــــحـــطُّ الرحـــالا
فــي زمــانِ الربــيــعِ يـومـاً بـأزهـى
مــنــهــمــا روْنَــقــاً وأبـهـى جـمـالا
فــــلأيــــن جُهْــــداً عــــليَّ لبـــعـــدي
وبـــــــودّي أنْ لا أرى الإِقـــــــلالا
وثـــنـــائي يـــتـــلوهُ مـــنـــي لســانٌ
نـــاطِـــقٌ بــالثــنــاءِ حــالاً وقــالا
وابـــقَ واســـلم مـــرَوحَ البـــالِ مــا
أورثَ وشـيُ النـدى الريـاضَ افـضلالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك