وَيح ناعيه أَخرَس اللَه فاهُ

17 أبيات | 256 مشاهدة

وَيـح نـاعـيـه أَخرَس اللَه فاهُ
أَي بَـدر مِـن هـاشـم قَـد نَـعاهُ
فـاه فَـوه بِـنَـعي مَن كانَ فيهِ
مُـدرِكـاً مَـن أَتـاه أَقصى مُناه
أَدرى حــامِـلوه أن عَـلى الأَك
تــاف رَضــوى غَـدا يَـخـف سَـراه
إن يَــمــروا بِهِ بِـنـاد بَـكـاه
أَو بِـــواد لِعـــظــمــه حَــيّــاه
وَغَــدَت كُــلُّ بُــقــعــة تَـتَـمـنـى
مـــن عـــليٍّ بِــأَنَّهــا مَــثــواه
حَـجـبـوا فـي التُـراب أَيَّ خـضَّمٍ
تَـمـتري السُحبُ مِن نَدى يُمناه
ضـمـن القَـبـر مِـنـهُ خَيرَ فَقيدٍ
بَل عَلى الخَير قَد أُهيل ثَراه
وَلِكُــلٍّ مَــن دافــنــيــه خُـشـوعٌ
وَالتــفــاتٌ لغــبـر مَـن واراه
رَجــعــوا عَـنـهُ حـاسـريـن وَكُـلٌّ
قَـد أَهـال التُـراب فَـوقَ حَشاه
فَـلتـبـكِّ العُـيـون مِـنهُ جَواداً
عــاشَ كُـلُّ الأَنـام فـي جَـدواه
أَصبَح الكَون كاسف اللَون لَما
أن هَـوى بَـدرُ سَـعـده مِن سَماه
مِـن بَـعـيـد أَتـى طَـليـق مَـحيّاً
حـيـنَ داعي القَضا إِلَيهِ دعاه
ما رَأَى الناس قَبله مِن فَقيد
حَـــمـــلتـــه لقـــبــره رجــلاه
هَـل أَنـا آخذ مِن الدَهر قَولاً
أَي ذَنـــب جـــاءَت بِهِ كَـــفـــاه
هَـمـلت أَدمُـعـي رخـاصـاً وَدَمعي
كـانَ فـي النائِبات ما أَغلاه
عَـجَـبـاً لَم يَـذب عَـلَيـهِ فُؤادي
وَيـح هَـذا الفُـؤاد مـا أَقساه
ضـحـك الدَهـر فـيـهِ حَـياً وَلَكن
مُـذ قَـضـى اليَـوم كُلُّ حَي بَكاه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك