ويوم من صَبا آذار حلوٍ
19 أبيات
|
238 مشاهدة
ويــوم مــن صَــبــا آذار حــلوٍ
فـقـدنـاه ومـا بـلغ الشـبابا
تَـصَـوَّر من حلى النيروز وجها
وَجــمَّعــ مــن زخـارفـه إهـابـا
فَــرَاق صـبـاحـه صـحـوا وزهـوا
ولذَّ ضــحــاه حــاشـيـة وطـابـا
تناثر في البطاح حلى وأوفى
على الآفاق فانتظم الهضابا
وسـالت شـمسه في البحر تبرا
عـلى مـثـل الزمـرد حين ذابا
كـأن نـسـيـمـه نـفَـس العـذارى
طعمن الشهد أو ذقن الخبايا
تــمـنـاه ابـن عـبـاد صـبـوحـا
إذا حـث المـزاهـر والشـرابا
ومــا قـدَّرت أن سـيـجـنّ ظـهـرا
ولم تـكـن القيامة لي حسابا
تــشــعَّثــ لِمــة واغـبـر وجـهـا
ودلَّى مِــشــفــرا وأفـتـرنـابـا
وبـدَّل حـسـن ذاك السـمت قبحا
وأصـنـاف النـعـيـم بـه عذابا
وضـج البـحـر حـتـى خِـيل موسى
أتـى بـعـصـاه أو فـرعـون آبا
وأبـرق فـي العـبـاب كأن سرا
بـأسـطـول الجـزيرة قد أهابا
كـأن شـعـاعـها في الثلج نار
لفارس حولها ضربوا القبابا
أو الحـسـناء يوم العرس جنَّت
فـمـزقـتِ الغـلائل والنـقـابا
فـمـن سَـحَـر السماء فأمطرتنا
فـكـان الدر والذهب الذهابا
تـروق العـيـن مـن بيضاء حال
كـمـا تَـرَّبـتَ بالتِبر الكتابا
مـنـادف عـسـجـد ظـفـرت بـقـطـن
فـمـا تـألوه نـدفا وانتهابا
وقـــطَّعـــن الثــلوج لكــل روض
وكـل خـمـيـلة مـنـهـا ثـيـابـا
فـــمـــن صــور مــجــللة فِــراء
ووِلدان مــســربــلة جــبــايــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك