يامَن أَتى لِلقَبرِ يَقرَأ طَرسَه

21 أبيات | 328 مشاهدة

يـامَـن أَتـى لِلقَـبـرِ يَـقرَأ طَرسَه
مَهــلا فَــلَيــسَ كِــتــابُهُ بِـمِـداد
وَأَعــد لَهُ نَــظــرا فــان حُــروفَهُ
كَـتَـبَـت بِـذوب العَـيـنِ وَالاِكبادِ
مــا خَــضَـبَـت كَـفـا وَلكِـن حُـروفُهُ
قَــد خَــضَـبـوا راحـاتِهِـم بِـسَـواد
مــا زَيَّنـوا بِـمَـلابِـسَ مَـنـقـوشَـة
أَبَـــدا وَلكِـــن زَيَّنــوا بِــحــداد
تَـبّـا لِدَهـر خـانَهـا وَاِغـتـالَهـا
مِــن خُــدرِهــا كَــفَــريَـة الآسـاد
وَفَـريـدَة لَم تَدرِ قيمَتُها الوَرى
قَـد بـاعَهـا الغَـواص بَـيـعَ كَساد
نَـظـمـت بِـعِـقـد المَوت وَهُوَ مُفصَل
بِــجَــواهِــر فــي نُــظُـمُهُـنَّ جِـيـاد
وَجَـدتُ وَأَعـدَمها الزَمانُ حَياتِها
مــا أَقــرَبُ الاِعــدام لِلاِيـجـاد
وَاِخـلَولَقَـت يَـبـدو لَنا اِصلاحَها
عَـلَنـا فَـعـاجَـلَهـا الرَدى بِفَساد
جـاءَ الطَـبـيـبُ يَجِس نَبضَ ذِراعَها
فَــرَأى التَــأَثُّرَ لَيـسَ كَـالمُـعـادِ
فَــتَــنَـفَّسـَ الصُـعَـداءُ مَـرّاتٍ وَقَـد
أَعـيـا وَقـالَ اليَـومَ ضَـلَّ رَشـادي
فَــتَهــدت جَــزعــا وَقــالَت سـيـدي
أَأَمــوتُ قَـبـلَ التُـربِ وَالاِنـداد
وَأَسيرُ مِن دون الاِنام وَكَم أَرى
لِلدَّهــرِ قَــبــلَ المَـوتِ مِـن رُواد
أَواهُ مِـن فـعـل الزَمـانِ وَمـكـره
مَــكــر الزَمـان يَـزَل بِـالاِطـواد
بَـلغ العـدو مَـع الحَـسود مُرادَهُ
وَاِحـسَـرتـا اِذ لَم أَفُـز بِـمُـرادي
فَـبَـقـيـت بَـعـدَ حَياتِها تَنتابَني
نَــوب الرَدى حَـتـى لَزَمـتَ وُسـادى
أَحَـبـيـبَـتـي كَـيـفَ الرِضـا بتشتت
قَــد ضَــرَّ بِــالاِخــوان وَالاولاد
وَمَـتـى يَـكـون وَالتي ما عِشت لا
أَرضـــاهُ لِلغُـــرَبـــاء وَالآحـــاد
يا قَبرُ مَهلا ما قَد حَظيت بِدُرَّة
جَــلت عَــن الاِمــثـالِ وَالاِنـداد
أَنـا بـي اِلى ما قَد ضَمَمت تَشوق
يـا لَيـتَـنـي أَسـعـدَت بِـالتَـرداد
كَـنـزُ اللآلىء كَـيـفَ يَحتُم دَرجه
يــا لَيــتَهــا شَــلت يَـدُ اللِحـاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك