يا آس عارِضِهِ حَمَلت بَنَفسجا

25 أبيات | 292 مشاهدة

يــا آس عـارِضِهِ حَـمَـلت بَـنَـفـسـجـا
إِذ فـــاحَ وَردُ خُـــدودِهِ وَتَــأرَّجــا
وَالشّـمـسُ فـي وَقـتِ الضّحى مَكسوفَةٌ
إِذ صُـبـحُ وَجـنَـتِهِ المُـنـير تَبلَّجا
بِـالرّوحِ طَـرْفٌ قَـد حَـمـاكَ بِـسـحـرِهِ
وَالسّـحـرُ يَلعَبُ بِالعُقولِ وَبالحِجى
مـا بـالُ صـبِّكـَ لِلصّـبـابَـةِ صـابئاً
زَمـنَ المَـشـيـبِ وَلَيسَ يَدري مَنهَجا
قَـد هـامَ فـي طُـرُقِ المَحبَّةِ ذاهِلاً
يَهــوي بِــوادٍ ثـمَّ يَـصـعَـدُ أَبـرُجـا
يَـحـلو لَهُ أَن ضاعَ في تيهِ الهَوى
مَن ضَاعَ في تيهِ الغَرامِ فَقَد نَجا
مــا إِنْ أَلَمَّ بــمـخـلصٍ فـي تـيـهـهِ
كــلّا وَلا قَـد رامَ مِـنـهُ مَـخـرجـا
قَـد ذابَ مِـن نارِ الجَفاءِ وَما لَهُ
مِـن حَـرِّهـا نَـحـوَ الإِغـاثَةِ ملتَجا
يَـسـتَنشِقُ الأَخبارَ مِن ريحِ الصَّبا
عَـن جِـلَّقٍ بـابِ المَـقـاصِـدِ والرّجا
قــدْ حــلَّ فــيـهـا قـلبُه وحـبـيـبُه
يـا لَيـتَ فـيـهـا جِـسـمُهُ قـد عَرَّجا
يــا لَيــتَهُ مِــمّـن أَقـامَ بِـأَرضِهـا
وَسَــرى إِلَيـهـا بِـالرّؤوسِ وَأَدلَجـا
وَرَأى مــقـامَ خـليـلِه مِـن كَهـفِهـا
إِذ كـانَ إِسـماعيلُ فيها المُرتجى
الكَـامِـلُ النَّدْبُ الأَديبُ الأَلمعي
مَـن بِـالمَـعـارِفِ وَالكَـمـالِ تَتوّجا
البـاسِـمُ الثّـغـرِ الصّـبـوح بَشاشَةً
مَـن كـانَ صـبـحـاً لِلمَـحاسِنِ أَبلَجا
الحـاذقُ الفَـطِنُ اللبيبُ اللوذَعي
ربُّ البـلاغَـةِ وَالفَـصـاحَةِ والحِجى
رَجـلٌ نَـضيجُ الرّأي مِن نورِ الذّكا
يَـنـحـو الصّـوابَ وَلَو تَمشّى أَعوَجا
فـي حـلمِ أَحـنـفَ قَـد تَـقمّصَ رافِلاً
فـي حُـسـنِ يـوسُـفَ قَـد تَردَّى مَدرجا
مـا لِاِبـنِ مـقـلةَ سـعـدُ حـظٍّ نـالَهُ
فــي حـسـنِ خَـطٍّ بـالنُّضـارِ تَـضـرَّجـا
يَـبـدو عَـلى الأوراقِ حـتّـى خِـلتُهُ
مـسـكَ العِذارَ على الخُدودِ تَأرَّجا
بَــــل كُـــلُّ حَـــرفٍ رأيـــتَ حـــروفَهُ
طَــرْفٌ لَديــكَ تَـراه أَحـوَرَ أَدعَـجـا
مـا نَـظم سَحبانَ البليغ تَراهُ عِن
دَ نِـظـامِه إِيلا الرّكيكَ البهرَجا
أَهــدى إِليَّ قَــصــيــدَةً مِــن نَـظـمِهِ
غَـرّاءَ فـيـهـا قَـد أَجـادَ وَأَبـهَـجا
حَــســنــاء مِـن درٍّ يَـتـيـمٍ أَصـلُهـا
تَـحـكـي الحـسـانَ تَـزيُّنـاً وَتَـبرُّجا
لا زالَ بَــحــراً درُّه لا يَـنـقَـضـي
وَنَــظـيـرُه مِـن غَـيـرِهِ لَن يَـخـرُجـا
مـا مـادَ رَوضٌ بِـالنّـضارَةِ وَاِزدَهى
وَبِــجَـوهَـرِ الأَزهـارِ رأسـاً تُـوِّجـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك