يا آلَ عَبد القادر الكيلاني
58 أبيات
|
1047 مشاهدة
يــا آلَ عَــبــد القـادر الكـيـلانـي
يــا أَبــحــر الأَفــضــال وَالعِـرفـانِ
لَكُــمُ الفَــخــار بِــنِــســبَــة بـازيـة
تَــعــزى إِلى المَـبـعـوث مِـن عَـدنـانِ
مِـنـكُـم تَـعَـلَمَـت المُـلوك مـلابس ال
زُهـــاد حَـــســب الجُهــد وَالإِمــكــان
قَـد عَـزَ جـار مَـريـدُكُـم وَكَفى الأَسا
بَــل جــارُهُ يَــحــمــي طَــريــد طـعـان
دامَـــت مَـــحَــطَ رِحــال كُــل مُــكَــمــل
أَبــيــاتُــكُــم فَــعــلت عَــلى كـيـوان
لَو لَم تَـكُـن حـرمـاً لَمـا لاحَـت بِها
أَنـوار اِبـن أَبـي الحُـسـيـن الثاني
أَنـتُـم بِـدور سَـمـا العُـلا وَشُموسِها
أَنــتُــم كُــنــوز الفَـضـل وَالإِحـسـان
أَنــتُــم سَـلاطـيـن الأَنـام حَـقـيـقَـةً
وَلِواءُ دَولَتِــــكُــــم عَــــلي الشــــان
مَــولى كــبــســم اللَهِ ظَــلَ مُــقَـدِمـاً
فــي كُــل مَــرتَــبَــةٍ عَــلى الأَقــران
هُـوَ فـي الأَنام كَليلة القَدر الَّتي
لا يَــســتَـطـيـع لِجَـحـدِهـا الثَـقـلان
إِنـسـان عَـيـن العـارِفـيـن فَـلا تَسَل
عَــن شــان ذاكَ العَــيــن وَالإِنـسـان
بِـطَـل لَو اِسـتَـدعـى الأُسـود لِخِـدمَـة
لاتــتــهُ مِــن رَضــوى وَمِــن لُبــنــان
مُـــلكٌ بَـــدا فـــي صـــورة بَــشَــريــة
تَــعــنــو لَهِــيــبَـتِهِ ذوو التِـيـجـان
وَإمـــام حَـــق قــامَ يَــدعــونــا إِلى
نَهـــج الهُـــدى بِــالســر وَالإِعــلان
وَعَــلا وَلايَــتِهِ المُــعــظــم قَـدرهـا
قــامَ الدَليــل بِــأَوضَــح البُــرهــان
لَولا المَــديـنـة ثـم مَـكـة بَـعـدَهـا
وَالقُــدس قُــلت الفَــضـل فـي جـيـلان
عـظـم المَـقـام عَـن المَـقال فَمالَنا
غَــيــر الخُــضــوع لَدَيــهِ وَالإِذعــان
سَــيــف تَهــاب الأُســد سَــطـوة بـاسِهِ
وَيَــــكُــــف قــــائِمُهُ يَـــد العُـــدوان
بِـعَـزيـمـة أَمـضـى وَأَسـبَـق في العِدى
مِـــن كُـــل خَــطــيــء وَكُــل يَــمــانــي
لا غُــرو إِن صــادَ الكَــمــال فَـجَـده
بـــاز رَفـــيـــع مَـــكــانَــة وَمَــكــان
سُــلطــان كُــل الأَوليــاء وَقـطـبـهـم
حَـــيـــاه روح القُــدس مِــن سُــلطــان
حَــــفِـــظَ الآله مِـــن الزَلازل دارَه
وَحِــمــا حِــمـاه الشـامـخ البُـنـيـان
فـي لَيـل سَـبـع بَـعـدِها العشرون مِن
ذي القـعـدة الشَهـر العَـظيم الشان
عَـن عـامِهـا تَـنبي الثَلاثون الوَرى
وَالسَـــبـــع ثُــم الأَلف وَالمِــئَتــان
أَيّــام أَوجــس خــيـفـة وادي الحِـمـى
وَبَــدا الخَــراب بِــغــالب العُـمـران
غَــنَــت مَـزامـيـر الرِيـاح لَنـا وَقَـد
ضَــجَــت طُــبـول الرَعـد فـي الأَكـوان
وَأَضــاءَ مــقــيــاس البُـروق بِـشُـعـلة
فَـــغَـــدا يُــصــفــق قــائِم الجُــدران
وَالأَرض قَـد هـامَـت بِـعُرس في السَما
فَــتَــراقَــصَــت مِـن كَـثـرة الهـيـمـان
وَالحَــق نَـجـى بَـيـت بـاز الأَوليـاء
كَـــرَمـــاً وَأَبــدَل خَــوفَهُــم بِــأَمــان
أَسَــفـاً عَـلى ذات العَـوالم لا عَـلى
تَـــلبـــيــســة وَمَــعــرة النُــعــمــان
يا خاطب المَعنى البَديع وَطالب ال
مَــجــد الرَفــيــع بِــدَوحـة الرُضـوان
يَــمــم حُــمــاة الشــام إِن رِيـاضَهـا
خَـــفـــاقــة الأَفــيــاء وَالأَفــنــان
وَأَنـزل بِـحَـي حِـمى الإِمام المُرتَضى
حُــصــن الدَخــيــل وَمَـلجـا اللَهـفـان
أَعـنـيـهِ بـاب مَـديـنـة العـلم الَّذي
بِـــالفَـــتـــح خَـــصَ لِكُــل عَــبــدٍ دان
وَأَشــهَـد سـنـى أَنـوار طَـلعـة شَـمـسِهِ
مُــتَــنَــعِــمــاً مِــن لُطــفِهِ بِــجِــنــان
وَإِذا جَـــلَســـت عَـــلى أَرائك أُنـــسِهِ
فَـأَطـرَب وَطـب وَاشـطـح مَـع النَـدمـان
فَــبِــحــانَهُ حــانَ الصَــفــاء وَحَـبَـذا
ذاكَ الرَحـــــيـــــق الرائق الأَلوان
وَهَـــواهُ لي عِـــز يَــدوم فَــخَــلِ مِــن
قــالَ الهَــوى يــا صـاح مـحـض هَـوان
أَنا لَستُ بِالسالي العَهود وَلَو سَلي
قَــلبــي بِــنــار البُـعـد وَالهِـجـران
إِزدادَ وَجـــداً كُـــلَمــا قَــد هَــزَنــي
شَـــــوق لِذاكَ البُـــــرج وَالإِيــــوان
مِـن حَـيـث أَطـلَقَـت الغُـصـون سَـوالِفاً
قَــــد كَـــلَلت بِـــالدُر وَالمُـــرجـــان
وَزَهَــت ثُــغــور الأُقــحُـوان فَـقَـبـلت
صُـــبـــحــاً عــذار الآس وَالســوســان
وَالوَرد فــي ليــن الحِــيــاض كَــأَنَّهُ
مُـــلك أَقـــام بِـــشـــاطــئ الغُــدران
وَلَديــهِ نــوفــرة بَــدَت فَــتَــنـافَـرَت
مِــنــهــا دَواعــي الهَــم وَالأَحــزان
وَإَلَيـكـهـا يـا اِبـن الرَسـول بَديعة
عَــذراء تَــبــســم عَــن عُـقـود جُـمـان
تَـخـتـال فـي وَشـي البُـرود وَقـرطـها
كَـــفـــواد صَـــب دائِمِ الخَـــفَـــقـــان
قَـــرت عُـــيــون طُــروسِهــا لَمــا رَأَت
مَــحــيــاكَ بَــدراً جَــلَ عَــن نُــقـصـان
فَـاِفـتَـح لَهـا بـاب القُـبـول وَخُـصَني
بِــمَــزيــد أَدعــيــة لِيَــذهــب رانــي
وَأَود لَو وَفــــيــــت مَــــدحـــك حَـــقَهُ
لَفــنـي الكَـلام وَضـاقَ ذِرعُ بَـنـانـي
أَو كــانَ بِــالمــداح أَلف فَــم يَــرى
مِـــنـــهـــا بـــكـــل أَلف أَلف لِســـان
لَم أَحــص بَــعــضَ ثَـنـا عُـلاك لِأَنَّنـي
كَــمــحــاول لَمــس السَــمــا بِــبِـنـان
مَـن يَـمـلأُ البَـحـر المُـحيط جَواهِراً
أَو يَـلبَـس الشَـمـس السَنى النوراني
لَكَ فــي الوَرى أَسـرار فَـضـل أَودَعَـت
صَــدر الطُــروس فَــضــاقَ عَـن كِـتـمـان
لَكِــنَّنــي بِــالعَــجــز مُــعــتَــرف وَلي
طَــمَــع بِــحــالِكَ لِلثَــنــاءِ دَعــانــي
فَـاِهـدِ الصَـلاة لِجَـدك الأَعـلى وَصَـل
تَــســليــمــهــا بِــالروح وَالرَيـحـان
وَإِلى الصِـراط الحَـق عـتـرتـهِ الَّتـي
أَرجــو النَـجـاة بِهُـم مِـن النـيـران
وَإِلى صَـحـابَـتِهِ إِلا مـاجـد مـا ثَنَت
أَيــدي النَـسـيـم مَـعـاطـف الأَغـصـان
أَو مــا أَمـيـن الحُـب أَنـشـدَ قـائِلاً
يــا آل عَــبــد القـادر الجـيـلانـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك