يا أَبا الفَضلِ هَيَّجَتكَ الرُسومُ

31 أبيات | 621 مشاهدة

يـا أَبـا الفَـضـلِ هَـيَّجـَتكَ الرُسومُ
بَـــعـــدَ فَـــوزٍ كَـــأَنَّهــُنَّ الوُشــومُ
إِنَّ وَجــدي بِــفَــقــدِ فَــوزٍ وَإِشـفـا
قـي عَـلَيـهـا وَالدَهـرُ دَهـرٌ غَـشـومُ
وَجــدُ يَــعـقـوبَ بَـعـدَ يـوسُـفَ إِذ بَ
يَّضـَ عَـيـنَـيـهِ الحُـزنُ فَهـوَ كَـظـيـمُ
وَسُـــروري بِـــأَن أَراهــا كَــمــا سُ
رَّ بِــمَــفــدى إِســحــاقَ إِبــراهـيـمُ
أَصــبَـحَ القَـلبُ بِـالعِـراقِ وَأَمـسـى
بِـالحِـجـازِ الهَـوى فَـكَـيفَ النَعيمُ
أَصــبَــحَــت بِـالحِـجـازِ فَـوزٌ وَعَـبّـا
سٌ أَبـو الفَـضـلِ بِـالعِـراقِ مُـقـيـمُ
خَــنـدَقَـت حَـولَ قَـلبِهِ بِـالصَـبـابـا
تِ فَـــمـــا حَــولَهُ حِــمــىً مَــكــلومُ
إِنَّ فـيـمـا بَـيـنَ البَـقـيـعِ وَبُطحا
نَ لَداراً فــيـهـا الهَـوى مَـكـتـومُ
لَسـتُ أَنـسـى بُـكـاءَهـا يَومَ ساروا
بِــأَبــي دَمــعُ عَـيـنِهـا المَـسـجـومُ
سـاقَ طَـرفـي إِلى فُـؤادي البَلايا
إِنَّ طَــرفــي عَــلى فُــؤادي مَــشــومُ
كَــتَــبَ الحُـبُّ فـي فُـؤادي كِـتـابـاً
هُــوَ بِــالشَــوقِ وَالضَــنـى مَـخـتـومُ
حَــفِــظَ اللَهُ مَــعــشَـراً فـارَقـونـي
لا يُـطـيـعـونَ في الهَوى مَن يَلومُ
لَيــتَ شِــعــري أَيَــرجِـعـونَ إِلَيـنـا
فَـنَـراهُـم أَم قَـصـدُهُـم أَن يُقيموا
إِن يَـكُـن يَـنـفَـعُ البُـكـاءُ عَـلَيهِم
فَــاِبــكِ حَــتّـى تَـمـوتَ يـا مَـحـرومُ
جَــمَــعَ اللَهُ بَــيــنَ فَــوزٍ وَعَــبّــا
سٍ لِتَـــحـــظــى كَــريــمَــةٌ وَكَــريــمُ
لا تُـطـيقُ الجِبالُ يا مَعشَرَ النا
سِ مِـنَ الحُـبِّ مـا تُـطـيـقُ الجُـسـومُ
هَـل لَكُـم أَن نَـقـومَ نَـبـكي جَميعاً
وَنَــشُــقَّ الجُــيـوبَ بِـاللَهِ قـومـوا
وَاِشهَدوا قَد نَذَرتُ إِن كان مِن فَو
زٍ عَــلى مــا يُــقِــرُّ عَـيـنـي تَـدومُ
حِــجَّةــً مــاشـيـاً وَتَـحـريـرَ مـا أَم
لِكُ شُــكــراً وَمــا حَــيــيــتُ أَصــومُ
لَيــتَ شِـعـري أَتَـذكُـريـنـي كَـذِكـري
لَكِ أَم عَهـــــدُكِ الَّذي لا يَـــــدومُ
لَيــتَ لي كُــلَّمــا ذَكَـرتُـكِ يـا فَـو
زُ نَهـاراً أَو حـيـنَ تَـبدو النُجومُ
رَقدَةَ الرَاقِدينَ في الكَهفِ إِذ رو
عِــيَ بِــالحِـفـظِ كَهـفَهُـم وَالرَقـيـمُ
اِشـفَـعـي يـا ظَـلومُ لي عِـنـدَ فَـوزٍ
طـالَمـا قَـد نَـفَـعـتِـنـي يـا ظَـلومُ
أَسـقَـمَ اللَهُ قَـلبَهـا مِـثـلَ ما أَس
قَــمَ قَــلبــي فَــإِنَّ قَــلبـي سَـقـيـمُ
زَعَــمَــت فـي الكِـتـابِ أَنّـى تَـبَـدَّل
تُ سِـــواهـــا وَأَنَّ عَهـــدي ذَمـــيــمُ
رَحِــمَ اللَهُ مَــن دَعـا لي إِذا قـا
مَ يُــــصَــــلّي فَـــإِنَّنـــي مَـــظـــلومُ
لا وَرَبِّ الوُفــودِ لِلبَــيــتِ تَهــوي
بِهِـمُ العـيـسُ قَـد بَـراهـا الرَسيمُ
مــا تَــغَــيَّرتُ بَـعـدَ فَـوزٍ وَلا كـا
نَ فُــؤادي بِــغَــيــرِ فَــوزٍ يَهــيــمُ
لَعَــــنَ اللَهُ كُــــلَّ ذي خُـــلَّةٍ يَـــم
شــي وَفــي النــاسِ قَـلبُهُ مَـقـسـومُ
أَمِــنَ العَــدلِ أَن تُــعَــدَّ صَــبـابـا
تــي ذُنــوبـاً كَـذاكَ تَـقـضـي سَـدومُ
إِن عَــدَدتُـم هَـوايَ ذَنـبـاً فَـإِنّـي
أُشــهِــدُ اللَهَ أَنَّ ذَنــبــي عَــظـيـمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك