يا أبا سهل نثاك المستَمَعْ
25 أبيات
|
179 مشاهدة
يـا أبـا سهل نثاك المستَمَعْ
ونـداك المـرتـجـى والمنتَجَعْ
ولك النــعــمـة لا أجـحـدهـا
مـا بـدا ضـوء نـهـار فـسـطـع
غــيـر أنـي بـعـد هـذا قـائل
قــول ذي ود ونـصـح إن نـفـع
لك عــرض ليــس مــن عـاداتـه
أن يـرى فـيـه مـن الذم طبع
وقــليــل الرَّيــنِ فــيـه بـيِّنٌ
وكذا العرض إذا العرض نصع
والأخ المـخـلص إن أقـذيـتَه
فـالقـذى فيك إلى أن يُنتزع
وأنـا الخـل الذي استخلصتَه
فــرأى مــوضــع نــصــح فـصـدع
ليـس يـرضـى مـاجـد مـن نفسه
بــنــوال كــل يــوم يُــرتـجـع
لك جــارٍ كــلمــا قــلتُ جــرى
فــتـشـوقـتُ له قـيـل انـقـطـع
فـــرح يـــنــتــج مــنــه تــرَحٌ
وأمــان يُــجـتـنَـى مـنـه فـزع
كـــل يـــوم ليَ مــنــه روعــة
وفـعـال الحـر أولى بـالرَّوَع
لا تـكـن كالدهر في أفعاله
كـلمـا أعـطـى عـطـايـاه فـجع
ليـس لي عـنـدك حـق غـيـر ما
تـتـقـاضـاك المعالي والرِّفَع
والذي يـحـكـم فـيـه بـيـنـنا
كــرم مــنــك وجــود قـد بَـدع
وأرى الشـافـع فـي تـعـجـيله
قـد تـراخـى بـعدما كان شفع
لا أحـب الرزق يـجـري أمـره
كـلمـا أمـلتُهُ مـجـرى المُـتع
أوثِـقِ العـقـدةَ إن أنـكحتَني
مـا تـراني كُفْأَه أو لا فَدَع
جُــد بــإدرارك مــا أجـريـتَه
أو بـإعـتـاقـيَ من رقِّ الطمع
وجــــوادٍ نــــاكـــث قـــلتُ له
بعدما قفَّى العطايا بالرِّجَع
لا تــخـادع فـي مـتـاع زائل
فـكـأن قـد طـار منه ما وقع
حـسـبُ مـن خـادع فـي مـعروفه
أن مـا صـح مـن الدنـيا خُدَع
إنـمـا ضـيَّعـ مـثـرٍ ما اقتنى
واقتنى غيرَ كذابٍ ما اصطنع
ليـــت شـــعــري أمــلالٌ جــرَّه
حـيـن سـاهـرتك طول المجتَمع
أم عَــوارٌ فــاحـش مـنـي بـدا
وخــلالُ الخـيـر والشـر لُمَـع
ذاك أم هذا دهاني في الذي
كـنـت أرجـوه فـأجلى وانقشع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك