يا أحمد ولو كنتَ انا كعهدى

28 أبيات | 514 مشاهدة

يا أحمد ولو كنتَ انا كعهدى
مـا قـلت يـا احـمد وأنت سِيد
لكــنَّ طــبــع البــلاد بــعــدى
ولا تـقـل ذا الكـلام بـعـيـد
فـأنـا الذى كـنـت يـابـن ودى
فـى سـرعـة الخـاطـر المـجـيـد
طــراز بــيــن الأنــام وحــدى
ونَــســج يــا مــنــيـتـي فـريـد
فــحــيـن نـزلنـا بـلاد شـرعـب
غــليــظــة الطــبـع يـا لطـيـف
غــلب عــلى طــبــعــىَ المـهـذب
واحـسـرتـى طـبـعـهـا الكـثـيـف
فــلو رايــتــه وقــد تــشـرعـب
بــعــجــرفــه عــســكـرى سـخـيـف
لقــلت كــيـف اسـتـحـال بـعـدى
طــبــعـك كـذا جـنـس مـن وديـد
لا عــاد نــظـى كـمـا عـهـدتـه
فـــي ذلك الدهـــر يــا فــلان
ولا حــديــثــى إذا ســمــعـتـه
أنــســاك مــحــنــانـة الزمـان
والشــعــر ذاك الذى عــرفـتـه
قــوفــع ومــا قـد لنـا ثـمـان
وقــال مــحــلوق دقــن عــنــدى
مـن عـاد إلى كـبـحـة الصـعيد
واقـسـم بـمـن شـرَّف المـديـنـة
وقـــبـــح البــدو والجــعــيــل
لو حـلَّ ذى البـلدة اللعـيـنه
كــثــيــفــة النـاحـيـه جـمـيـل
مــا حــركــت خـاطـره بـثـيـنـه
ولا شــجــت قــلبــه العــليــل
ولا هــــواهــــا ولو تـــفـــدى
رجــله وتــفــرش له الجــعـيـد
هــذا ومــا قـد كـفـى مـكـانـى
تــكـثـيـف طـبـعـى وهـو نـسـيـم
حــتــى تــركـنـى فـريـد عـانـي
بـــلا مُـــطـــارح ولا نـــديــم
واشـغـب قـليـل الحـيـا جفانى
وهــو لى الصــاحــب القــديــم
فــلو تــمــنّــى يــزيــد يـبـدى
لونــه يــقــرب لىَ البــعــيــد
نـعـم وطَـرف العـتاب يا أحمد
قـد كـنـت شـارخـى له العـنان
وشـاضـر بـه بـالكلام الأسود
ركــــاب تــــعــــرق له الاذان
واقـــل لمـــه ودى المـــؤكـــد
أعـــرضـــت مــنــه وقــلت كــان
لكـــن عـــرفــت أن ذا تــعــدي
مــنــى وفــعــلك مــعـى حـمـيـد
فـانـا الذى مِـن كـسَـل وغـفله
كُــوِّنــت لا كـنـت فـى الوجـود
دخـــلت فـــي داويــه وشــغــله
وحــــر تـــكـــليـــف له وقـــود
وشــغــله الغــر شــغـلة ابـله
تــعــمــيـه حـتـى عـن السـعـود
فــلا تــقــل قــد نــسـيـت ودي
فــــالود ودي لك الأكــــيــــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك