يا أخا العين في المحاسن عينا

63 أبيات | 241 مشاهدة

يـا أخـا العـيـن في المحاسن عينا
مــن لنــا ان تــمــن وصـلاً عـليـنـا
لا تـــزد مـــاء عـــبـــرتـــي دمـــاءً
عــنــدنـا مـن جـفـاك مـا يـكـفـيـنـا
ونـظـيـر الغـصن النضير ولم تعطفه
شـــكـــوى الهــوى قــوامــاً وليــنــا
مــزق الهــجــر مــن مــحــبــك قـلبـاً
كــان عــضــواً فـصـار فـيـك عـضـيـنـا
بــات يــحــي كــحــظــه مــنــك ليــلاً
كـــلمـــا جــن زاد فــيــك جــنــونــا
نـــحـــن مــن مــؤمــنــي هــواك ومــن
أظــلم مــمــن يــعـذب المـؤمـنـيـنـا
هــل تـرانـا بـغـيـر فـرعـك والفـرق
فــــتــــنــــا ضــــلالة وهــــديـــنـــا
ام اهــنــا فــيــك العــذول إلى ان
بــكــلام الوشــاة مــنــك مــنــيـنـا
وشــكــكــنــا فــي سـيـف لحـظـك حـتـى
جــعــل الشــك فـي القـلوب يـقـيـنـا
داؤنــا فــي الهــوى شــجــى وشـجـون
كـيـف نـمـحو الشجى ونبرى الشجونا
قــد عــيــيــنـا وحـسـب مـن قـال فـي
الحـب عـلى مـا اصـابـه قـد عـيـينا
وخـــفـــيــنــا مــن النــحــول ولكــن
عــن رقــيــب وحــاســد مــا خـفـيـنـا
نــتــمــنــى المـنـون مـن ألم الصـد
ومــا حــال مــن تــمــنـى المـنـونـا
فــــالأمــــان الأمــــان مـــن حـــرب
عـيـنـيـك ومـن سـالمـتـه كان أمينا
تـحـسـب السـحـر فـي الكـريـهة منهن
ظــبــاً تــصــحــب الأمــيــر حـسـيـنـا
الهـــمـــام المــقــدام فــي الحــرب
والضـرب شـمالاً يوم الوغى ويمينا
مــن بـنـى الأعـوج الكـرام إذا لم
نــســق مــاءً مــن السـحـاب مـعـيـنـا
خـيـر مـن تـرتـجـيـه للنـفـع والضـر
كــفــيــلا فــي النـائبـات ضـمـيـنـا
وإذا مــــا اعــــان ربــــك عـــبـــدا
كــان للعــالمــيــن طــرا مــعــيـنـا
بــســطـت جـوده أيـاديـه فـي النـاس
كــمــا تــبــســط الشـروح المـتـونـا
فـلذا فـي صفاته نظموا الحمد كما
تـــنـــظـــم الدهـــور الســـنـــيــنــا
عــادل فــي بــلاده يــعــجــف الذئب
ويــمــســي غــث النــقــاد ســمــيـنـا
لا تـنـال الفـتـخـاء مـنـهـا اديماً
رث والخــامــعــات عــظــمـاً رهـيـنـا
وبـه الأمـن والأمـان بـمـا يـنسيك
فـــيـــهــا الأمــيــن والمــأمــونــا
ســـبـــط عـــلوان مـــن غـــدا اوحـــد
الأفـضـال دنيا وفي الفضائل دينا
ورث الزهــــد والمـــكـــارم مـــنـــه
والبــرايــا كــرامـهـا الزاهـدونـا
مـشـفـقـا يـرحـم الضـعـيـف بـأضـعـاف
مـــنـــاه ويــطــعــم المــســكــيــنــا
ولقــد صــح انــمــا يـرحـم الرحـمـن
مـــنـــا عـــبـــاده الراحـــمـــيــنــا
ســعــر الغــيــظ حــاســديــه قـلوبـاً
وافــاض العــيــون مــنــهـا عـيـونـا
وعــلاج الحــسـود يـعـجـز افـلاطـون
طـــبـــاً ويـــعـــجـــم القـــانـــونـــا
واشــــد الأدواء مــــا كــــان فــــي
النـفـس مـقـيما وفي الضلوع كمينا
فـــأضـــل الاله جـــمـــع أعـــاديـــه
ســـهـــولاً لا تـــهـــتــدي وحــزونــا
طـلبـوا مـجـده فـجـل ورامـوا أمـره
فـــانـــثـــنـــى بــهــم صــاغــريــنــا
والمحال المحال أن يملك الضرغام
كــــلب ويــــهــــلك التــــنــــيـــنـــا
مـا رأت قـبله المعرة في الأحكام
والحــكــم مــظــهــراً مــســتــبــيـنـا
يــسـعـد الأشـقـيـاء فـيـهـا ويـهـدي
جــاهــليــهــا ويــمـنـح العـافـيـنـا
ويــمــيــت العــدا ويـحـي الأمـانـي
ويـجـيـب النـدا ويـعـطـي الظـنـونـا
فــهــو بــالمــجــد لن تـراه جـواداً
وهــو بــالمــال لن تــراه ضـنـيـنـا
عــــــــرض الورى مـــــــدال وعـــــــرض
بـــمـــعــاليــه لا يــزال مــصــونــا
كــم حــمــا عــزمــه حــمــاة مــراراً
عــن طــغــاة الأنــام والبـاغـيـنـا
فــهــو ليــث يـحـويـه مـنـهـا عـريـن
لا يـضـاهـي والليـث يحمي العرينا
يـا ابـن من أحرز المحامد أبكارا
وعــونــاً مــن مــنــذ كــان جـنـيـنـا
بـــي لرؤيـــاك أي شـــوق مـــبـــيـــد
مـن ضـلوعـي إلا الجـوى والحـنـينا
مــالكٌ مــنــي اللهــاة فـمـا انـطـق
لولا ثـــــنـــــاك إلا أنــــيــــنــــا
ولقــد جــاء بــي إليــك وبــالحـمـد
مـــقـــفـــي مـــســـجـــعـــا مـــوزونــا
مــشــمـعـلا إلى لقـاك عـلي وجـنـاء
تــــطــــوي هــــواجـــلاً ووجـــيـــنـــا
اعــتــلى كـورهـا فـتـحـسـب مـن حـزم
عــليــهــا ســاقــي حـزمـا وضـنـيـنـا
وجـنـيـبـي تـعـيي الجنائب سبقاً من
نـــبـــات الوجــيــه والبــرق لونــا
كــســيــت احــمــر النــضــار اهـابـا
فــتــحــلت مــن الحــجــول لجــيــنــا
خــيـر حـجـر احـرى بـدرع ابـن حـجـر
مــتــنــهــا مــن ســمــؤل تــحـصـيـنـا
مـبـديـا عـهـدي القـديـم ومـا زالت
عـــهـــود الكــرام تــرعــى ديــونــا
ومـعـيداً ودي المقيم على الحالين
قـــربـــاً مـــنـــحــتــه ام شــطــونــا
قـسـمـاً بـالمـطـي تـطـوي بنا البيد
لنــعــطــي مــنــي مــنـي والحـجـونـا
كـلمـا اوقـدت مـراجـلهـا الرمـضـاء
واشـــتـــد قــيــظــهــا تــمــكــيــنــا
تــحــسـب الآل فـي القـفـار بـحـاراً
والأمــون الكـومـاء فـيـه سـفـيـنـا
وإذا مـــا شـــهـــدتـــهـــن ســـطــوراً
خـــافـــيــات قــد دونــت تــدويــنــا
فـي طـروس العـراس خـلت انـتـهـاكـا
كـــل حـــرف يــلوح مــنــهــن نــونــا
مــا تــحــمــلت فــي الزيــارة زورا
وتــقــولت فــي الصــداقــة مــيــنــا
حــبــنــا مــن اب قــديــم وللآبــاء
ارث تـــخـــص مـــنـــه البـــنـــيــنــا
لا احــليــه بــالربـاء والحـسـنـاء
وجــه يــســتــقــبــح التــحــســيــنــا
أو يـــخـــفـــي عـــليــك يــا لوذعــي
النــقــد زيــف طــليــتــه تـزيـيـنـا
ام تــــــضــــــم الجـــــيـــــوب ارواح
داريـن فـيـعـي شـمـيـمـها العرنينا
فــاســلم الدهــر يـا جـمـال بـنـيـه
وابــق لي مـوئلا وحـصـنـا حـصـيـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك