يا أَراكَ الحِمى تُراني أَراكا

46 أبيات | 756 مشاهدة

يــا أَراكَ الحِــمـى تُـرانـي أَراكـا
أَيُّ قَــلبٍ جَــنــى عَــلَيــهِ جَــنــاكــا
أَعــطَــشَ اللَهُ كُــلَّ فَــرعٍ بِــنَــعـمـا
نَ مِــنَ المــاطِــرِ الرِوى وَسَــقـاكـا
أَيُّ نـــــورٍ لِنـــــاظِــــرَيَّ إِذا مــــا
مَـــرَّ يَـــومٌ وَنــاظِــري لا يَــراكــا
لا يَـرى السَـوءَ مَن رَآكَ مَدى الدَه
رِ وَأَحـــيـــا الإِلَهُ مَــن حَــيّــاكــا
وَرَعـــــى كُـــــلَّ نـــــاشِـــــقٍ لَكَ دَلَّت
هُ صَــــبــــاً طَـــلَّةٌ عَـــلى رَيّـــاكـــا
مـا عَـلى البَـرقِ لَو تَـحَـمَّلـَ مِن نَج
دٍ بِــأَظــعــانِهِ فَــسَــقّــى حِــمــاكــا
يــا دِيــارَ الأَحـبـابِ كَـيـفَ تَـغَـيَّر
تِ وَيــا عَهــدُ مــا الَّذي أَبــلاكــا
هَــل أُولاكَ الَّذيـنَ عَهـدي بِهِـم فـي
كَ عَـــلى عَهـــدِهِــم وَأَيــنَ أُولاكــا
لَم تَــدَع فــيـكَ نـائِبـاتُ اللَيـالي
أَثَـــراً لِلهَـــوى سِــوى مَــغــنــاكــا
وَأَثــــــافٍ كَــــــأَنَّهــــــُنَّ رَذايــــــا
وَأَســارى لا يَــنــظُــرونَ فِــكــاكــا
وَشَـــجـــيــجٍ طَــمَّ الزَمــانُ نَــواصــي
هِ كَــمــا شَــعَّثـَ الوَليـدُ السِـواكـا
الذَمــيــلَ الذَمــيـلَ يـا رَكـبُ إِنّـي
لَضَــمــيــنٌ أَن لا يَــخــيــبَ سُـراكـا
خَــلِّ أَوطــانَ مَــعــشَــرٍ مَـنَـعـوا سَـر
حَــكَ رَعــيَ الحِــمـى وَمَـلّوا قِـراكـا
جَــيـئُهُـم مُـخـمَـسُ الرِكـابِ فَـنـادَوا
جَــنِّبــِ الوِردَ لا نَــقَــعــتَ صَـداكـا
وَضَــحَــت غُــرَّةُ الضِـيـاءِ عَـلى القَـر
بِ فَــبَــلّوا وَأَرسَــلوهــا العِـراكـا
يـا مَـليـكَ المُـلوكِ والى لَكَ النَص
رَ عَــــلى العــــالَمِ الَّذي وَلّاكــــا
وَرَأَيــــتَ العَــــدوَّ حَــــيـــثُ تَـــراهُ
وَرَآكَ العَــــدوُّ حَــــيــــثُ يَـــراكـــا
كَـم إِلى كَـم تَبغي الصُعودَ وَقَد جُز
تَ المَـعـالي وَقَـد طَـلَعـتَ السُـكاكا
زِدتَ سَــبــقــاً عَــلى أَبـيـكَ وَكـانَـت
غــايَــةُ المَـجـدِ لَو لَحِـقـتَ أَبـاكـا
بــانِــيــاً تَـرفَـعُ السُـمـوكَ إِلى أَي
نَ المَـراقـي وَقَـد بَـلَغـتَ السِـماكا
نِــلتَ مــا نِـلتَهُ اِنـفِـراداً وَزاحَـم
تَ الدَراري عَـلى العَـلاءِ اِشتِراكا
يـا أَسـيـرَ الخُـطـوبِ نـادِ غِياثَ ال
خَـــلقِ إِنَّ الَّذي رَجَـــوتَ هُـــنـــاكــا
مَــن إِذا غــالَنـا الضَـلالُ رَأَيـنـا
هُ قِــوامــاً لِديــنِــنـا أَو مِـسـاكـا
مَــلَكَ المُــلكَ ثُــمَّ جَــلَّ عَــنِ المُــل
كِ فَــأَمــســى يَـسـتَـخـدِمُ الأَمـلاكـا
عَـجَـبـاً كَـيـفَ يَـرتَـضـي صَـفـحَةَ النَع
لِ لِرِجــلٍ يَــطــا بِهــا الأَفــلاكــا
رَسَـخَـت فـي العَـلاءِ أَجـبـالُكَ الشُم
مُ وَدارَت عَــلى الأَعــادي رَحــاكــا
مِـــن طَـــمـــوحٍ خَـــطَــمــتَهُ وَجَــمــوحٍ
بِــكَ أَعــضَــضــتَهُ الشَــكـيـمَ فَـلاكـا
لَم تَــزَل تَــطــعَــنُ المُـوَلّيـنَ حَـتّـى
حَـسِـبـتَ مِـن قَـنـا الظُهـورِ قَـنـاكـا
وَرِجـــالٍ تَـــحَـــكَّكـــوا فَــأَفــاقــوا
بِــجُــذَيــلٍ قَــد عَــوَّدوهُ الحِــكـاكـا
فَـرعُ عِـزٍّ يُـعـطي عَلى اللينِ ما شا
ءَ جَــنـاهُ فَـإِن رَأى الضَـيـمَ شـاكـا
ضَـرَبـوا فـي جَـوانِـبِ الطَـودِ فَاِنظُر
حَــمِــقَ العــاجِــزيــنَ كَـيـفَ أَحـاكـا
قَـطَـعـتَ يـا اِبـنَ واصِـلٍ مُـدَّةَ العُـم
رِ فَهـــاجَ الضُـــبــارِمُ الفَــتّــاكــا
طــاحَ فــي حَــدِّ مِــخــلَبــيــكَ وَخَــسَّت
أَكــلَةُ الذِئبِ أَن تُــقــارِبَ فــاكــا
هَــل يَــروعُ القُــرومَ عِـنـدَكَ وَالأُس
دَ كُــلَيــبٌ عَــوى لَهــا فـي حِـمـاكـا
طَــلَبَ الأَمــرَ فَــاِنــثَــنــى بِـغُـرورٍ
كـــانَ فَـــوتـــاً فَـــخــالَهُ إِدراكــا
صاحَبَ الأَمرَ مِن قِرى السَيفِ وَالضَي
فِ وَرَوّى القَـــنـــا وَأَنــتَ كَــذاكــا
كَــيــفَ تَــقــذى عَــيــنٌ وَيَـألَمُ طَـرفٌ
نَــظَــرَ اليَــومَ وَجــهَــكَ الضَــحّـاكـا
أَنــــا غَـــرسٌ غَـــرَســـتَهُ وَأَجَـــلُّ ال
غَـــرسِ مـــا قَــرَّرَت ثَــراهُ يَــداكــا
لَم أَجِــد صــانِــعــاً سِــواكَ وَلا أَع
رِفُ فـي النـاسِ مُـنـعِـمـاً ما سِواكا
فــي حِــمــى طــولِكَ اِهـتَـزَزتَ وَأَورَق
تَ قَــريــبَ الجَــنــى بِـصَـوبِ نَـداكـا
كُـــلَّ يَـــومٍ فَـــضـــلٌ عَـــلَيَّ جَـــديــدٌ
وَعَــــلاءٌ أَنــــالُهُ مِــــن عُـــلاكـــا
وَعَـــطـــاءٌ تَــزَيَّدَ البَــحــرَ يَــعــلو
كُــلَّمــا قــيــلَ قَـد بَـلَغـتَ مُـنـاكـا
وَإِذا مــا طَــوَيـتُ عَـنـكَ التَـقـاضـي
عُـنِـيَ الطَـولُ مِـنـكَ بـي فَـاِقـتَضاكا
لا سَـــفـــيــرٌ إِلَيــكَ إِلّا مَــعــالي
كَ وَلا شــــافِـــعٌ إِلَيـــكَ سِـــواكـــا
أَيُّهــا الطـالِبُ الَّذي قَـلقَـلَ العـي
سَ وَأَبـــلى غُـــروضَهـــا وَالوِراكـــا
نـادِ بِـالرَكـبِ قَـد بَلَغتَ إِلى البَح
رِ فَـــعَـــرِّس بِهِ كَـــفـــاكَ كَــفــاكــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك