يا أمة شهد الكتاب بفضلها

47 أبيات | 893 مشاهدة

يــا أمــة شـهـد الكـتـاب بـفـضـلهـا
مــذ قــال فــيــهــا أخــرجـت للنـاس
هـذي الصـحـيـفـة بـاسمكم خرجت إلى
فــلك الشــعــور وعــالم الإحــســاس
سـبـحـت الصـحيفة باسمكم خرجت إلى
بـاسـم الخـبـيـر بـحـرمـة الأجـنـاس
وتــوجــهــت نــحــو العـبـاب لخـوضـه
فــي الحــلتـيـن الحـبـر والقـرطـاس
كــتـبـت يـراعـتـهـا عـلى أربـابـهـا
إخــلاصــهــا فــي خــدمـة القـسـطـاس
تـرنـو إلى العـضـد المتين أميرها
نــعــم البــنــاء مــدعــمــا بـأسـاس
مـن سـاس قـومـه بـالعـدالة كان من
خـــيـــر المــلوك وخــيــرة الســواس
كــمــليـكـنـا البـر الوفـي بـعـهـده
حــر الضــمــيــر السـاطـع النـبـراس
يـا أيـهـا الشـعـب الكـريـم تـيقظا
هــبــت ريــاحــك والزمــان مــواســي
كـن فـي المبادي صادقا وافتح لها
نــهــج الثــبــات وأعــيــن الحــراس
كـــل له وطـــنـــيـــة يــجــري بــهــا
تــيــاره الصــافــي مــع الأنــفــاس
فـاضـرب عـلى الأوتـار ضـربـة لازب
واشــرب مــع الأحـرار نـخـب الكـاس
وقــل الشــراب مـع النـشـيـد مـسـوغ
وقـل النـشـيـد مـع الشـراب حـمـاسي
وسـق القـلوب الى الموارد واسقها
خــمـر الحـيـاة وجـس نـبـض الحـاسـي
وقـس الخـطـي بـيـن النـشاوى ضابطا
مــقــدار مــا تــخـطـوه بـالمـقـيـاس
واصــعــد لمـرقـاة العـلا مـتـدرجـا
فــيــهــا وحــاذر طــفــرة الإرهــاس
وانـشـر مـبـاديـك الصـحـيـحة بينهم
عــلنــا وقــل هــل مــن فـتـى حـسـاس
واجـهـر بـمـا سـمـح الزمـان بـجهره
واسـلك بـنـهـضـتـهـم سـبـيـل سـيـاسي
واضـرب بـسـهـمـك بـيـن اسـهمهم وقل
ســهــم الحــيــة يــشــق قـلب اليـأس
وإذا يــكـافـحـك العـصـيـب مـراسـله
قــل هــكــذا عـنـد الكـفـاح مـراسـي
وادفـع خـصـومـك بـالتـي ودع السوى
يـضـرب لهـا الأخـمـاس فـي الأسداس
وامـدد إلى الضـعـفـا سـواعـد رحمة
مـا دعـهـا الفـظ الغـليـظ القـاسـي
وإذا دعـيـت إلى المـبـرة لا تـقـل
إن العــــطــــاء يــــجـــر للإفـــلاس
مــا كــان مــكــتـنـزا له إلا الذي
غـــلت يـــداه بــعــقــدة الأكــيــاس
فــاصـرف لعـصـر الراشـديـن بـصـيـرة
وانـظـر بها الطود العظيم الراسي
كـانـوا وكـان الأمـر شـورى بـينهم
كــانــوا وكــان الحــق غــيـر مـداس
لبــســوا الفــضـائل حـلة مـنـسـوجـة
بــدل الدمــقــس فــكــن خــيـر لبـاس
رفـع المـصـاحـف في المواقف بينهم
قـد صـح فـي الشـورى عـليـه قـيـاسي
الديــــن رائدهـــم وهـــم حـــراســـه
فــافــتـح عـيـونـك لات حـيـن نـعـاس
مــا كــان ربــك مــرســلا لمــحــمــد
وقــفــا عــلى جــنــس مــن الأجـنـاس
أبــقــى كــتـاب الله بـيـن عـبـيـده
مــا شــئتــمــو فـي تـلكـم الأطـراس
هـو مـرجـع الإسـلام فـي أحـكـامـهم
نــور الهــدى مــن ذلك المــقــبــاس
وبـــه الخـــلائف خــلفــت آثــارهــا
كــبــنــي أمــيــة أو بـنـي العـبـاس
سـاسـوا المـمـالك بالعدالة أينما
حــلوا فــتــاج العــدل فــوق الراس
قـس قـول يـا ابـن الأكرمين الدين
ســوى اليــوم بــيـنـكـم بـأي قـيـاس
واذكـر أبـا الحـسـن المحاذي خصمه
مــذ قـال لم كـنّـيـتـنـي فـي النـاس
قــل هــولاء هــم الجـدود فـدونـكـم
فــي الرشــد ســعــي أولئك الســواس
عــار عــليـنـا أن نـخـالف خـطـة ال
آبــا فــتــخــطــو خــطــوة النــكــاس
ولذا تــرابـطـت القـلوب بـبـعـضـهـا
وتــكــهــربــت بــأشــعــة الإحــســاس
وسـعـت إلى اسـتـنهاضها سعي الكرا
م فــأرضــت الآبــاء فــي الأرمــاس
وأقــامـت البـرهـان عـن تـأهـيـلهـا
فــأبــانــت الأثـمـار فـي الأغـراس
وتــتـابـعـت رسـل الوفـود وخـاطـبـت
أحــرارهــم فـي القـسـط والقـسـطـاس
وتــكــفّــلت صــحــف البــلاد وانـهـا
نـــوابـــهـــا بـــرعــايــة الأحــلاس
واسـتـلفتت نظر المقيم إلى الثما
نــيــة البــنــود وحـرمـة الأحـبـاس
ألقى الينا السمع في الشكوى كما
ألقــاه فـي فـحـص العـليـل نـطـاسـي
كــل نــعــلتــه التــعــشـم فـي الذي
يــبــدو عـلى هـذا الحـكـيـم الاسـي
فـاصـدع بما يشفي الغليل فما على
مـجـري العـدالة فـي الورى من باس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك