يا أهيل الحمى وعرب الفريق

28 أبيات | 416 مشاهدة

يـا أهـيل الحمى وعرب الفريق
عــلّ مــن نــظــرة لصــب مــشــوق
مــغـرم لم يـزل اسـيـر هـواكـم
راح يـبـكـي الاسـى بدمع طليق
رقـق البـيـن حـاله مـنـه حـتـى
سـامـه بـالهـوان سـوم الرقـيق
ود في العمر لو يراكم طريقا
فـتـقـضـى وعـيـنـه فـي الطـريـق
يسفح الدمع في الخدود عقيقا
حـبـذا السـفـح مؤذنا بالعقيق
حـيـث كان الشباب بالوصل غضا
بـاسـمـا عـن رضـاب غـصـن وريـق
لم يرعني من حادثات الليالي
طـارق مـا سوى الخيال الطروق
يا نزولا بالمنحنى من ضلوعي
هـل الى الصـبر عنكم من طريق
نـاركـم فـي الحـشا تشب لهيبا
وخـفـوق البـروق بـعـض خـفـوقـي
كـيـف اسـلو وحـبـكـم في فؤادي
ســاكــن فـي مـفـاصـلي وعـروقـي
فـيـمـا بـيـنـنـا جـرى من عهود
وبـمـا في الهوى لكم من حقوق
لا تـحـولوا عـن الوداد فـإني
واثــق مــنــكــم بــعـهـد وثـيـق
أي كـهـف فـي حـيـكـم مـن اتـاه
فــاز مــنــه بــظــل روض انـيـق
اكـرم الانـبـيـاء والرسل حقا
مـن زكـان فـرعـه بـاصـل عـريـق
صـاحـب الحوض والشفاعة والبر
دة والتـاج والقـضـيـب الرشيق
خير من بالحديد يسعى ومن قد
طـاف بـالمشعر الحرام العتيق
طـالمـا قد شفى من الضر عينا
وبــهــا جـاد يـوم عـسـر وضـيـق
واتــتــه غــزالة الحـي تـسـعـى
فـكـسـاهـا الضياء عند الشروق
طــاب لي نــشــر مـدحـه فـلهـذا
فـزت مـنـه بـطـيـب مـسـك سـحـيق
يــا اجـل الورى واوسـع فـضـلا
بـك ارجـو النجاة عند المضيق
ومـن الحـوض في القيامة ابغي
شــربـة بـردهـا يـزيـل حـريـقـي
واجــوز الصــراط كـي لمـنـاهـا
تبلغ النفس بالمجاز الحقيقي
ومــع المــتــقـيـن اسـكـن داراً
زخـرفـت فـي جـوار خـيـر فـريـق
فـي ظـلال عـلى الارائك اسـقى
سـلسـبـيـلا خـتـامـهـا من رحيق
يـا الهـي بـقـربـه مـنك فاصرف
حـر وجـهـي عـن حر نار الحريق
وتــقــبــل فـيّ الشـفـاعـة مـنـه
حـيـث لم يـنـج مـن حـميم صديق
وعــليــه ازكــى صـلاتـك ضـاعـف
دائمـا فـي صـبـوحـهـا والغبوق
مـا صـبـا خـيـمـت بـنـجـد وفـكت
عــن عــراهــا مـزرات الشـقـيـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك