يا أَيُّها الخِلُّ الَّذي لَم يَنسَني
31 أبيات
|
191 مشاهدة
يـا أَيُّهـا الخِـلُّ الَّذي لَم يَـنسَني
مــا دُمـتَ مَـوجـوداً لَدَيـهِ يَـرانـي
وَإِذا بَــعُــدَت هَـنـيـهَـةً عَـن وَجـهِهِ
جَــرَتِ العَــوائِدُ أَنَّهــُ يَــنــسـانـي
أَنّـي لَأَعـجَـبُ مِـن صُـدودِكَ وَالجَـفا
هَــل بَــعـدَ ذاكَ الحُـبُّ مِـن سَـلوانِ
كَـم مِـن وُعـودٍ مـا وَفَـيـتُ بِبَعضِها
فَـحَـمَّلـتُهـا حِـرصـاً عَـلى النِـسيانِ
لَأُنَــزِّهَــنَّكــَ عَــن تَــقَــصُّدِ جَــفــوَةٍ
إِنَّ الجَــفــاءَ قَــطــيــعَـةُ الخِـلّانِ
هَـل بَـيـنَ عُـرقـوبَ وَبَـيـنَـكَ نِـسـبَةٌ
حــاشــاكَ عَــن زورٍ وَعَــن بُهــتــانِ
قَـولاً بِـلا فِـعـلٍ وَلَيـتَـكَ لَم تَكُن
لِتَـــزيـــدُهُ بِــمَــغــلَظِ الأَيــمــانِ
فَـاِحـفَـظ زِمـامَ مَـقـالَةٍ إِن قُتَلها
وَاِحــذِر فَـدَوتُـكَ كَـبـوَةَ الفُـرسـانِ
وَاِهـمِـز جَـوادَ عَـزيـمَـةٍ أَمـضَـيتُها
وَاِشـخَـص إِلى مَـعَ البَـريدِ الثاني
أَو مـا عَـلِمـتُ بِـوَحـدَتـي وَبِحاجَتي
لَكَ دائِمــاً يــا صَــفــوَةَ الخِــلّانِ
فَـإِذا حَـضَـرتَ فَـأَنـتَ أَفـضَـلُ قـادِمٍ
عِــنــدي وَأَنـتَ أَجَـلُ مَـن يَـلقـانـي
إِلّا إِذا كــانَ غُــلامــاً أَهــيَـفـا
سـاجـي اللَواحِـظِ نـاعِـسُ الأَجـفانِ
ظَبياً بَديعَ الشَكلِ مَعسولَ اللَمعي
لا يُــســتـهـانُ بِـطَـرفِهِ الوَسـنـانِ
ذا وَجــنَــةٍ حَــمــرا وَقَــد أَســمَــرَ
يَـسـبـي النُهـى بِـجَـمـالِهِ الفَـتّانِ
الرَدفُ يُــقــعِــدُهُ وَيَــجــذِبُ خَـصـرَهُ
فِـعـلُ القُـوى مَـعَ الضَعيفِ الفاني
وَمَـنِ الَّذي مـا مَـيَّلـَتهُ يَدُ الهَوى
إِنَّ الهَــوى لَيَــمـيـلُ بِـالحـيـطـانِ
هَـذاكَ أَنـتَ فَـقَـد مَدَّدتَ مِنَ الخَطا
مُــتَــوَسِّعــاً فــي حَـلبَـةِ المَـيـدانِ
وَغَـدَوتَ فـي عِـلمِ الهَـوى مُـتَـفَنِّنا
تَـسـتَـتـبِـعُ الأَشـيـاخَ بِـالصِـبـيانِ
مِــن أَيِّ جِــنــسٍ لا تَــخـلي واحِـداً
لا مُـسـلِمـاً تَـبـقـى وَلا نَـصـراني
أَمّــا اليَهـودَ فَهُـم أَوائِلُ صَـيـدِهِ
وَلَكُــم لَهُ خَــرّوا عَــلى الأَذقــانِ
وَمِــنَ البَــلِيَّةــِ أَنَّهــُ مُــسـتَـحـسِـنٌ
لِلخَــلقِ كُــلُّهُــم عَــدا النِــســوانِ
إِن كــانَ ذا ذَقــنٌ يَــقــولُ مَـعـذِرُ
أَمّــا الحَــليـقَ فَـاِمـرُدِ المِـردانِ
وَإِذا الضَـرورَةِ أَحـوَجَـت يـا حَبَّذا
فَــالكُــلُّ ذو خَــرقٍ وَذو جُــثــمــانِ
نِــعــمَ الظَــواهِــرِ هَــكَـذا وَلَعَـلَّهُ
كَــمَــليــحَــةٍ رَقَــصَــت بِــلا أَردانِ
قُـلنـا لَئِن تَـكُـنِ الحَـقـيقَةُ هَكَذا
فَـالعُـذرُ أَقـبَـحَ جَنبُ ذَنبِ الجاني
لَكِــن مُــرادي بِــالَّذي قَــد قُــلتُهُ
أَنّـي أَراهُ عَـلى القَـطـيـعَـةِ باني
مُــتَــحَــيِّزاً فـي رَبـعِهِ مُـتَـشـاغِـلاً
بِـذَوي المِـلاحَةِ عَن لِقا الإِخوانِ
يــا راحِـلاً يَـبـغـيـهِ بَـلَغَ شَـخـصُهُ
عَــنّــي السَــلامُ وَبَــثُّهـُ أَشـجـانـي
وَاِشـرَح لَهُ إِن شِـئتَ بَـعـضَ قَـضِـيَّتي
فَــلَعَــلَّهُ يَــســلو عَــنِ الهِــجــرانِ
مــــاذا وَإِلّا لِلكَــــلامِ بَـــقِـــيَّةٌ
وَسَـيـقَـلِبُ المَـوضـوعَ قَـلبـاً ثـاني
فَهـوَ المُـخَـيَّرُ فـي القُبولِ وَرَفضُهُ
وَالصُـلحُ أَحـسَـنَ مـا يَرى الخَصمانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك