يا أيها الساعي لكل حميدة

27 أبيات | 394 مشاهدة

يــا أيـهـا السـاعـي لكـل حـمـيـدة
تـلك المـكـارم جـئتـهـا من بابها
مــا وفــق اللَه امــرءاً لفــضـيـلة
إلا وكـنـت الأصـل فـي أسـبـابـهـا
بـوركـت في العلياء يا من بوركت
هـي فـيـه فـافـتـخرت على اترابها
فـلبـسـتـهـا تـحـت الثـياب تواضعاً
وتـفـاخـراً لبـسـتـك فـوق ثـيـابـها
ولكــم أنــاس غــيــر أكــفـاء لهـا
خــطـبـت فـردتـهـا عـلى أعـقـابـهـا
فــرأوه مــهـراً غـاليـاً فـتـأخـروا
والعـيـب كـان بـخـاطـبيها لا بها
وأتــتـه خـاطـبـة إليـه بـنـفـسـهـا
مـن بـعـدمـا امـتـنعت على خطابها
مــوسـى بـن جـعـفـر الذي لجـنـابـه
صـلحـت كـمـا هـو صـالح لجـنـابـهـا
دار يــفــوح ريــحـهـا فـيـشـمـه ال
نـائي ويـغـمـر مـن يـمـر بـبـابـها
يـلج المـلوك الرعـب إذ يـلجونها
فــتـحـلهـا والرعـب مـلء اهـابـهـا
حــتــى تـرى مـن أهـلهـا لو سـلمـت
حـسـن ابـتـسـام عـنـد رد جـوابـهـا
دار العــبــادة لم يـطـق مـتـعـبـد
تــرجــيـح مـحـراب عـلى مـحـرابـهـا
هـم أهـل مـكـتها التي أن يسألوا
عـنـهـا فـهم أدرى الورى بشعابها
خــطــبــاء أعــواد أئمــة جــمــعــة
أمــراً كـلام يـوم فـصـل خـطـابـهـا
وبــراعــة فــعـلت بـاسـمـاع الألى
يـصـفـون فـعـل الخـمر في البابها
ان أوجـزت يـعـجـبـك حـسـن وجـيزها
او اسـهـبـت فـالفـضـل في اسهابها
يـابـن الذي يـقـضي الحقوق جلالة
لِلّه لا طــمــعــاً بـنـيـل ثـوابـهـا
طلبوا الثواب بها ومطلبه الرضا
شــتــان بــيــن طــلابـه وطـلابـهـا
القيت نفسك في الحفاظ من العدا
وقـصـدت وجـه اللَه فـي اتـعـابـهـا
أنـت الذي أمـلى المـرابـطة التي
تـركـت وقـد وجـبـت بـنـص كـتـابـها
عــلمــت أربـاب الجـهـات طـرايـقـاً
للدفــع عــن أعـراضـهـا ورقـابـهـا
لولاك مـا اعـتدوا ولم يك عندهم
لاولئك الأعــداء غـيـر سـبـابـهـا
رابــطــت اعــداءاً مـلأت قـلوبـهـم
رهـبـا جـزيـت الخـيـر عن أرهابها
وقــصــيــدة زانـت بـصـدق ثـنـائهـا
وجـزالة الألفـاظ بـاسـتـعـذابـهـا
جـاءتـك تـعـرب عـن صـفـاء ودادهـا
ولديـك مـا يـغـنـيـك عـن أعـرابها
جــاءت مــهــنــيــة بــدار ســعــادة
تـتـزاحـم التـيـجـان فـي أبـوابها
بـلغـت بـاقـصى المجد تأريخاً ألا
دار مــبــاركــة عــلى اربــابــهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك